عاشق المانيا ال
04-03-2006, 08:47 PM
الحلقة الأولى قليل من الحب بقلم ظنون
الممزر – يناير 1989:
"هندوووه.. هندوووه.. !!!! وين راحت هاذي ؟؟"
كانت سعاد واصلة حدها من الغيظ، ودوّرت هند في البيت بكبره..اللي يشوف سعاد تعجبه على طول، جميلة وأنيقة وأهم شي عندها ان مظهرها يكون حلو ومرتب.. شعرها كستنائي وطويل وناعم، بس لأنها حرمة أم عيال وعندها مسئوليات تعودت انها دوم تلفه..
سعاد أصلا عصبية بطبعها.. بس من بدت إجازة الصيف وهي تحس انه أعصابها خلاص تعبت.. بنتها هند اللي عمرها 15 سنة وايد متعبتنها، طول اليوم وهي بيت عمها وما ترد البيت الا الساعة تسع فليل.. ويوم ترمسها أمها ترد عليها بكل وقاحة وقلة أدب..
غمضت سعاد عيونها وحاولت انها ما ترتجف من القهر اللي فيها وقالت: " يا ربي متى بتبدا المدارس وبفتك من أذيتها!!.. على الأقل بتنشغل بدراستها.."
"سعاد يا حياتي خفّي على البنية شوي.." نصحها أبوها سعود الراهي اللي دش الصالة ولقى بنته مشتطة كالعادة.. "انتي تعرفين انه الضغط يولّد الإنفجار.. لا تكتمين أنفاسها عشان ما تنجلب ضدج بعدين.."
سعود الراهي ريال كبير في السن، كويتي الجنسية.. سكن في الإمارات عقب وفاة مرته مريم أم سعاد، وبما انه سعاد هي بنته الوحيدة، قدرت تقنعه انه ايي ويسكن عندها في دبي.. ومن 8 سنين وهو ساكن وياهم ..
عقب ما توفت مرته مريم اللي كان يحبها بجنون، كل شي صار يذكره فيها في بيتهم بالكويت.. وهذا هو السبب الرئيسي اللي خلاه يودر اهله وينتقل للإمارات..
يوم كانت سعاد ياهل، كانت دلوعة أمها وابوها.. وكبرت وصارت أنانية وحقودة.. وغيورة لأبعد الحدود.. لدرجة انها كانت تغار من بنتها هند..
ويوم تزوجت سعاد من حمدان ، كانت تعرف انها بتترك الكويت للأبد وما فكرت ولا لحظة في أمها وأبوها اللي يموتون فيها وما عندهم غيرها.. وعقب ما تزوجت سعاد.. مرضت أمها من الهم والوحدة وماتت ..
سعاد كانت تحب أبوها بس طبيعتها الأنانية وشخصيتها العصبية كانت تمنعها من انها تظهر هالحب أو تعبر عنه.. وكانت تفتشل منه ساعات لأنه كبير ويخرف.. وأحيانا كان يقول الصراحة وما يهمه حد.. بس هي كان في نظرها انه لسانه طويل..
سعود عمره ما حس انه واحد من أهل حمدان.. مع انه عاش باجي أيامه كلها في الإمارات .. بس كان دوم يحس بالغربة.. وهذا بعد كان إحساس سعاد.. اللي كانت دوم تحاتي انها ترتكب أي غلطة في تربية عيالها.. عشان لا يعايرونها و يقولون انها ما عرفت تربيهم لأنها كويتية..
قطعت الخدامة تينا حبل أفكار سعاد لما يت وقالت: " ماما موزة يريدج على التيلفون.."
سعاد: "تينا حطي العشا انتي وأم جمال.. الساعة الحين تسع وهند بعدها ما يت.. برايها بنتعشى عنها.."
تينا: "اوكى مدام.."
وراحت تينا تخبر أم جمال، المربية، إنهم بيتعشون من دون هند.. وتظايجت أم جمال اللي تحب هند وتعتبرها بنتها..
أم جمال لبنانية عمرها فوق الأربعين.. تشتغل في بيت حمدان بن ضاحي من أكثر من 12 سنة.. تعرفت عليها سعاد يوم كانت مسافرة لبنان ويا ريلها وأصرت عليه انه يكفلها عشان تساعدها في تربية عيالها... وعمرها ما ندمت على قرارها هذا لأنه أم جمال ما قصرت وياها وويا عيالها..
كانت سعاد تهتم بس بالأولاد ناصر وراشد، وأهملت هند بدرجة كبيرة.. أم جمال هي اللي كانت تهتم فيها وترقدها.. هي اللي ربتها ودلعتها.. وسعاد ارتاحت لأنه هند تعلقت في أم جمال لأنها من يوم يابتها وهي عايفتنها.. وبسبب معاملة سعاد لهند، ازدادت المشاكل بينها وبين ريلها حمدان..
اطالعت أم جمال ساعتها وتظايجت وايد.. الساعة الحين تسع.. وين راحت هند؟ أكيد امها مشتطة الحين ويمكن تظربها.. ليش هند جذي؟ دوم هي ومشاكلها؟ كأنها تدور على المشاكل.. بس أم جمال تعرف.. انه هند تسوي كل هذا عشان تجذب انتباه امها لها.. عشان تحسسها بوجودها..
دشت سعاد الصالة وهي بتموت من القهر
وشلت السماعة.. ويلست وغمضت عيونها عشان تخفف من صداعها.. موزة هي مرة مانع أخو حمدان.. وفي نفس الوقت يارتهم.. لأن حمدان ومانع ومحمد بيوتهم حذال بعض..
سعاد: "هلا أم هزاع، شحالج غناتي؟"
موزة: "هلا ام راشد حبيبتي.. بخير الله يعافيج.. اشحالج انتي؟"
سعاد: "الحمدلله بخير.."
موزة: "عاد بغيت أخبرج انه هند سارت العزبة ويا عيال عمها سلطان و شما.. وبعدهم ما ردوا.."
سعاد (وهي تصارخ): "شو مودنها العزبة؟؟ شو وصلها الذيد؟؟؟ أنا كم مرة قايلة لها ما تظهر ويا سلطان!! وبعدين ولدج هذا بيكمل 18 سنة وبعده ما عقل.. شله باليهال والبنيات ييلس وياهن؟ يا موزة انا نبهت عليج أكثر من مرة ما تخلينها تسير وياهم.."
أم هزاع يحليلها حست انه ويهها احترق.. وانقهرت وهي تسمع سعاد محتشرة بس كتمت غيظها وقالت: " أنا قلت لسلطان بس الله يهديه ما يسمع الرمسة.. تعرفينه شما ما تهون عليه ويوم قالت له بتسير العزبة ما رام يكسر بخاطرها.."
سعاد: " والله محد مخرب بنتي غير عيالج يا موزة.. اسمحيلي بس الحق ينقال.."
موزة: "خلاص.. اليوم يوم بيردون بهزبهم.."
سعاد: "تسوين خير.."
سكتت أم هزاع .. كانت تعرف انه سعاد بتنفجر في ويهها وعشان جي كانت مترددة انها تتصل.. والحين تنهدت وحاولت تغير الموضوع..
موزة: "يحليلج يا ام راشد باجر بتتعبين.. عازمتنا نحن وقوم محمد .. ما تبيني اساعدج الغالية؟"
سعاد: "لا ما يحتاي مشكورة.. البشاكير يسدن.. "
كانت سعاد قافطة لأنها احتشرت على موزة وهي تعرف انها مسكينة مب بإيدها وانه عيالها بروحهم شياطين.. وقالت: "اسمحيلي يا ام هزاع بس هند هاذي بتطلع لي قرون منها.. وايد تعاند.. والله انه اخوانها الصبيّان أهدى وأعقل عنها.. ما أعرف من وين ورثت هالاطباع.."
موزة: "ما يندرى والله.."
وفي خاطرها قالت " طالعه عليج بعد على منو بتطلع.."
في الذيد
كانت هند وعيال عمها مانع يالسين يسولفون ومب حاسين بالوقت..
تنهدت هند وهي تطالع النجوم وقالت: " ما أبا ارد بيتنا.. بتم هني الليلة.."
سلطان (وهو يطالع ساعته): " واخيبتيه الساعة تسع!! بسرعة خل نرد البيت.."
هند: "ليش نرد.. ؟ نتم هني احسن.."
شما: "هي سلطوون نتم.."
شما وهند عمرهم 15 سنة، دوم ويا بعض ومتفقين في كل شي.. بس شما كانت تموت في هند وتطيعها وتحترمها.. لأنه هند جريئة وواثقة من عمرها وهالشي تفتقده شما الخجولة الهادية.. وبما انه هند وشما ما عندهم خوات وعايشين في بيئة كلها شباب.. سوو لهم حزب خاص فيهم وكانوا يلعبون ويا بعض وكل وحدة تخبر الثانية بأسرارها..
سلطان: "اسمحولي ما فيه على لسان الكويتية.." << يقصد أم هند..
ومشى سلطان جدا موتره وهند وراه وهي تراقب ريوله.. سلطان يعري شوي لأنه كان مسوي حادث يوم كان عمره 12 سنة وتعورت ريوله وايد.. ومع العلاج اللي كان في أمريكا وبسبب شجاعة سلطان نفسه.. قدر انه يتغلب على هالشي ومحد كان يلاحظ إعاقته البسيطة الا اللي يدققون في مشيته..
بالرغم من هالحادث، كان سلطان رياضي وخيّال من الدرجة الأولى .. وأبوه مانع كان دوم يفتخر به جدام اخوانه..
هند: "سلطان اصبر.. بتمنى امنية قبل لا أركب الموتر.."
سلطان: "شو هالخرابيط؟ والله انج ياهل.."
هند: " أف منك!! شو دراك انته؟ يدي قال لي كل ما تروحين العزبة تمني أمنية وبتتحقق ان شالله.."
سلطان: "يدج هذا متفيج.."
هند: "يدي احسن عنك.."
سلطان: "محد قال شي انزين.. يالله تمني خلصيني.."
غمضت هند عيونها وتمنت.. وقلدتها شما بعد وتمنت..
أول ما بطلت هند عيونها سألت شما.. "شو تمنيتي؟"
شما: "ما بخبركم.. بتضحكون عليه.."
هند: "والله ما بضحك.. قولي.."
شما: " تمنيت أستوي مطربة.. لأنه صوتي حلو.."
ضحكت هند من الخاطر
وسلطان ابتسم وقال: "عاد هالامنية مستحيل تتحقق لأنه صوتج اخس عن صوت بقر أمايه.."
عصبت شما وقالت: "كنت متأكدة انكم بتضحكون.."
سلطان: "هنادي انتي شو تمنيتي؟"
هند: "باجر الجمعة.. يعني كلكم بتكونون في بيتنا وبتلعبون كورة شرات كل مرة صح؟"
سلطان: "صح.."
هند: "تمنيت تخلوني ألعب وياكم.."
سلطان: "لو تموتين ما بتلعبين ويانا.."
هند: "وليش ان شالله؟ تخافون أغلبكم؟"
سلطان: "تخسين والله لا نقطعج تقطيع.."
عصبت هند.. ما تحب حد يقلل من قدراتها وانقهرت أكثر يوم قال سلطان: "والله انج ياهل.. ألحين تأكدت انج ياهل.."
هند: "ياهل؟ أنا ياهل؟؟.. يكون في علمك اني بكمل 16 سنة عقب ثلاث شهور.. بستوي حرمة فديتني.."
سلطان (وهو يضحك): " هنادي انتي عمرج ما بتستوين حرمة لأنج أصلا ما فيج شي من الأنوثة.. " والتفت على اخته شما وقال: "شما مثلا.. كلها أنوثة.. بس انتي؟.. لا.."
احمرّ ويه هند من القهر وقالت: "وانته يا سلطان .. شو تمنيت؟"
سلطان: "أنا مب ياهل ولا بنية عشان اصدق هالخرابيط.."
ابتسمت هند، سلطان وايد يعيبها.. وحتى يوم يحاول يغيظها ما تزعل منه.. بالعكس تستانس لأنه يهتم فيها..
هند: "سلطان والله تخلوني ألعب وياكم باجر.."
سلطان: "حتى لو خليتج تلعبين.. أخوج ناصر ما بيطيع.."
هند: "نصور يعرف اني العب احسن عنه.. عشان جذه ما يبا يفتشل جدامكم.."
سلطان: "أنا ما يخصني.. خبري أبوج.. تراه يموت فيج وما يروم يرفض لج طلب.."
ضحكت شما وقالت: "كل حد يموت في هند.. مب بس أبوها.."
هند: "كل حد ما عدا امايه.. هي الوحيدة اللي تكرهني"
سلطان: "حرام عليج.."
شما: "صدق والله خالوه أم راشد ما تداني هند.."
هند من يوم ياهل وهي تتمنى تكون ولد.. عشان امها تحبها شرات ما تحب اخوانها الشباب.. كانت تكره ألعاب البنات.. وكبرت وهي تقلد الأولاد في كل شي.. بس محد كان يسوي لها سالفة كثر سلطان ولد عمها.. هو اللي علمها تركب الخيل وهو الوحيد اللي يرضى يلعب وياها كورة.. ودوم يدافع عنها وعشان جذي تعلقت هند بسلطان.. واعتبرته اخوها.. لأنه اخوانها راشد وناصر دوم يواجعونها وما يسوون لها سالفة..
سلطان بعد كان يحب هند ومعزتها عنده نفس معزة شما .. بس أخوه العود هزاع كان يكرهها .. ويقول عنها مغرورة وخبلة..
يوم ركبت هند الموتر اطالعها سلطان من الجامه وابتسم يوم يت عينه في عينها.. هند بشرتها حنطاويه وناعمة .. وعيونها فيها غرور كبير بالرغم من صغر سنها.. بس شخصيتها وايد حلوة وسلطان يعيبه فيها مرحها وعنادها.. ويوم تعصب محد يروم يوقف في ويهها.. باختصار كانت هند شعلة من النشاط والجاذبية.. وكان سلطان يعرف انه مكانته عندها كبيرة وتعاملها معاه غير عن تعاملها مع باجي عيال عمها..
سرحت هند في عالمها الخاص وتذكرت امنيتها الحقيقية.. طبعا مب الامنية اللي قالتها لعيال عمها.. اللي ما تعرفه شما ولا سلطان هو انه مشاعرها لسلطان بدت تتغير من شهر تقريبا.. بدل لا تعتبره اخوها.. صارت تشوفه حبها وفارس أحلامها.. ويوم كان يحط عينه في عينها كانت تستحي وقلبها يدق بقوة.. وحاولت أكثر من مرة انها تسيطر على مشاعرها بس من دون فايده.. أمنية هند كانت انه سلطان يكون من نصيبها في يوم من الأيام.. ويعطيها ولو جزء بسيط من حبه وقلبه..
كان سلطان متنرفز وهو يطالع ساعته..
سلطان: "الساعة عشر وربع.."
هند: "أمي يتقطّعني.." كانت بتموت من الخوف ...
سلطان: "وأنا بتشتمني.. وبتخبر أبويه يهزبني كالعادة.."
هند: "تستاهل.. محد قال لك تودينا العزبة.."
سلطان: "والله يالسبالة؟ انزين!! اللي يوديج هناك مرة ثانية.."
سكتت هند وردت تفكر بأمها اللي بتطلع حرتها فيها الليلة..
أول ما وصلوا البيت، طلعت لهم أم جمال..
أم جمال: "وينك يا هند؟ أمك بدها تدبحك.."
هند (وهي تضحك): "شوي شوي على عمرج يا أم جمال لا يرتفع ضغطج واطيحين هني علينا.."
بس ضحكة هند اختفت يوم دشت الصالة وشافت أمها اللي كانت شابة نار..
سعاد أول ما شافت بنتها داشة الصالة، وقفت وسارت صوبها وصرخت عليها..
سعاد: "إنتي ما تخافين ربج؟ وين هايتة لى هالحزة؟"
هند: "أمايه فديتج هدي شوي.. أنا سرت العزبة ويا سلطون وشموه.. ونسيت أخبرج.. "
راشد وناصر، اخوان هند الكبار، نزلوا من غرفهم عشان يطمشون..
يوم شافتهم هند قالت: "انتو بعد شو يايبنكم؟ هذا اللي ناقصني!!"
ناصر اللي عمره 23 ووغد لأبعد الحدود.."تستاهلين كل اللي بييج يالدبة.."
سعاد: "نصووووور صخ !! مب وقته الحين.."
تلفتت هند في الصالة ادور ابوها عشان يدافع عنها.. بس ما كان موجود.. ويدها أكيد راقد.. يعني ما شي محاميين..
وعقب ما هزبتها أمها وما خلت كلمة ما قالت لها اياها..
سعاد: "التعني حجرتج ما أبا أشوف ويهج لين باجر.."
هند: "أمايه انا بعدني ما تعشيت.."
سعاد: "ماشي عشا.. يالله ذلفي حجرتج.."
سارت هند حجرتها وهي تتأفف
وأول ما دشت الحجرة كانت بتطير من الوناسة لأن أم جمال كانت داخل ووياها صينية العشا.. وحمدت ربها لأنها تذكرتها خصوصا انها بتموت من اليوع..
في الصالة
اتصلت سعاد بريلها حمدان اللي كان بيت أخوه محمد..
سعاد: "وينك انت؟ تعرف انه بنتك توها رادة من الذيد؟ كنت أباك تهزبها.."
حمدان: "انزين ما فيها شي يا ام راشد، تراها سايرة ويا عيال عمها.."
سعاد: "محد بيضيع هندوه غيرك انت يا بوراشد.. وايد تدلعها.."
تظايج حمدان من رمسة مرته وتساءل في داخله ليش ما تحب هند؟ وين راحت الإنسانة اللي حبها من كل قلبه وتزوجها رغم معارضة امه وابوه؟؟ شو اللي غيرها وخلاها تتحول لوحدة أنانية وخالية من المشاعر؟؟
في هالوقت كانت هند منسدحة على شبريتها تحاول ترقد..
بس كل أفكارها كانت عند سلطان.. تتذكر كل كلمة قال لها اياها.. ويوم شافت عمرها مب رايمة ترقد.. قامت وطلعت مذكرتها من الدرج.. وكتبت..
" سلطان..
هناك في العالم الآخر..
هناك في المدى البعيد.. البعيد..
حين لا يكون للزمن قياس ولا للإحساس الصادق قيود أو فوارق..
هناك فقط أستطيع أن أراك.. أستطيع أن ألمسك..
أن أعيشك..
وأن أقول بأني أحبك مرات ومرات.. "*
ردت هند مذكرتها في الدرج وحاولت ترقد.. وعاهدت عمرها انه حبها لسلطان يكون سر بينها وبين نفسها.. لأنها متأكدة انه أمها اذا درت بتحاول قد ما تقدر انها تخرب كل شي.. وغمضت عيونها وهي تحلم فيه
قصة طفلين عاشا في القبر 15 يوما
بس اخليكم مع القصه!!!!!!!!!!
أسأل الله أن يثيبكم ويثبتكم لقراءة هذه القصة من قصص الاعجاز الالهى
هذه القصة حدثت بالفعل فى مصر وتم عرضها فى التليفزيون المصرى
فى برنامج خلف الأسوار
سيدة توفى زوجها وهى فى الشهور الأولى من الحمل وكانت لديها منه ابنة فى الرابعة تقريبا من عمرها وعندما اقتربت الولادة شعرت السيدة بأنها قد يتوفاها ملك الموت أثناء هذه الولادة فطلبت من أخيها أن يراعى بنتها والمولود الجديد فى حالة وفاتها ويبدو أنها كانت شفافة الروح وكانت تشعر بما ينتظرها من مجهول وعندما دخلت المستشفى لاجراء عملية الولادة توفاها ملك الموت فى الوقت الذى رزقها الله فيه مولدا لها وبعد ان قام الأخ بدفنها عاد الى بيته ومعه بنت أخته الصغيرة والمولود الجديد وإذا بزوجته تثور فى وجهه وتخبره أنه إما هى أو أبناء أخته فى البيت فقام هذا الخال للأبناء والعياذ بالله بالتوجه ليلا الى المقابر وقام بفتح قبر أخته ووضع المولود فى القبر وعندما أراد ان يضع الطفلة الصغيرة فبكت فقام باعطائها ( شخشيخة ) وقال لها اذا بكى الطفل قومى بالشخشخة للطفل وقال لها انا سوف احضر لكى يوميا الطعام ثم أغلق القبر وانصرف .
وفى صباح اليوم التالى وأثناء مرور التربى بجوار القبر فسمع صوت شخشيخة داخل القبر فخاف رعبا وانصرف على الفور ثم عاد مرة أخرى فى اليوم التالى فسمع نفس الأصوات للشخشيخة فانصرف على الفور من الخوف وظل يفكر ماذا الذى يحدث داخل هذا القبر ولكنه لم يذهب اليه فترة طويلة قاربت الخمسة خشر يوما ثم عاد ومر من جديد ليسمع نفس الصوت فذهب وأحضر مجموعة من الأشخاص وعرض عليهم الأمر فتوجهوا معه الى القبر وهناك سمعوا بالفعل أصوات الشخشيخة فقاموا بفتح القبر وهنا كانت المفاجأة التى تتزلزل لها الأبدان الطفلة والمولود أحياء بجوار جثة الأم فقاموا بابلاغ الشرطة والنيابة العامة والطب الشرعى وبسؤال الطفلة عما حدث فروت لهم ما حدث من خالها فسألوها وكيف قضيتى تلك الفترة وأنتى مازلتى على قيد الحياة وبدون طعام ولا شراب أنتى والمولود الصغير فأجابت :
كنت عندما يبكى أخى أقوم بالشخشخة له فتقوم أمى من النوم وترضعه ثم تنام مرة أخرى
وعندما أشعر أنا بالجوع كان يحضر لى ( عمو لا أعرفه ) يلبس ملابس بيضاء ويعطينى الطعام وينصرف
وبسؤال طبيب الطب الشرعى عن حالة الجثة عندما أخرجوا الطفل والطفلة فأجاب أن جثتها دافئة كما لو كانت على قيد الحياه وليس بعد مرور عشرين يوما على دفنها فسبحان الله تعالى
وعلى الفور قامت الشرطة بالقبض على هذا الخال الآثم قلبه ووجهت له النيابة تهمة دفن طفل وطفلة أحياء .
وفقكم الله الى ما فيه الخير
لا حرج في الحب
شابة في مقتبل العمر تقول : " نعم أنا على خلاف شديد مع شقيقتي ولا أستطيع أن أسامحها أو أغفر لها ، لأن ما فعلته هو أمر بشع لا يمكن غفرانه " .
سألها المذيع : وماذا ارتكبت أختك من بشاعة لتتخذي هذا الموقف منها ؟ أجابت : تصور أنها تزوجت خالي ، وخالها ، وهل ترى أبشع من ذلك ؟
سألها : وهل لديك مانع من مواجهتها هنا وأمام الكاميرا والجمهور ؟ أجابت : لا مانع أبدًا وسألقنها درسًا في الأخلاق والسلوك الاجتماعي أمامكم.
دخلت بعد لحظات شابة أخرى واضح أنها شقيقة الشابة الأولى والشبه بينهما كبير . بدت الشابة الثانية أكثر سعادة وانشراحًا من شقيقتها . حصلت مشادة بين الفتاتين انتهت بجلوس الفتاة الجديدة فوق كرسي إلى الجانب الآخر من المسرح.
سألها المذيع : شقيقتك تقول : إنك تزوجت من خالك ، فهل صحيح ما تقول ؟ أجابت بكثير من الجرأة والتحدي : طبعًا صحيح . أنا متزوجة من خالي ، وما الخطأ في ذلك ؟
صفق جمهور الحاضرين بحرارة لما تقوله هذه الفتاة مما يؤكد تأييده الكامل بحماسة.
سألها المذيع بعد هدوء عاصفة التصفيق الحاد : ولماذا فكرت بالزواج من خالك من بين جميع الرجال في هذا العالم ؟ أجابت بابتسامة عريضة : لأنني أحببته وسأبقى أحبه أبد الدهر .
سألها المذيع : هذه شقيقتك ، وعلمنا أيضًا أن أمك تعترض على هذه العلاقة بينك وبين خالك . أجابت : إنه زوجي الآن ، ولا يعنيني اعتراض أي كان ، سواء كانت أمي الـ (ال---) أو أختي (ال----) أو المجتمع بأسره . وصفق لها جمهور الحاضرين بحرارة أشد.
سألها المذيع : أنت تشتمين أمك وأختك بعبارات غير لائقة .. فلماذا ؟ أجابت بوقاحة : لأنهما كذلك .. سألها : وهل أنت مستعدة لشتم أمك في حضورها ؟ أجابته : لقد فعلت ، وسأفعل.
دخلت الأم إلى المسرح وحصلت مشادة كلامية بينها وبين ابنتها وصلت إلى التشابك بالأيدي . واستمر الحوار :
وجه المذيع كلامه إلى الفتاة (زوجة الخال) : هل أنت مقررة الإنجاب من هذا الزواج؟
أجابته : نحاول ذلك أنا وخالي ، أعني زوجي . سألها : إذا أنجبت طفلاً ، سيكون ابنك وفي الوقت نفسه ابن خالك أليس كذلك ؟
أجابت : صحيح ، هو كذلك بالضبط ، فأين الغرابة في ذلك ؟ وصفق الجمهور من جديد تأييدًا للفتاة الجريئة ودعمًا لموقفها.
وجّه المذيع سؤاله إلى الأم : وأنت ماذا تقولين :
أجابت بغضب : إن ما فعلته هذه ال --- تجاوز كل الحدود والأعراف والقوانين والأخلاق ، ويجب أن تفسخ هذه العلاقة فورًا ، ردت عليها ابنتها : أنت تقولين ذلك أيتها ال---- ؟ لماذا لم تعترضي على زوجك الذي ضاجعني بعد أن علمتِ بالأمر ؟ أجابت الأم : لم يكن زوجي ليفعل ذلك إذا رفضت أنت مبادرته ، فلماذا قبلتِ ولبيتِ طلبه ؟ أجابتها : لأنه يعجبني.
وازداد تصفيق الجمهور . سأل المذيع الأم : ماذا تفعلين بأخيك الذي تزوج من ابنتك إذا تقابلتما ؟ أجابت : سأؤنبه وقد ألطمه على وجهه.
دخل شاب بعد لحظات يبدو في مثل سن البنت (ابنة أخته) وهو يحمل باقة زهور قدمها إلى زوجته وجلس إلى جانبها ، وصفق الجمهور ترحيبًا بالعريس وأخلاقياته الراقية فهو لم ينس إحضار الزهور معه ليقدمها لعروسه!
حصلت مشادة بين الأم وابنتها من جهة ، وبين العريس وزوجته من جهة أخرى . انتهت بالهدوء واستماع الحوار مع الخال العريس.
سأله المذيع : لماذا اخترت ابنة أختك عروسًا لك من بين كل النساء؟
ضحك بسعادة وأجابه ببساطة واضحة قائلاً : لأنني أحبها . سأله المذيع : وماذا عن القانون والعادات والتقاليد والمحرمات؟
أجابه : مجنون هو من يحرم ممارسة الحب بذريعة العادات والتقاليد . أنا أحبها وهي تحبني ، ونحن نؤلف ثنائيًا رائعًا ، وهذا يكفي ..
سأله المذيع : لماذا أحببتها ؟ وتزوجتها؟
أجاب : لقد جربنا بعضنا ونجحنا في إسعاد أنفسنا كثيرًا . وماذا يريد الشخص من الأنثى أكثر من ذلك ليحبها ؟ وصفق الجمهور من جديد . وهدأ التصفيق وسأل المذيع : ألا تعلم أن هذا الزواج هو من المحرمات ؟ أجابه : لا محرمات أمام الحب . نحن في أميركا ونحن أحرار . نفعل ما نريد . إنها الحرية . إنها الديموقراطية . ونحن نفخر بانتمائنا لهذه الأمة الأميركية التي تعطينا الحرية المطلقة . وصفق الجمهور.
سأله المذيع : هل قررتما إنجاب أطفال ؟
أجابه : هذا ما نحاول حصوله كل يوم.
سأله : لنفترض أنه أصبح لديكما شاب وفتاة . وأحبا بعضهما مثلكما ، فهل توافق على زواجهما ؟ أجاب : بل أبارك هذه العلاقة ، وهذا الزواج إذا حصل ، نحن في أميركا ، بلد الحريات والديموقراطية.
دخل زوج الأم بعد لحظات من هذا الحوار وهو يحمل كتابًا بين يديه ، تقدم الرجل من الخال وقال له : هذا الكتاب المقدس أهديك إياه لتقرأه وهو يحرّم مثل هذا الزواج علك تتراجع .
أمسك الخال بالكتاب المقدس وألقى به أرضًا وهو يقول : هذا لا يعنيني ولا ولن أتراجع . في تلك اللحظة أمسك الرجل بتلابيب الخال العريس وأشبعه ضربًا ومزّق ثيابه الأنيقة .
احتج جمهور الحاضرين على هذا الفعل متعاطفًا مع الخال العريس . وتوقفت الكاميرا عن التصوير وانتقلت مع المذيع إلى الجمهور.
سأل المذيع إحداهن : ألديك تعليق على ما شاهدت وسمعت ؟ أجابته بفخر واعتزاز : إنها ممارسة الحرية والديموقراطية في أحلى وأبهى مظاهرها بعيدًا عن كافة القيود من عادات وتقاليد وأعراف وقوانين بالية أصبحت من الماضي . أنا مع هذه الفتاة التي مارست حريتها وتبعت ما اختاره قلبها وتزوجت من يحبها وتحبه . نحن فى امريكا، ويحق لنا أن نفعل ما نريد وأن نمارس حريتنا بلا حدود ..!!
قد تبدو هذه القصة " إبداعية " من نمط " وليمة لأعشاب البحر " التي تمارس المحرم بلغة الأدب ! لكن بالتأكيد سيُصدم القارئ أو القارئة حينما يعرف أنها قصة حقيقية بثت على شاشة إحدى القنوات التلفزيونية الفضائية الأميركية التي اعتادت بث حلقات من واقع المجتمع الأميركي ، قوام البرنامج إحضار بعض الأطراف المتخاصمة حول موضوع ما إلى استوديو التلفزيون لإجراء حوار ومناقشته أمام الجمهور الموجود في الأستوديو. وبالنهاية استخلاص نتيجة أو عبرة . إنها تعبر بحق - كما تقول زينب كريم راوية القصة - عن الحرية والديمقراطية على الطراز الأميركي .. ، بل إنها حقاً " الحضارة " التي أشعلت الولايات المتحدة الحرب في العالم لأجل الحفاظ عليها باعتزاز وفخر منقطع النظير
لا حول ولا قوة الا بالله
منقول
قصة حب ابكت العالم
اسمعو هذه القصه 00وركزوا وعيشوا اللحظات لانها قصه اروع من الخيال 00
دارت احداث هذه القصه بماليزيا بين كل من شاب وفتاه يعشقان
بعضهما عشقا رهيب لم يكن له مثيل ولا شبيه 00
وكان هؤلاء العشيقان يعملان في استديو لتحميض الاصور
((هذه البدايه والآن تابعوا القصه ))
كان هاذان الشابان يعشقان بعضهما الآخر لحد الموت وكانوا دائما
يذهبون سويا للحدائق العامه وياخذون من هذه الحدائق ملجأ لهم من
عناء تعب العمل المرهق في ذلك الاستديو 00وكانوا يعيشون الحب
باجمل صوره 00فلا يستطيع احد ان يفرقهم عن بعضهم الا النوم 00
وكانوا دائما يلتقطون الصور الفوتوغرافيه لبعضهم حفاظا على ذكريات هذا
الحب العذري 00
وفي يوم من الايام ذهب الشاب الى الاستوديو لتحميض بعض الصور
وعندما انتهى من تحميض الصور وقبل خروجه من المحل رتب كل شيء
ووضعه في مكانه من اوراق ومواد كيميائيه الخاصه بالتحميض لان حبيبته
لم تكن معه نظرا لارتباطها بموعد مع امها 00
وفي اليوم التالي اتت الفتاه لتمارس عملها في الاستوديو في الصباح
الباكر واخذت تقوم بتحميض الصور ولكن حبيبها في الامس اخطأ في
وضع الحمض الكيميائي فوق بمكان غير آمن 00وحدث مالم يكن
بالحسبان بينما كانت الفتاه تشتغل رفعت رأسها لتاخذ بعض الاحماض
الكيميائيه وفجأه00وقع الحمض على عيونها وجبهتها وماحدث ان اتى
كل من في المحل مسرعين اليها وقد راوها بحاله خطره واسرعوا
بنقلها الى المستشفى وابلغوا صديقها بذلك عندما علم صديقها بذلك
عرف ان الحمض الكيميائي الذي انسكب عليها هو اشد الاحماض قوه
فعرف انها سوف تفقد بصرها تعرفون ماذا فعل 00لقد تركها ومزق كل
الصور التي تذكره بها وخرج من المحل 00ولايعرف اصدقائه سر هذه
المعامله القاسيه لها 00ذهب الاصدقاء الى الفتاه بالمستشفى
للاطمأنان عليها فوجدوها باحسن حال وعيونها لم يحدث بها شيء
وجبهتها قد اجريت لها عملية تجميل وعادت كما كانت متميزتا بجمالها
الساحر 00خرجت الفتاه من المستشفى وذهبت الى المحل نظرت الى
المحل والدموع تسكب من عيونها لما رأته من صديقها الغير مخلص الذي
تركها وهي باصعب حالاتها 00حاولت البحث عن صديقها ولكن لم تجده
في منزله ولكن كانت تعرف مكان يرتاده صديقها دائما 00فقالت في
نفسها ساذهب الى ذلك المكان عسى ان اجده هناك 00000
ذهبت الى هناك فوجدته جالسا على كرسي في حديقه مليئه
بالاشجار اتته من الخلف وهو لايعلم وكانت تنظر اليه بحسره لانه تركها
وهي في محنتها 00وفي حينها ارادة الفتاه ان تتحدث اليه 0000
فوقفت امامه بالضبط وهي تبكي 00وكان العجيب في الامر ان صديقها
لم يهتم لها ولم ينظر حتى اليها 00اتعلمون لماذا 00هل تصدقون ذلك
ان صديقها لم يراها لانه اعمى فقد اكتشفت الفتاه ذلك بعد ان نهض
صديقها وهو متكأ على عصى يتخطا بها خوفا من الوقوع 0
اتعلمون لماذا 0اتعلمون 0هل تصدقون 00اتعلمون لماذا اصبح
صديقها اعمى 000اتذكرون عندما انسكب الحمض على عيون الفتاه
صديقته 000اتذكرون عندما مزق الصور التي كانت تجمعهم مع بعضهم
اتذكرون عندما خرج من المحل ولايعلم احد اين ذهب 000000
لقد ذهب صديقها الى المستشفى وسال الدكتور عن حالتها وقال له
الدكتور انها لن تستطيع النظر فانها ستصبح عمياء 0اتعلمون ماذا فعل
الشاب 000لقد تبرع لها بعيونه نعم 00لقد تبرع لها بعيونه 00فضل ان
يكون هو الاعمى ولا تكون صديقته هي العمياء 000لقد اجريت لهم
عمليه جراحيه تم خلالها نقل عيونه لها ونجحت هذه العمليه 0000
وبعدها ابتعد صديقها عنها لكي تعيش حياتها مع شاب آخر يستطيع
اسعادها فهو الآن ضرير لن ينفعها بشيء 000 فماذا حصل للفتاه عندما
عرفت ذلك وقعت على الارض وهي تراه اعمى وكانت الدموع تذرف
من عيونها بلا انقطاع ومشى صديقها من امامها وهو لايعلم من هي
الفتاة التي تبكي وذهب الشاب بطريق وذهبت الفتاة بطريق آخر 00
يا الاهي 000هل من الممكن ان يصل الحب لهذه الدرجه 00000000
هل كان يحبها الى هذا الحد 00000000
انتهت القصه
قصة شاب عجيبة
undefinedالسلام عليكم ورحمة اللة
قصة عجيبة فيها لكل عبرة لكل شاب
وقد حدثني بها أحد المشايخ وهي لشاب معروف لدى بعض الشباب
وقد أخبر بقصته لهم فقال:
كنت مقصراً بالصلاة أو بالأحرى لا أعرف المسجد.
وقبل رمضان عام (1420هـ) نمت في بيتي ورأيت في منامي عجباً. رأيت أني في فراشي نائم فأتت إلي زوجتي تريد إيقاظي فرددت عليها ماذا تريدين ولكن المفاجأة أنها لا تسمع كلامي ثم إنها كررت إيقاظي مراراً وكنت أرد عليها ماذا تريدين ولكنها كذلك لا تسمع كلامي. ثم ذهبت خائفة ونادت إخوتي فأتوا ومعهم الطبيب فكشف علي الطبيب فقلت له ماذا تريد؟ ولكن المفاجأة كذلك أن الطبيب لا يسمعني وأخبر إخواني أني قد توفيت ففزعوا وبكوا على وفاتي مع أني لم أمت ولكن لا أدري لماذا لم يسمعوا كلامي فقد كانت حالتي عصيبة جداً. حيث أرى زوجتي وإخواني وأكلمهم وأنظر إليهم ولكن لا يكلمونني ثم إني سمعتهم يقولون عن جنازتي عجلوا بها إن كانت خيراً تقدم وإن كانت شراً توضع عن الأعناق ثم ذهبوا بي إلى المقبرة وكنت أكلم كل من يواجهني في الطريق أني حي ولم أمت. ولكن لا يرد علي أحد. ثم لما وصلوا بي إلى المقبرة نزعوا ثيابي وغسلوني وكفنوني ثم ذهبوا بي إلى المسجد ثم إني كلمت الإمام وقلت له إني حي ولم أمت ولكن الإمام لا يرد علي حتى إنني أسمعهم وأنظر إليهم وهم يصلون علي وبعد الصلاة ذهبوا بي إلى المقبرة وكنت أنظر إلى الناس وهم يريدون دفني ثم وضعوني في اللحد. وكلمت آخر واحد أراه. كان بيني وبينه اللبن. فقلت له إنني لم أمت فلا تدفنوني ولكن لم يرد علي. ثم هالوا علي التراب وبدأت أتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الميت يسمع قرع النعال) فسمعت قرع نعالهم لما ذهبوا عن قبري. وبعد ذلك تأكدت الآن أني في مكان مظلم وأني في موقف عظيم وبعد ذلك أتى إلي رجلان هائلان مفزعان وقف واحد عند رجلي والآخر عند رأسي وسألني من ربك فبدأت أردد ربي ربي وأنا أعرف من هو ربي ولكن لا أدري كيف نسيت. وكذلك سألني من نبيك وما دينك فبدأت أردد نبيي نبيي فسألني: ما دينك؟ فقلت: ديني ديني ولم يخطر على بالي إلا زوجتي ودكاني وعيالي وسيارتي حتى أتي بمرزبة كبيرة وضربني ضربة قوية صرخت منها صرخة أيقظت من كان نائماً في المنزل وبدأت زوجتي تسمي علي. وتقول لي لماذا تصرخ وتصيح. وبعد ذلك عرفت أنها رؤيا ثم أذن الفجر مباشرة وقد كتبت لي حياة جديدة وكانت هذه الرؤيا سبباً لهدايتي والتزامي وتكسيري للدشوش وغيرها من المحرمات حتى أقبلت بحمد الله على الصلاة وطاعة ربي وأعيش الآن مع زوجتي وأولادي وإخواني حياة السعادة والراحة. فأسأل الله عز وجل أن يميتني على طاعته.
من كتاب الشباب بين العادة والعبادة تقديم فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين.
[Only registered and activated users can see links] قصة حب جميلة اتمنى لكم الاستمتاع (حب عذري)
لم يكن يغفل عن منى ولو للحظة
بريق عينيها السوداويتين وابتسامة رومانسية هادئة وشفتان متناسقتان وانفٌ صغير وشعرها
الملتوي
يحاول أن يَضمُها في عينيه وقد خشي على قدميها الناعمتين من الأرض القاسية الصلبة
وصوتها الجميل الذي سحره إلى أن يكون في عالمها, لقد أحبها بجنون وعشق رائحتها الوردية
وكلما تحرك فمها الصغير مبتسماً أغمي عليه وزادت لهفته لمكالمة صغيرة مباشرة يتكلمها معها,
رغم العبء الكبير الذي كان يتحمله إلا أن نظرةً منها تنسيه الدنيا وما فيها, لقد إنشغف بحبها ومما
زاد غيظهُ الأحلام المتتالية التي كانت تلا حقه والتي لم يجد لها معنى فقد اعتبرها كوابيس صاخبة.
الأيام تجري بما لا يشتهي وطائرة الزمان أقلعت ولم يعد باستطاعته أن يسمع نبضات قلبها عن
قرب فالظروف لا تسمح له, كان قلبه دائماً على شوك العشق وكلما ابتعد عنها ينزف قلبه حنيناً.
لم يعد يرى للحياة أي قيمة بدونها وكأنما حياته بين يديها تقتله متى تشاء وتضيق نفسه متى يحلو
لها وطبعاً هي لا تدري بأنها تعذبه ولم يعد يجد مكاناً يهرب فيه منها حتى إذا هرب إلى النوم
فإنها تراوده في أحلامه, وأظن أنه ارتكب خطأً كبيراً حين أحبها ولم يخبرها بذالك ولكني أعلم
انه لم يخبرها خوفاً من العواقب, شابُ في جيله وصل إلى درجة العشق ما لم يصل إليها غيره هذا
الأمر يثير الدهشة ولا بد أن في حبه لها أمراً ما يثير الشكوك كيف أوقعته في حبها ما لم تستطع عليه
غيرها وسألته ذات مرة أتحبها لجمالها أم لاجتهادها وذكائها؟, فأجابني قائلاً أحبها لكيانها لوجودها,
وهذا مما زاد فضولي لمعرفتها .
لم يشعر يوماً بالراحة التامة كما شعر بجانبها ولم يجد نعومة كنعومة يديها حين صافحها
ذات مرة أحس حينها أن يدها انعم من الحرير وأبيض من القطن , لسوء الحظ هذه لحظاتٌ قليلة
معها إلا أنها حافلة بالمتعة ومختلطة بالعذاب ولقد مضى على حبها وقتٌ طويل قد أتم سنة وسيكمل
السنين القادمة بحبها, لقد أحبها حباً أعمى .
أنا لم أجد حلاً له إلا أن أزوجه إياها , انه يليق لها شاعرٌ ومبدع , فانه يهديها كل فترة قصيدة غزلية
من عرق يده ولم يفكر يوماً أن يقتبس أي كلمة عن أي شاعر لأنه يحس أنها هديه غير كاملة,صحيحٌ
أنه قد أتعب القلم بكتاباته إلا أن القلم لم يتذمر لأن يده تخرج كلمات عذبة ورائحة كلامه أزكى من
العنبر .
لقد حاول أن يلفت انتباهها بقصيدة تلو القصيدة ولم يحصل من تعبه سوى الفشل ,لقد تمتع بالتغزل
بها كثيراً ورأى في وجهها عالماً أخر ً لقد انعكست صورتها في مخيلته. أصبحت شريكة أفكاره
إذا فكر يتذكرها وأينما ذهب اسمها الذهبي في قلبه وأكثر ما يحزن انه يضع أمالاً على الخيال فـانه
يجلس على سريره ثم يبدأ بالتفكير وتعلو على وجهه الابتسامة وتتوسع ابتسامته ويعلو في فضاء
الخيال , ويفكر في أمور خيالية مثل الزواج والأبناء وغيره ثم بين حين وأخر يعود إلى رشده وتغطي
وجهه الشاحب ابتسامة هزيلة حزينة كأن الابتسامة تسخر منه لوضعه المأساوي ,لقد فكر بأن يغادر
البلاد هرباً من شبح الحب وهو يدري انه هارب من الواقع, لقد حلم بقصرٍ ضخم وساحاتٍ واسعة
وحديقةٍ مزينه بالزهور وامرأة تثلج قلبه وأطفال تؤنس وحدته ومحاطٌ بأسوارِ عالية وحراسه من
جانبه وقطةٌ تداعب قدمه وسيارة فخمه سوداء اللون تقف أمامه ولاكن سرعان ما عاد إلى رشده
وتذكر قلة الوقت التي تخيفه, ما باستطاعته أن يفعل شيء سوى أن يقف جانباً ويمسك منديله الصغير
ويبكي وهو ينظر كيف ستمضي منى على ظهر قطار الزمان , ما نفعه التوجه إلى أفكاره الجهنمية
فعاد إلى ربه وهو يحمل خيبة الأمل فرفع يديه إلى السماء ودعا ربه نهاراً ومساء وقال لربه مستغيثاً
يا رب إني عجزت عنها ولا احد قادرٌ عليها سواك اللهم إن كانت خيراً لي فاكتبها من نصيبي , اكتبها
زوجةً تشفي غليل قلبي وتطفئ لهبه وتخمد حبي في صدرها اللهم يا مفرج الكروب فرج عني كربي
وأزل همي .
لم أر حينها شخصاً حزيناً يجر خطاه كخطى السجين كما رأيته ,عجز عن كل شيء إلا عن الدعاء
فإنه بقي سلاحه الوحيد وقطع كل الاتصالات الوهمية والصق في نفسه الاتصال بالله . حين كان شاباً
قوي العود صلباً متيناً فبمجرد أنه أصابته جرثومة الحب فقد انكسر عوده.........} يتبع..........{
استعد القلم إلى سرد وقائع اليوم واحراق بريته حزناً عليه, وصوت البلبل لم يعد كما كان فقد
شعر بالثقل الذي يشعره ذالك الشاب الذي يقف تحت عمود الكهرباء ينتظر الحافلة إلى أن تأخذه
إلى بلدٍ غير بلده وبنفس الوقت كان ذالك الشاب يراوده إحساسٌ أنها سوف تكون بلده ذات يوم.
عرقٌ صباحي بدون رحمة الشمس ولا عطف الغيوم يمسح وجهه بيده والعطش قد أرهقه ثم تأتي
الحافلة والأمر غير طبيعي لقد ركب الحافلة ووجهه مصفرٌ ورأسه ثقيلٌ من الإرهاق والتعب , عيناه كانت توحي بأنه مريض, جلس على مقعد الحافلة في مقدمتها وكان يضع نصف كفة يده اليسرى على الجانب الأيمن من وجهه وعيناه تدمع وقد لاحظت عليه ذالك وسألته ما بك فأجابني بتواضع وبابتسامة خفيفة انه على ما يرام سكت قليلاً لكني عاودت لأسأله مرةً أخرى فقال لي ما بك يا صديقي أنا على أحسن حال وتحركت شفتاه وأصبح يتمتم ولم افهم ما يقول لكني توقعت أنه مبحرٌ بالتفكير بها وأنه يناديها في تلك
اللحظة حزنت عليه حزناً شديداً لأنه مريضٌ بهلوسة الحب وخفت أن أمرض ذات يومٍ بمرضه الخطير
وأن أعشق فتاة كما يعشقها هو بشغف, نظرت إلى عينه فرأيتها تزداد دموعاً أخرجتُ من جيبي قطعة ورق وقلت له خفف من روعك يا صديقي ولا تجهد نفسك بالتفكير بها ثم تكاثفت الدموع
على عينيه وصرخ قائلاً أفٍ لها إنها تراودني في أحلامي أينما كنت حتى في أحلام اليقظة لا أكل ولا
اشرب ولا أتنفس بحرية لقد لفت بحبالها فوق عنقي, بعد وقت قصيرٍ عسير دخلنا القرية ووجهه كالشمس
الملتهبة يمسح وجهه والسعادة غادرت قلبه الكبير ثم تقف الحافلة ينزل وصوت خطاهُ ترن في أذني ومحبوبته
كانت تسير أمامه لاكنه لم يراها لان عيناه لم تغادر الأرض بعد وغزته من الخلف نظر إلي بطرف عينه قلت له انظر أمامك قال لي في سخرية لا تخف لن أقع قلت إني أردت أن أخبرك أن التي تعشقها أمامك نظر أمامه لكن سرعان ما خاب أملي حين رآها تتحدث مع شخص أخر ثارت مشاعره ثورة البحر الهائج ويا ليتني لم اخبره بذالك انقلبت خطاه من خطى السجين إلى خطى السجان ودخل صفه كأنه يدخل زنزانة لم يعد يرى الضوء جلس على المقعد وبدأت نظراته تنقذف الإحدى تلو الأخرى جلست بجانبه ورأيته كيف كان يضغط بيده على الأخرى ثم امسك القلم بقوة ورسم رسمه جَرحت قلبي وأردتُ حينها أن أبكي لقد رسم يد امرأة تعصر بيدها قلب وقلوب ملقاة على الأرض وقد عصرت والدم على يدها الناعمة الرقيقة وكتب فوق ألرسمه عبارة هزت بدني كتب ويلٌ لكِ يا ساديتي ثم انكسر القلم بيده مخرجاً صوتاً جذب المعلم له فنظر المعلم من بعيد إليه كنظرة السائح إلى البلاد الغريبة واقترب المعلم منه والطلاب محدقين به تحديق الرخم نظر المعلم إلى رسمته فأصبح ينظر تارة إلى الرسمه وتارة أخرى إلى الوجه الحزين فأمسك ألرسمه بسخرية وقدها من الدفتر وهو يتظاهر بالغضب ثم اتجه إلى لوح الصف وأنا أنظر إلى وجه صديقي الصاعق ويعرض المعلم الورقة ويقول انظروا هذا الطالب جاء ليتعلم ولكن للأسف الشديد اشغل نفسه بالرسم نظرت إليه بسرعة فإذا هو يلهث ويزداد نفسه ثم يغمى عليه هجمت عليه بسرعة ووضعت يدي على رقبته وإذا هو النفس قد توقف نظرت إلى المعلم بعين الاحتقار ثم حاولت أن اصنع له ضغطات تنفسية وصرخت احضروا الإسعاف في تلك اللحظة ارتجف المعلم وأحس بخوفٍ شديد فاتصل بالإسعاف وأنا على أمل أن يسترجع صديقي الحياة بعد وقت تجمهر طلابٌ من الصفوف الأخرى على باب الصف وأنا انظر إلى أولاد صفي بحزنٍ شديد وقد خط وجهي نهران من البكاء ومالت نظراتي لها وقلت في نفسي كله بسببك يا.. , صوت الإسعاف قد أراح بالي بعد أن فقدت الأمل حمل الطبيب صديقي على العربة وركضت بجانبه وأنا أودع صديقي قلت مخاطباً نفسي
هذا مأتم ادخل شريك صداقتي سيارة الإسعاف ومنعت من الركوب معه غادرني فبدأت بالبكاء وقلت هل الحب هو مرض يهلك الإنسان ؟ هل يمكن لإنسان أن يقتل الأخر بكل ليونة وأدب ؟ وهكذا هي فعلت بصديقي , لقد ضحى بكل وقته من اجلها لاكن بماذا قابلته !!! بلدغه في نفسه قتلت من كان يونس وحشتي ويشاركني أفراحي وأحزاني وأنا لا ادري هل سأفكر بعشيقةٍ مثلما فكر وهل سيؤدي هذا إلى الزواج مثلما إعتقد أم يؤدِي إلى مثلما أرى طبعاً ما عاد لنفسي من الآن حتى الموت أن أتزوج, أخاف أن أموت قهراً منها على أن أموت على فراش الموت. نظرت إلى الطلاب وهم ينظرون إلي ويتهامسون قائلين هذا هو صديقه نعم هذا هو صديقه, ازدادت عبوسة وجهي وسرت وفي راسي همٌ وحزنٌ كبير توجهت نحو شجرة كبيرة وجلست متربعاً تحتها وأصبحت أفكر أين مصير صديقي الجنة أم النار أم يعود للحياة من جديد
( لقد فقد الذاكرة وألان هو في المستشفى< أين أنا , من أنا ماذا أفعل هنا ما هذا البيت الغريب وما هذه الاجهزه ومن أحضرني إلى هنا ..ينظر إلى المرضى الذين بجانبه – ما هذا لماذا أنا حي .... ( ..يتبع.............)
يحل ظلام الليلة, وتحل السكينة حاملةً معها أشياء كثيرة, وعبراً مثيرة, وأما أنا فقد وقفت على شرفة بيتنا الحزين أتأمل الكواكب المعلقة في السماء, والشهب المتطايرة في الفضاء, وبدأ انفي يستنشق الهواء المنبعث من ذالك الشهاب , الذي كانت عيناي لا تغادره طوال الوقت ,وكأنما هذا الشهاب الأزرق اللون, كان يشع نوراً حاملاً معه عطور المسك والياسمين المغطى بثوب الحب الجليل, ركبت ذلك الشهاب معلناً عن بدء رحلةٍ جديدة, في عالم جديد. فصعدت بعيداً إلى العلا إلى عالم أخر ,عالم الخير ,لا أعداء لي, عالم خالٍ من العمل عالم بعيدٌ عن الكسل, عالمٌ خالٍ من العلم عالم لا يعرف الجهل, عالم بعيدٌ عن أوهام وأشباح الحب عالم المودة والسلام .
جلست على نجمةٍ في الفضاء انظر إلى أضواء الشوارع المنيرة انظر إلى الأزقة الفقيرة إلى عالم المادة إلى ارض الظلم والاغتصاب إلى حياة الغاب إلى الإنسان الظالم إلى الحيوان العالم إلى سادية صديقي وفجأة باغتني سهمٌ من أبي أسقطني في شرفة البيت فعدت راكضاً إلى الحياة الواقعية القاسية.
* إلى متى وأنت تفكر (الأب) ؟/ ماذا حصل مع صديقي (أنا) ؟/ لقد فقد الذاكرة(الأب)/ ثم انفعلت بسرعة وبدأ فكري يتشتت وعباراتٌ تغزو فكري ارتجفت قليلاً ثم هرولت راكضاً إلى غرفتي وألقيت بنفسي على السرير وغطيت في نومٍ عميق وأنا على أمل أن يأتي صباح جديد حامل معه كل الخير .
في صباحٍ مكسوٍ بالشوك دخل الطبيب إلى الغرفة فنظرت إلى الناس الذين حولي وحدقت في تلك المرأة التي تدعي بأني ابنها وقمت أتمشى داخل هذا المبنى فأصبحت أرى أناس وقت لفت ذراعهم أو رجلهم أو رقبتهم بمادة بيضاء. على الرغم من أن ألامرأة المشكوك في أمرها تناديني بابني إلا أني أصررت بأني لا اعرفها وكان ينتابني شعور القرابة منها وأكملت سيري في هذا المبنى الضخم فنزلت درجً طويلاً عريضاً وفي لحظات سهوت فتزحلقت قدمي فلم أر إلا الظلام ثم اختفت الصورة وفجأة بينما أنا مستلق على الأرض اقتربت مني فتاة ثم رفعتني عن الأرض بكل اعحوبه وأنا متفائلٌ سعيد بينما أنا متفائل بها فإذا هي تنقض علي وتمسكني من أعلى القميص وشدت على عنقي وصعدت بي إلى أعالي الفضاء وحطت بي على كوكبٍ اسود مليء بالكره والبغض وهو يدل على التشاؤم ثم أخذتني إلى أعالي جبل شامخ وكأنه جبل بركان اسود فأدخلتني إلى مغارةٍ حالكة الظلمة ووضعتني على تابوت اسود اللون فسألتها من أنتِ اجيبني فقالت بكل خبثٍ ولؤم أنا شيطانية الحب تقولها بكل رغبة وقالت لي سوف أعيدكَ إلى قاتلتك لكي تستمتع بتعذيبك فألقت بي نحو الأرض وصرخت لا دعيني ثم اختفت تلك الفتاة واقتربت مني فتاة أخرى حين كنت مستلقي على الأرض تلك الفتاة كانت أشبه بالملاك - آه لو كان للباسها الزهري فمٌ لخاطبني قائلاً كف النظر عني وكأني لم أكن لأنظر إلا إليه وما سمعت يوماً رنيناُ عذباً كرنين قدميها حين تخطو على الأرض وتهتز الجبال ميولً ورقصاً على إيقاع حذائها الفتان وجسمها اللطيف الذي فتن الذئاب وبنو اوى ولسانها الذي يداعب أثمن الوجبات الساحرة وأسنانها حين تبتسم ومع انعكاس أشعة الشمس عليها تبرق لبياضها وكأنها بلورات ياقوت في فمها وحين يتحرك شعرها الملتوي يصدر أصوات جميلة كأصوات النواقيس فأمسكتني تلك الفتاة وحلقت معها فوق الأرض ثم هبطت بي إلى عالم أخر عالم جبالهُ أكوامٌ من كلمات الحب، وأنهاره تصب في بحر الغزل، أصبحت أرتشف من ذلك النهرِ وأدخلتُ إلى حوصلتي معاني للحب لم يشعر بها ولم يعرفها أي من البشر، لأنها خاليه من قلوب الناس ولا يعرفها إلا العاشق ثم سرت إلى بحرٍ لجي واسعٌ شاسع ووقفت على رمال التمني وبدأت أمواج العشق تلاطم رجلي( وأنا أتمنى ألان أن تتحقق في ارض الواقع) وركضت على الرمال ممسكاً بيد الفتاة وبدأت تداعبني وتلاعبني وتشعرني بالسكينة والطمأنينة فكانت اسعد لحظات عمري ورقدنا تحدت شجرةٍ ظليلة على ارض فقطفت لي حبتين من شجرة الرجاء فتلذذت بطعمها حلو المذاق حتى أصبح لي ولها جناحان أبيضان فطرنا من جديد وانأ ما زلت مستغرباً وسرت معها فوق الجزيرة الصغيرة ونزلنا على طرف حلبة وقاعة يونانية في العصر القديم فرأيت قوى الحب تتصارع وأناس تلك الحلبة أشبه بالملائكة البيض ثم اتجهنا إلى أعمدة ضخمة أشبه بأعمدة روما القديمة فنظرت إلى الفتاة وهي تنظر إلي ثم اقتربت مني ودنوت منها ثم ازدادت قرباً مني وزدت قرباً منها فتلاقت العينان و........(يتبع)
وضعت يدها الناعمة على وجهي وقالت ماذا تتمنى أجبتها ودمع الفرح يتساقط من عيني أتمنى أن تبقي معي إلى الأبد قالت لي والحزن على وجهها إن وافق والدي على بقائي معك فأنا موافقة. فهتف قلبي وقلت لها بعجلة أين أبيكِ قالت أترى تلك القلعة البيضاء تلك قلعة والدي قلت إذاً هيا بنا لنذهب هناك فتوقفت وقالت وماذا إذا لم تجتز اختبارات أبي ... أجبتها باستغراب أي اختبارات هذه !! أجابتني نحن ملائكة الحب نتفوق على البشر بدرجة الحب والعشق حتى انه من عادتنا أن الذي يريد أن يتزوج من بني البشر يجب أن يجري للبشري امتحان حب لمعرفة إذا كان عاشقٌ مخلص أم كاذب محتال لذالك يجب عليك الامتحان .
فأوجست في نفسي خيفة لاكني أجبت بسرعة أني سوف انجح في الامتحان ولن يوقفني عنك احد . فقد وقعت أسيراً في شباككِ المتينة ثم سارت ورائها إلى أن وصلنا قلعة في السماء شامخة جدرانها من ذهب الحب وأبوابها من ياقوت العشق وأرضها من المرجان المطلي بالغرام وأعمدةُ تحمل قصر التشبب
والقلعة مفروشة بسجاد التمني فوقفت مذهولاً فتقدم نحوي رجلا سمينا أدركت انه أبيها فهو محاطٌ بملائكة الحب فقلت له بكل جرأه أريد ابنتك فلبث دقيقةً وهو ينظر نحوي فقاطعته ابنته قائلةً وأنا أريده فوضع يده على رأسه وقال لا بأس ولاكن ليس قبل أن يجتاز الامتحان فقلت بلهجة سرعةٍِ وخوف ولاكن ما هو الامتحان أريد أن امتحنه وأحسم الأمر. ضحك بسخرية لا تستعجل فالأمر ليس كما تتصور. لاكني أصررت أن امتحن ذالك الامتحان فطار في الهواء وتبعته أنا ومن أحببتها وألفٌ من الملائكة صعدنا إلى جبل عالي فوق الغيوم وقال لي أريدك أن تقفز عن ذلك المنحدر إلى الأرض فرحت بخبثٍ وقلت في عقلي سوف استعمل أجنحتي فنظرت نحو الأرض فإذا هي بعيدة جداً لم أكن أتصور أني سوف اقفز عن هذا البعد عدت أدراجي وودعت الحبيبة وأغمضت عيناي وقفزت حاولت أن اصفق بجناحي وللأسف اختفت أجنحتي واقتربت من الأرض أكثر ثم أكثر حتى أدركت أنها النهاية فاختفت الأرض من تحتي وتحولت إلى ظلام فغصت عميقاً داخل الظلام فأفقت من ذلك الحلم نظرت حولي فوجدت نفسي في المستشفى --- أمي كيف وصلت إلى هنا فركضت نحوي وضمتني إلى صدرها وقالت بني, الحمد لله على سلامتك وحينها تذكرت انه أغمي علي في الصف وتذكرت أخر حادثةٍ أصابتني وإحباطي من قبل المعلم وحينها وقفت قرب نافذة المستشفى استعرض الأحداث التي أصابتني فتناولت قلم وورقة من الممرضة وبدأت أسجل كل ما حدث معي أما أمي المذهولة فكانت تتصل بأبي لتخبره بالخبر السار , وبعد ساعة دخل على الغرفة صديقي الذي أغمي عليه من الفرح حين لم يصدق أني استعدت الذاكرة وحين استيقظ همس بأذني قائلاً لقد أخبرتها بكل الأمر وطمأنني قائلاً أنها موافقة على الزواج بك وان كان هذا الأمر مبكراً ثم عادت لي الطمأنينة بعد أن سلبتها مني وأما أنا ألان فاني ابكي على كل لحظة اكتب فيها قصصي الخيالية حتى ذلك الصديق لم يكن حقيقياً ولم يكن من بني البشر إنما كان قلمي العزيز الذي تعب في إفراز رصاصاته وأتمنى يوماً أن يجمعني بها القدر وان نعيش سعداء
هيا يا من أحب اقرئي كتاباتي ووافقي على أن نكون أسرة وها هي يدي قد تعبت من الكتابة ورصاصات قلمي أوشكت على النفاذ وقلبك أُفلتَ من قبضتي المتينة. وما زال قلبي ينزف شوقاً وحباً وأرجو منك أن تعطيني فرصةً للتعبير عن نفسي لكِ وتذكري أني أصارع الدنيا من أجلك وفي كل لحظةٍ اصرع فيها ولا تأتيني سكينة ولا ارتاح من أجلك .يا غالية.
هل سالت عني البحار أم الوديان والأنهار
بماذا أجبتيها يا فتاتي انه من اجلي يجول الأقطار
ما دمت احبك يا منى لن أخشى أي من الأخطار
أنت في الصبح شمس ساطعة وفي الليل تخشاك الأقمار
حين تهمس شفتاك لي أذوب وأصبح في الجو كالبخار
لا تعبسي في وجهي أرجوك يا منى فاني من ذالك انهار
يا عشيقة الماضي هيا معي داخل محيط الحب للإبحار
أهديك كل كتاباتي وأشعاري احتفظي بها تذكار
مازلت في انتظار
إلى اللقاء في قصة أخرى
قصة تهز القلب .. صح انها طويلة بس حلوة من القلب
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبيت اشارككم هذي القصة المؤثرة وارجو ان نستفيد منها جميعا
قصة شاب مستقيم يعاني من أهل بيته
في ظلمة الليل الحالك .. وحيث الضوء الخافت يختلس النور من الغلس ، فينشر رداءه في حجرة أحمد ..
لا تكاد تسمع إلاَّ همهمته وهو يدعو ربَّه في سجوده ، كأنه الجذع المنصوب ، قد اختلطت عِباراته بعبراته ..
انعكس ضوء القمر على دمعته الساخنة التي جرت على خده كحبة لؤلؤ منثور ..
وفجأة !
إذا بصوت [سيارة] يشق السكون .. يطعن الصمت بخنجر الضجيج ..
عجباً ! من سيأتي إلينا في آخر الليل ؟! ماذا يريد منا ؟ وما الذي جاء به إلينا ؟!
يقطع هذا الترقُّب وتلك التصورات صوت خالد ـ أخوه الأكبر ـ وهو يودِّع أصحابه في آخر الليل بعد أن قضى معهم سهرة طويلة .. ملئت بكلِّ رذيلة !
عبثٌ .. معاكسات .. مطاردات .. دخان .. أغان .. فواحش ..
سلسلة من القذارات تلطَّخت بها الأوقات ، وضاعت بها الأعمار ..
أرخى أحمد ستائر حجرته في وجه الظلام العابس . وأخذ يتمتم بالدعاء لأخيه الغافل ..
مسكين أنت يا خالد !
تطعن نفسك بسكين الغفلة ، وأنت لا تشعر !
والله لو ذقتَ ما أنا فيه من السرور والسكون لرغبت فيما أنا فيه من طاعة وعبادة .. وراحة وسعادة ..
ولكنه الشيطان .. عدو الأمن والإيمان .
أعوذ بالله منه .. أعوذ بالله منه ..
ثم قام ليتم القيام ..
وانطرح خالد في فراشه كالجيفة ..
ليلد الفجر من رحم الظلام !
*****************
خرج أحمد من منزله مصبحاً متوجهاً نحو المسجد ليصلي مع جموع المسلمين يخطو خطوة من بعد أخرى .. لتعصف الخواطر برأسه ، وتتفجَّر براكين الأسى بقلبه على أهله النائمين / المكبلين عن الطاعة بقيود المعصية .
رضوا بأن يكونوا من الخوالف !
يا لهف نفسي عليهم !
يحترقون .. يحترقون .. فمتى يفيقون من غفلتهم ؟! ومتى ينتبهون من رقدتهم ؟!
آه .. لو يذوقون لذَّة الطاعة !
لو يشعرون بحلاوة القرب من الله !
لو يتمتعون بنعيم الأنس بالله !
ماذا أصنع لهم لأخرجهم من شراك المعصية وشباك الغفلة ؟!
هل أقول لهم : أنتم أشقياء ! بؤساء ! تعساء ! معذَّبون !
يا ليتهم يشعرون ؛ ماذا يخسرون !
وإلى مقت من يتعرَّضون !
لقد كنت مثلهم .. في غفلتهم ..
كانت سلوتي في السهو واللهو .. وأحلامي حكراً على التفاهات ..
فريقٌ يفوز .. وآخر يخسر ..
هنا نرقص .. وهنا نفحِّط .. وها هنا نسهر !
هذا فيلم رائع ! وتلك مسرحية شائقة ! وتلك قصَّة رائقة !
كانت سعادتي في صوت حبيبتي المزيفة حين يخترق حُجب الصمت لينفذ كالسهم نحو حبَّة القلب .
كانت آمالي تنصبُّ على ملك سيارة فارهة ، وشقَّة فاخرة ، وجهاز اتصال .. ومال .. وجمال ..
أحلام بلهاء .. وآمال جوفاء ..
كسرابٍ بقيعة أو بيوت من رمال !
هكذا أردتني المعاصي ، وأخزتني الموبقات حتى كدت أهلك ..
فلك الحمد يا ربي !
أحييت قلبي بعد موته ، وأيقظت جذوة الإيمان في فؤادي بعد أن خبت تحت ركام السيئات ، وأنبتَّ بذرة اليقين في قلبي لتثمر طاعة لربي .. تسرُّ الناظرين !
انهمرت الذكريات على عقل أحمد كالمطر .. وتتابعت كموج البحر ..
ليلج إلى بيت ربه ، فيخلع على عتبة بابه دثار الهموم والغموم ..
إنَّه في ضيافة أكرم الأكرمين ، وكفى !
************
جلس أحمد في مكان صلاته ، يذكر الله تعالى ويستغفره ، حتى ارتفع قرص الشمس عن الأرض .. فراق يعقبه عِناق !
ليمرَّ عليه أصدقاؤه الصالحون / الناصحون .
ليذهبوا به إلى مقرِّ نشاطهم بجوار أحد المساجد حيث المتعة والفائدة ، والجو الإيماني العبق .. والصحبة الصالحة .
لا تسمع منهم ما يضرّ .. ولا ترى فيهم إلا ما يسرّ ..
كلمات حانية ، وبسمات راضية ، وأخلاق سامية ، ومعاملة فاضلة .
تشعر معهم أن قلبك يخفق بقوَّة ، كقوة الحب في الله التي تجمع هؤلاء الغرباء ، وكأنما أنت بينهم كلبنة بين جنبات بنيان عظيم .
ويعود أحمد إلى منزله قبل صلاة الظهر ليستقبله والده بوابل من السباب ، يوجع القلب ويمض الفؤاد ويعكِّر المزاج ..
أما قلت لك مراراً : لا تمشي مع هؤلاء [ المطاوعة ] !
أما حذرتك منهم ؟ ألم أنهك عنهم ؟
إنَّك تتلذّذ بعنادي ومخالفة أمري ..
يا لك من ولدٍ عاق ! سيئ الأخلاق !
لم تسكن هذه العاصفة الهوجاء من الهجاء إلا على دمعات حزينة تحدَّرت من محجر أحمد كانت كفيلة بإسكات الوالد الهائج كالبحر المائج .
هيَّا .. هيَّا ..
أُغرب عن وجهي .. أذهب من أمامي ، وإلاَّ أوسعتك ضرباً وركلاً بقدمي هذه ..
لملم أحمد حزنه في قلبه ، وكفكف دمعه في عيونه ، ومشى بخطوات ثقيلة نحو فراشه ليرمي بنفسه كالجريح ، ويلتحف بالغطاء ، ليجهش بالبكاء !
ربَّاه .. ربَّاه ..
متى يبزغ النور ؟! متى ينبلج الضياء ؟! متى يأتي الفرج ؟!
بهدايتهم .. أو .. بخروجي عنهم ؟!
يا ربِّ ! ثبتني .. فإني أتزلزل .. أتضعضع .. أتململ !
غدوت كشجرة خضراء تصفعها العاصفة وتلطمها الريح الهوجاء ..
************
البيت له دويٌّ قوي ..
فنغمات المعازف تكاد تدكدكه ..
انسَّل أحمد من حجرته ليخرج إلى مصدر الصوت .
إنَّه خالد !
يتراقص كالحيَّة ، ويتمايل كالثعبان ..
ويله من نفسه !
ألا يدري أن الله يسمعه ؟!
ألا يشعر أن مولاه يراه ؟!
أهكذا تُبدَّل نعمة الله كفراً ؟! وفضله وجوده جحوداً و نكراً ؟!
أهكذا نعصيه بنعمه ؟! ونتمرَّد عليه بفضله ؟!
فماذا نقول له إذا لقيناه ؟ وبأي حجة نعتذر منه إذا رأيناه ؟!
كم نغفل عمَّن لا يغفل !
الصراخ يتعالى .. والنداء يتوالى ..
يا خالد .. يا خالد ..
إنه أبي ينادي أخي !
اخفض صوت هذه الأغنية ، فإني في الحجرة المقابلة أتابع فيلم السهرة ..
لقد أزعجتني بهذا الصوت .. أذهبت متعتي ، وبدَّدت سلوتي ..
والد غافل .. وولد فاشل ..
عاد أحمد بعد أن رأى هذا المشهد ليضطجع على فراشه ..
وضع شريط القرآن في أداة التسجيل ليأتي صوت القارئ العذب كوابل يهمي فيلامس شِغاف القلب المكدود ، أو كديمة حالمة تعانق زهرة باسمة ، فتحت ذراعيها للسماء في صفاء !
كم أنتم ـ يا أهلي ـ في سبات !
والله لو تعلمون ما أنا فيه من السعادة لجالدتموني عليها بالسيوف !
كيف استبدلتم كتاب الله بهذا الغثاء القبيح ؟!
كيف سلوتم عن ذكر الله ، وتسليتم بالغفلة عنه ؟!
أما شعرتم بحرقة الحرمان منه ؟!
كم غرَّتكم أنفسكم ! وغرَّكم بالله الغرور !
***************
غرس أحمد وجهه بين دفتي كتاب نافع يقرأ فيه ، فإذا بصوت والدته يصيح فيه ..
فأجابها على الفور ..
أماه ! ماذا تريدين ؟
أريدك أن تذهب بي إلى السوق .
سمعاً وطاعة ، وحبَّاً وكرامة .. ولكن !
تبعثرت الحروف على شفتيه ، وتناثرت الكلمات في فيه ..
ماذا تريد أن تقول ؟
أماه ! إنه لا يجوز لك أن تخرجي إلى مجامع الناس بهذه العباءات المزركشة ، وهذه العطور الفائحة ، وهذه الأيدي والأرجل المكشوفة ، وهذا النقاب وهذه ...
انفجرت في وجهه كالبركان .. قذفته بالحِمم .. لتنكأ الجراح وتزيد في الألم ..
أيُّها العاصي ! لم يبق في الدنيا إلاَّ أنت ! تأمرني وتنهاني ..
ما هذه المصيبة العجيبة ؟!
من غيرَّ طبعك ؟ من بدَّل حالك ؟
كيف استطاع أن يقذفنا بهذه الداهية ؟ ويسيء إلينا بهذه الإساءة البالغة ؟
لهفي عليك !
استلَّت من معجم الألفاظ القاسية ما يوجع ، غرستها في قلبه كالسهام الجارحة ، ثم ولَّت جامحة ، لتركب مع سائقها لوحدها إلى السوق !
أما أحمد ، فعاد إلى حجرته ، والعود أحمد ..
ضاقت عليه جدرانها ، أطبقت على صدره أركانها ، حبس الهواء في جوفه وكأنما يتنفس في خرم إبرة ..
رفع بصره إلى السماء .. أغمض عينيه .. أحرقته حسرته ، فغلبته عبرته ، وعاد إلى كتابه لينيخ فوق صفحاته ركابه !
*******************
إيقاد شمعة في الظلام خير من لعنه ألف عام ..
فهيَّا .. هيَّا يا أحمد ..أوقد شمعة ضياء بين دياجير الظلام الحالك ..
أخذ كتابه بيده ، وذهب إليهم حيث يجتمعون ..
حسناً ! الجميع هنا .. ولكن حول هذا الشيطان الأكبر !
ينظرون فيه ، ويسمعون منه ، ما ينقص إيمانهم ، ويضعف يقينهم ، ويرجف في قلوبهم ..
نظروا إليه بنظرة واحدة ، ثم التفتوا عنه التفاتة واحدة ..
لم ينهزم ..
هكذا الأنبياء كانوا يفعلون !
صمود في وجه الصدود .. وجلد في مقارعة الجمود ..ومقاومة المقاومة ..
صبرٌ في البداية ، وظفرٌ في النهاية ..
بدأ يقرأ لهم من كتابه .. كلمات معدودة وأسطر محدودة ، فإذا بهم يتبادلون البسمات الساخرة في خلسة ، والغمزات المستهزئة في خفية ..
كتموها ، ثم أبدوها .. فإذا بضحكاتهم تجلجل في أذنيه كصوت الرعد القاصف ، وابتساماتهم تتردد في عينيه كالبرق الخاطف ..
الأم هنا .. والأب هناك ..
أما الأخ والأخت فانقلبا على ظهورهما ضاحكين ..
وبدأ الكلام كالسهام ..
يتندرون به ، ويضحكون عليه ، ويسخرون منه ..
حتى سالت دموعهم على خدودهم من الضحك ..
أما هو فسالت دمعته على صفحة خده من البكاء ..
رآها الجميع .. سقطت من عينيه لتقع عند قدميه ..
وذهب أحمد ، والحزن يعصف به من كل جانب ، والألم يحيط بقلبه من كل صوب
لقد رأى نفسه كالفريسة الضعيفة بين مخالب وأنياب من يمزقها إرباً إرباً ..
ألجمه الموقف بلجام الصمت .. حتى ما عاد يقوى على الكلام ..
وودَّ لو أنه صاح فيهم ؛ يا أهلاه !
أما لهذه الغواية من نهاية ؟!
أما لهذا الضلال من زوال ؟!
إنما هذه الحياة الدنيا متاع ، والآخرة هي دار القرار .
والعمر حلم عابر ، ولا بُدَّ لهذا الليل من آخر !
طوى حزنه بين ضلوعه ، وغمس ألمه في دموعه ، عاد إلى حجرته ، ليخلد إلى وحدته .
يتبع
***************
انكسر حاجز الصمت بينهم ..
فأصبح الأخوة يستهزئون بأحمد في كل وقت .. على عين الأب وسمع الأم ..
يسألون عن حكم المعازف ، فإذ قال حرام .. رفعوا صوتها عنده .. وانطلقوا في الضحك كالمجانين .
ويسألونه عن حكم مشاهدة المسلسلات .. فينهاهم عنها ويحذرهم منها ..
فإذ ما رأوا فيها موقفاً مشيناً ومنظراً مخزيا .. صاحوا فيه ؛ فما رأيك في هذا ؟! ثم ينطلقون في الضحك ..
فإذا سمع منادي الخير ينادي ؛ حي َّ على الصلاة ..
ناداهم إليها ، ورغبهم فيها ، وهم لا يبالون به ، ولا يلتفتون إليه ، فإذا ما زاد عليهم في الحديث ، سخروا منه ، وأعرضوا عنه ، وقالوا : يكفينا أنت [ يا مطوع !]
الإيمان في القلب ! ونحن قلوبنا نظيفة ! وأنت قلبك مريض ..
يزكون أنفسهم ، وكأنما إيمانهم في قلوبهم كالملائكة ..
ويلمزونه من طرف خفي ، ويطعنون في إخلاصه وصدقه ..
فإذا ما غلبتهم حجته ، قالوا في ثقة : ستعود كما كنت !
ولن تصبر أكثر من هذا ..
لن تقاوم التيار .. و تواجه الإعصار .. وستسقط من عليائك مع تعاقب الليل والنهار ..
فيصيح فيهم ؛ ولو تخطفتني الطير ! ولو مُزقتُ كلَّ ممزَّق ! إن شاء الله .
يصرون على الهلاك .. ويلحُّ على الفكاك ..
فسارت ركائبه ذات اليمين ، وأسرعت كتائبهم ذات الشمال ، فأنَّى يلتقيان ؟!
*********************
أوجس في نفسه خيفة من أبيه الذي يناديه في عنف ..
يجرُّ خطاه المثقلة بالخوف ، ليذهب إليه ، ويقف بين يديه ، فيصرخ فيه :
أما نهيتك عن صحبة هؤلاء الأوباش !
لا أريد أن أرى صورهم ! لا أحتمل أن أسمع أصواتهم !
إنهم متنطعون .. متطرفون .. متزمتون ..معقدون ..
قذفهم بكل داهية مخزية ، ورجمهم بكل رزية مزرية ..
ثم التفت إلى أحمد .. وأخذ يرعد ويزبد .. يصرخ فيه في هواجة ، ويضربه بعنف ، ويركله بقوة ، ويبصق في وجهه باستخفاف ..
ويصرخ : لم يبق في الدنيا من المصائب إلا الأطفال .. ينصحوني أنا ..
يضرب صدره بيده ، لينتفخ كالبالون ..
أنا بجلالة قدري وعظمة مكاني ، يأتيني أحد أصحابك فيوصيني بالرفق بك ..
هذا يعني أنك تشكوني لغيري ..
فماذا فعلت بك أيها الناكر للجميل ؟!
أنا لم اقصِّر عليك في شيء ..
أطعمتك أفضل الطعام ، وكسوتك أجمل اللباس ، وأسكنتك أفخم المساكن ، وأركبتك أحدث المراكب ..
فهل بعد هذا تراني قصَّرت في تربيتك ؟!
ابتسامة صفراء ـ فاقع لونها ـ علت على شفاه أحمد ، وهو يحادث نفسه : أهذه هي التربية ؟!
انهال عليه بأقذع السباب وأفظع الشتائم ..
طرده من بين يديه ، ثم لحق به إلى حجرته ، ليحمل ما فيها من كتب وأشرطة ..
هذه التي غيَّرت حالك ، وأبدلت فعالك ..
ثم خرج بها ، ليترك أحمد كالضائع في صحراء البؤس ، والتائه في فيافي الأحزان .
*******************
فكَّر أحمد وقدَّر ..
فإذا بذلك الجهاز الآثم قد أجهز على قلوبهم فأرداها ، وعقولهم فأغواها ..
وبدت له أوصاله الممتدة كأيدي الأخطبوط حالما تحيط بالفريسة أو كبيوت العنكبوت عندما تتشبَّث بالضحيَّة ..
لينةٌ رقيقةٌ .. لكنَّ المنية تجثم في أحضانها .
وكان القرار !
كاس ماءٍ بارد كفيلة بأن تسكته إلى الأبد !
قفزت على شفتيه ابتسامة صغيرة .. انتصارٌ واحد بين مئات الهزائم .
ضرب بقبضة يمينه في راحة شماله ، وقام كالضرغام .
الجميع نائمون .. بعد ليلة صاخبة ، سُمع فيها كلُّ شيء إلا صوت الحق .
دلف أحمد على عجل إلى المطبخ ليملأ كأساً من الماء ..
أوصاله ترتعش .. أطرافه تنتفض ..
نظراته العجلى توحي بما في قلبه من وجل !
تسلَّل إلى غرفة جهاز الاستقبال ، فأغرقه بالماء .. ثم استدار إلى الوراء ..
تعثَّر في خطاه .. وثب كالأسد ..حتى لا يراه أحد ..
وخرج من البيت .. تسبقه أنفاسه اللاهثة وخفقات قلبه الواجفة ..
آه .. يا ويلي !
الكأس ما زال في يدي !
قذف بما بقي فيه في فيه ، ثم نضح بما بقي منه على وجهه ..
سكت عنه الخوف .. فانفجر ضاحكاً في سرور !
*******************
عاد أحمد إلى منزله في المساء ..
فإذا بأهله في انتظاره .. قد أحاطوا بأبيهم إحاطة السوار بالمعصم ..
صمتٌ مطبق و سكون خانق ، و كأنما على رؤوسهم الطير ..
أدرك أحمد أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة !
ألقى السلام ..
تراجع للخلف .. تقدَّم للأمام ..
لا مجيب !
ومن عمق السكون انفجر البركان ..
هل بلغت بك الجرأة أن تعطب ممتلكاتنا .. أيها الوغد !
انطلق عليه بلسانه ويده وقدمه ..
كاد يهشم عظامه ، ويحطم أركانه ..
انسحق أحمد كالرميم ، انطبق على بعضه حتى عاد كالعرجون القديم ، والسياط على ظهره كأذناب البقر ..
والشتائم كالرماح تنكأ في الجراح ..
اختلفت معالم الوجه .. واختفت علائم الجاه ..
رقَّ قلب الأم .. فاستلَّته من بين يدي أبيه الذي كاد ـ من غضبه ـ أن يقضي عليه ..
تعلَّق بأمِّه كالغريق ..
صاح فيه ؛ أخرج من بيتي .. لا تبق أمامي .. أخرج !
انطلق أحمد على وجهه هائماً كالغريب ..
ضاقت عليه الدنيا بما رحبت ..
أطبقت على صدره الهموم ..
اختلطت في وجهه مجاري الدموع ..
ما عادت تتَّسع لقلبه الضلوع ...
انطلقت به خطاه إلى بيت مولاه !
أفرغ ما في جعبته من هموم وغموم مع أول سجدة بين يدي الله ..
دعاه بصدق .. ورجاه بإخلاص .. فجاءه الخلاص ..
دبَّ إلى قلبه الرضا بالقضاء ..
فقام كأنما نشط من عقال !
**************
عاد الجسد المثخن بالجراح إلى المنزل الذي أصبح كالسجن الخانق تضيق فيه الأنفاس ، وتظلم فيه القلوب ..
الأنوار ساطعة ، والأضواء باهرة ، لكنه محروم من نور الطاعة ، مسلوب من نعيم الإيمان ..
ويتذكَّر أحمد أنَّ لمنزله ملحقٌ صغير في طرف الفناء ، يتكون من حجرتين صغيرتين ..
دخل إليه ، وانطرح فيه ، وحالما لامس جسده الأرض عانقها في شوق ، لينطلق في سبات عميق .
أنست روحه لهذا المكان .. أدرك فيه بُغيته ..وأصاب منه نهمته ..
هنا أعبد ربي ، ويسلم قلبي ..
حيث الهدوء والسكينة ، والراحة والطمأنينة ..
لا يتعكر صفو الحياة بمعصية الله فيما نسمع ونرى ..
ولا يتكدَّر الخاطر بالغفلة عن اليوم الآخر
لقيمات يقمن صلبه كانت تأتيه من والدته التي أشفقت عليه مع عدم رضاها عنه كفيلة بحمايته من دخول ذلك البيت الكبير المملوء بالغفلة والمسكون بالمعصية ..
حيث الاختلاط .. التبرج .. المعازف .. ترك الصلوات .. بغض الصالحين .. الفواحش .. الغيبة .. سلسلة من المآثم كبلت أقدام هذا البيت من النهوض من قعدته والانتباه من رقدته ..
وما لجرحٍ بميِّت إيلام !
*****************
كرَّ الليل ، وفرَّ النهار ..
وانبثق الفلق ، واحترق الشفق ..
وتلاحقت الليالي وتعاقبت الأيام على أحمد وهو في ملحق المنزل ، وحيدٌ طريد ..
لا جليس يسامر ، ولا أنيس يناظر
أدرك أنه استعجل قطف الثمار ، فبيتٌ عشعش المنكر فيه لسنوات طوال لن يتغيَّر في لحظة واحدة إلا بإذن الله ..
اتكأ على أريكته ..
رحل مع قطار التذكر ..
وقعت أمام عينه صورة [ باسم ] صديقه المستقيم ..
كم أنت في سعادة يا باسم !
أبٌ صالح ، وأُمٌ مستقيمة ..
يتعاونون على العمل ، ويتنافسون على الطاعة ، ويسارعون إلى الخيرات ..
هنا يغدو للعيش معنى ، وللحياة قيمة !
وتنطوي صفحة باسم .. لتفتح صفحة خالد .. أخوه الغافل ..
يعيش هملاً بلا قيود .. ينطلق حيث يشاء ..
لا أحد يردعه ، ولا حياء يمنعه ، ولا خوف يفزعه .
يتظاهر بالسعادة ، ويتغنى بالسرور ..
زفرةٌ مُرَّة كادت تمزق أضلاعه ..
يطوي الزمن في قبضته ، ليرحل بمخيلته إلى الرعيل الأول !
يتذكر قصة مصعب بن عمير .. عبد الله بن عبد الله بن سلول .. أبو عبيدة .. أبو هريرة .. وغيرهم كثير وكثير .
حقَّاً !
إن الإمامة في الدين لا تكون إلا بالصبر واليقين !
والعاقبة للمتقين !
انفسح الصدر وانشرح ..
سبحان الله !
كم هي حكمة الله ! وكم هي رحمته !
يهدي من يشاء بفضله ، ويضل من يشاء بعدله ، ولا يظلم ربُّك أحداً !
***************
أرسل إليهم بالأشرطة ، بعث لهم بالرسائل ، بثَّ بينهم الكتب ..
سُدَّت في وجهه المنافذ .. أغلقت أمامه الأبواب
وبقي الباب الذي لا يُغلق !
إنَّه باب الحي الذي لا ينام !
وفي آخر الليل .. وحيث الظلام الدامس يلامس وجه الأرض ، فيغطش ليلها ، وينحر نورها ..
قام أحمد يصلي صلاة القيام ..
نورٌ في وسط الظلام !
يدعو ربَّه .. يتملَّقُه .. يتضرع بين يديه .. يعرض حاجته عليه ..
فمن ذا الذي طرق بابه فطرده ؟!
أو سأله رِفده فردَّه ؟! وهو الجواد الكريم !
خزائنه لا تنضب ، وفضله لا يُحد ، وعطاءه لا يُعد .
ويرتفع الدعاء من الأرض إلى السماء ..
اللهمَّ أعيتني الحيل .. وانقطعت بي السُّبل ..
فإليك ألتجئ ، ولفضلك أر تجيء
اللهم أصلح والدي .. اللهم أهد والدتي وأخوتي ..
اختلط الدعاء بالدموع في خضوع ..
دخل والده إلى فناء الدار .. بعد ليل مليءٍ بالذنوب والأوزار
الظلام يلف المكان ، سوى ذلك النور الخافت في غرفة أحمد ..
ماذا يصنع هذا الغلام في هذا الظلام ؟!
تقاربت خطاه .. حبس أنفاسه ..
استرق السمع ..
يا للعجب !
إنه يدعو لي ! يا ربِّ اهد والدي ...
بعد هذا كلِّه !
نعم ! إنَّه الدين .. الإيمان .. التقوى ..
وبينما كان أحمد منتصباً كالطود الشامخ ؛ يدعو ويرجو ..
يرتل القرآن غضَّا نديَّاً كما أنزل .. بصوت ندي شجي ..
وإذا برِجلٍ تنتصب بجوار رجله .. وجسد يستقيم بجنب جسده ..
أدرك أحمد أنه والده !
خفق القلب .. ارتعشت الأطراف .. أنحبس الصوت .. فاضت الدموع .. تغشاهما الخشوع ..
بكيا كثيراً .. دعيا كثيراً .. تضرَّعا كثيراً وكثيراً ..
فرغا من صلاتهما .. بعد أن تغسَّل القلب من أدرانه ..
ضمَّ الوالد ولده .. قبله بين عينيه ..
أقبل أحمد على أبيه .. يقبله على رأسه ويديه ..
ماذا حصل يا أبى ؟!
يا بني !
لقد عشنا مع الشيطان عمراً طويلاً .. وقد آن الأوان أن نعيش ما بقي لنا منه مع الرحمن !
أحرقتنا الذنوب .. عذبتنا المعاصي .. جعلنا الخطايا مطايا ، وقد أزف وقت الرجوع .
لقد حان الزمان الذي نجدد فيه مسيرنا إلى الله !
[ أفمن شرح الله صدره إلى الإسلام فهو على نور من ربه . فويل للقاسية قلوبهم ]
هطلت سحائب الفرح .. رقصت فراشات المرح ..
أقبلت السعادة بنور العبادة ، و جمعت الذنوب أوراقها لتحرقها أنوار التوبة الصادقة .
وأشرقت شمس الطاعة على بيت أحمد ليهنأ فيه ويسعد !
وخرجت الشياطين تعض على أصابعها من الغيظ .. قل : موتوا بغيظكم !
منقوووول
مأساة شاب سعودي مع زوجته البحرينيه ..
undefinedالرياض: موسى بن مروي..جريدة الوطن السعودية..عدد الاثنين 29 أبريل 2002م:
يعيش شاب سعودي في الثلاثينيات من عمره منذ أكثر من أربع سنوات حياة مأساوية بكل أبعادها، ومازالت مأساته مستمرة،وبدأت متاهة الشاب" ر، ع" عندما تعرف أثناء رحلة سياحية في دولة البحرين على فتاة بحرينية عاش معها قصة حب " على حد قوله" وعلى الرغم من رفض أهل الطرفين لعملية الزواج " بسبب الاختلاف المذهبي" تم زواجهما في 24 نوفمبر 1998 م وكان الشاب في تلك الأثناء ميسور الحال على الرغم من أنه ليس موظفا حيث نال نصيبه من إرث أحد الأقارب، وانتقلا بعد الزواج للعيش في السعودية "محافظة القيصومة"، وقام بإسكان زوجته في منزل العائلة وبعد فترة قاما بزيارة والدة زوجته وأسرتها في البحرين وطلبت والدة زوجته منهما السكن معها خصوصا أنها وحدها وبالبحث عن عمل في البحرين، رضخ الشاب لتوسلات زوجته ووالدتها بالبقاء في البحرين مع انعدام فرصة العمل التي يمكن أن يعيش منها" في ظل البطالة المتفشية بين البحرينيين أنفسهم " وتغيرت ظروف العيش وبدا حاله يسوء إلى أن باع "سيارته" آخر ما يملك، في هذه الأثناء بدأ الشاب البحث عن سبيل للقمة العيش فقام باستئجار سيارة من شركة بحرينية لتأجير السيارات وممارسة نقل الركاب خصوصا السعوديين إلى النقطة الحدودية بين السعودية والبحرين على جسر الملك فهد وكان العائد المادي بالكاد يعيشه هو وزوجته، وبعد تسعة أشهر من الزواج ذهب الشاب إلى المنطقة الشرقية في السعودية للبحث عن عمل فلم يجد أمامه سوى وظيفة "حارس أمن في شركة السلامة" في الخبر وكان المرتب بسيطا " 1200 ريال" خصوصا أنه يتنقل يوميا بين البحرين والخبر عن طريق المواصلات ولم يستمر في العمل سوى شهر، ورجع للاستقرار في البحرين بعد أن "رزق بولد" في 10 / 11 / 1999 م، وزاد حاله سوءًا خصوصا بعد أن التقى بشباب سعوديين عن طريق أحد أقارب زوجته، وقال "إنه فرح بمعرفته لهؤلاء الشباب متأملاً أن يساعدوه للخروج من مأزقه" ببعض المال لتسديد مخالفات مرورية أعاقت استلامه سيارة قام بشرائها من أحد معارض المنطقة الشرقية في السعودية" ليعمل في نقل الركاب، هؤلاء الشباب استغلوا حاجته، حسب قوله، وطلبوا منه إيصال علبة مغلفة" تبين فيما بعد أنها تحتوي على مواد مخدرة" إلى أحد الأشخاص كان ينتظر في أحد المقاهي، لم يتردد الشاب في خدمة شباب بلده الذين وعدوه بمساعدته في الظرف الصعب الذي يمر به، وفي لحظة تسليمه وقع الشاب في فخ سلطة مكافحة المخدرات البحرينية، وعرف الشاب "متأخراً" إنه وقع بسذاجته في شباك مروجي المخدرات، وأودع السجن بعد أن وضعت مكافحة المخدرات فخا من خلاله للقبض على المروجين الذين أرسلوه، تم القبض عليهم، وتمت محاكمته وعوقب بالسجن ودفع غرامة مالية وإبعاده من البحرين ووضعه على القائمة السوداء لمنعه من الدخول مجددا،على إثر تلك الحادثة رفعت الزوجة وأسرتها دعوى للطلاق من زوجها الذي مازال في السجن، في ظل هذا الوضع جاء أحد إخوة الشاب من السعودية للبحث عن أخيه بعد أن انقطعت أخباره لفترة طويلة، وقام بدفع الغرامة المادية وإخراجه من السجن وبعد خروجه استطاع الشاب إقناع زوجته بالعدول عن دعواها واستطاع على الرغم من الخلافات التي نشبت مع أسرة زوجته الخروج بزوجته وطفله مع أخيه من البحرين، وبعد وصولهم إلى المنطقة الشرقية قام باستئجار شقة وعجز عن إيجاد مصدر للدخل ماعدا توصيل الركاب وأثناء قيامه بنقل ركاب بين السعودية وقطر ألقي القبض عليه في نقطة الحدود السعودية بسبب دعوى إساءة سمعة نتيجة لقضيته في البحرين وتم نقله إلى الأحساء وتم تسجيل سابقة بحقه، مما أعاق حصوله على فرصة للحصول على لقمة العيش لطفله وزوجته وأخذ يتلقى المساعدات من فاعلي الخير والمؤسسات الخيرية، إلا أن الوضع استمر على حاله وأخذ يتنقل بين الشقق المفروشة، وفي هذه الحالة الصعبة طلبت الزوجة من زوجها الذهاب لأهلها في البحرين والبقاء عندهم إلى أن يحصل على عمل ويستطيع أن يكون له منزل يعيشون فيه، وبقت زوجته وطفله فترة في البحرين ثم عادا إليه، في السعودية، بعد تأكيده لهم أن حاله تحسن وبعد عودتهم في عيد الأضحى الماضي تمسك بجواز سفر ابنه مقسما ألا يتركه يذهب بعيدا عن أنظاره خارج بلده مهما كان الثمن، وبعد شهرين تقريبا من توسلات الزوجة وبكائها سلمها جواز ابنه وقام أخيراً أحد إخوة زوجته بزيارتهم وتمكن هو وأخته من التأثير عليه ليسمح بذهاب ابنه وزوجته إلى البحرين للزيارة ثم العودة وبعد عدة أيام اكتشف أنهم خدعوه، خصوصا حينما منع من الاتصال بزوجته وطفله على الرغم من الاتصالات الكثيرة التي يجريها يوميا إلا أنه فقد الاتصال نهائيا حتى بأهل زوجته، هذا الشاب الذي تعرض لظروف مأساوية ناشد القيادة السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني وسمو وزير الداخلية للتدخل العاجل لإرجاع طفله وزوجته وتأمين العيش الكريم لأسرته، كما ناشد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى الخليفة بالسماح له بدخول مملكة البحرين لرؤية طفله وزوجته ومساعدته في إرجاعهم للسعودية مضيفا: " أناشد أي قلب يرحم أبا لا يستطيع رؤية ابنه"، قائلا: "إنه ضحية للغربة والظروف القاسية".
"الوطن" التقت الشاب في العاصمة الرياض بعد أن اتجه إليها في سبيل بحثه عمن يأخذ بيده ويفك طلاسم محنته وغادرها وهو يتيه في شوارع الرياض يحمل في سيارته العتيقة مابقي من متعلقات وألعاب طفله الذي لم يتجاوز السنتين وسبعة أشهر.
[Only registered and activated users can see links] قصه واقعيه ((حصلت في الإمارات)) ___ مؤثره جدا___
هذي سالفة حصلت في الأمارات ورواها لي صديق صاحب السالفة وتقول انه في واحد من الشباب كان عنده دوام في الخطوط الخارجيه يعني كان يداوم , وكان دوامه انه يصيد السيارات الي تسرع عن 120 كيلو وهذا نظام جديد تم تطبيقه بعد عجز اجهزة الرادار عن ردع الشباب الي يسرعون بسياراتهم وفعلا" ادى هذا النظام في الحد عن السرعة المهم نا اطلع عن الموضوع كان *(سعيد)* وهو صاحب السالفة مداوم في ذاك اليوم على خط خارجي ويقود الدوريه وكان ملان وكل شوي يطالع الساعه ويقول : اوووف متى ها الزام بيخلص ... مليت من ها الدوام ..... المهم وهو يكلم عمره الا شاف لك سيارتين على اخر موديل وتحمل لوحات *( دبي)* سياره X5 وسياره مرسيدس S 500 وكل وحده ورا الثانيه ومسرعات كنهم يلعبون ببعض .... سعيد ما سوى لهم سالفه الحبيب شغل اللواحات ورده جير ثلاث ودعس وجا وراهم وعطاهم فل ليت الجماعه مطنشينه ولا معطينه وجه طبعا" شو الي جاب X5 ومرسيدس عند لاند كروزر المهم في النهايه قدر انه يتجاوزهم وأمرهم بالوقوف والجماعه الظاهر انهم ملوا منه ووقفوا ........... شوفوا الي حصل .
نزل سعيد ومعاه دفتر المخالفات وهو حاط في باله انه يعطيهم مخالفه سرعة زائده عن الحد المسموح وما بيقبل الأعذار منهم مهما كانت , ويوم انه نزل وقرب من جامة السيارة X5 الا شاف وحده سبحان من صور وحده آيه في الجمال والسياره فيها بنات كل وحده احلى من الثانيه وكلهم يتضاحكون بصوت عال وهذا حال السياره الي وراها , والله انه يحلفلي الرجال انه تم يمكن دقيقه وهو مبلم ولا يدري وش يقول وكنه نايم لين ما صحاه صوت ها البنت وقالتله: خير شو عندك مسوي حفلة وراي ( تقصد اللواحات وأللوانها الأحمر والأزرق) سعيد ذاك الوقت مايدري شو يقول يعني بصعوبه قدر يتكلم وقالها اختي ... ووين الرخصة والملكيه , قالتله بكل تكبر ليش شو الي استوى ( يعني ما كنها مسوي شىء), قالها: مافي شىء بس الظاهر انكم مستعجلات شوى وحاب اعرف السبب ؟؟؟؟ يعني سيارتين آخر موديل وفيها بنات وحاطات المكياج والساعه 4 الفجر يعني اكيد في سبب ... ردت عليه البنت هههههه تبي تعرف السبب .. مو من صالحك روح وامسك التكاسي احسن لك ... طبعا" سعيد حس انه جاه بكس من مايك تايسون بوجهه .طبعا" وفي هذه الأثناء كان الجهاز داخل سيارة سعيد ينادي بأسم سيارته اولا" ..... من العمليات الى دوريه رقم كذا كذا ..... وسعيد ما كان سامع شىء طبعا" ^^ ما ألومه^^ وأستمر النداء اكثر من مره وفي آخر نداء ....يا سعيد يا حمار رد .... يا سعيد يا حمار رد ....المشكله ان سعيد نسى يوطي على صوت الجهاز والبنات سمعوا ذا النداء وأضحكوا عليه وقالوله : كنه يكلمك ههههههههههه ... طبعا" سعيد وجه احمر من الخجل والعصبيه وكان تلفونه النقال معاه في جيبه الا شوي ويرن التلفون وكان على الخط الثاني ....تصوروا من ........ الضابط المناوب : يا سعيد شو عندك ما ترد على النداء شو اطرش ما تسمع .... سعيد : لا يا سيدي بس انا كنت مشغول شوي جالس اخالف جماعه مسرعين . رده علي الضابط : المهم اسمع بتجيك سيارتين وحده X5 والثانيه مرسيدس خلهم ولا توقفهم .
طبعا" سعيد تلعثم ونسى شو يقول حق الضابط وقاله : على امرك يا سيدي . المهم راح لعند السيارتين وقال لراعية ال X5 تفضلي اليسن والملكيه ويالله روحي وتوكلي على الله طبعا" ردة عليه بنظرت احتقار من فوق لين تحت وقالتله : ما قلتلك روح ووقف لك التكاسي احسن لك ههههههه وضحكوا عليه الجماعه وما استحوا منه (الله يهديهم) المهم البنات كملوا سرعتهم وما بالوا بأي شىء , وسعيد الله يذكره بالخير راح لعند الدوريه وطفى اللواحات وكمل دوامه على نفس الشارع المهم ما مر وقت طويل الا سمع على الجهاز : الى كل الدوريات نرجو التوجه على الشارع الفلاني والسيطره على المكان والسبب حادث مروري , طبعا" سعيد شغل اللواحات وداس على البترول وراح يشوف الحادث ويأدي واجبه شاف على جنب الشارع المطلوب حريق هائل يشب من احد السيارات وشاف على جنب الطريق سيارة اختفت معالمها كانت مقسومه الى قسمين وجثث او بالمعنى الأصح بقايا أشلأء أدميه على منتصف الطريق هب الرجال من مكانه طبعا" السيارة المحترقه ما قدر يسويلها شىء لأن الحريق كان هائل .... المهم راح لعند السيارة الى في منتصف الشارع وحصلها السيارة الى كان بيعطيها مخالفة كانت ال X5 وكان منظر رهيب .....يقول انه طلب اجازة مفتوحه عقب ما خطط للحادث ........ وكان في أخر الشارع عذرا" ......رأس آدميه ولمن راح يشوف تصوروا انه شاف البنت المتكبره الى كلمته من طرف خشمها الله ينجي السامعين المهم وأنا ما أقدر اقول شو الي شافه مراعاة للقارئين عرف انه سبب الحادث كانت صدمة خلفيه ادت لتدهور السياره الأماميه وضربها للحاجز الي يفصل الشارعين ولمن فحصوا الجثث عرفوا انه راعيت المرسيدس كانت سكرانه على الأخر وباقي البنات ولمن سأل عن سبب تواجدهم في هذا الوقت في خط خارجي عرف انهم رايحين لحفله خاصه .
شكرا
تحياتي
امريكى يموت فى الكعبة المشرفة...
بسم رب العباد
لم يكن يخطر بباله قبل أنْ يأتي إلى المملكة العربية السعودية أن يفكِّر في دين الإسلام، أو يشغل ذهنه بالمسلمين وبما هم عليه من هُدَى الإسلام، فهو موظف كبير في شركة كبيرة، مكانته في عمله مرموقة، وحياتُه حافلةٌ بالعمل الجاد الذي مكًّنه من الحصول على عددٍ من الشهادات والأوسمة من كبار المسئولين في شركته وفي دولته «العظمى» أمريكا، يقول عن نفسه: «قبل أن آتي إلى الرياض مسئولا كبيراً في الشركة الأمريكية لم أكن أشغل بالي بالدين، ونصوصه وتعاليمه، حياتي كلُّها مادةٌ وعمل وظيفي ناجح، وإجازاتٌ أروِّح عن نفسي فيها بما أشاء من وسائل الترويح المباحة وغير المباحة، شأني في ذلك شأن ملايين البشر في هذا العالم الذين يعيشون حياتهم بهذه الصورة المملَّة من الحرية المزعومة.
ومرَّت بي شهور في عملي الجديد في مدينة الرياض وأنا مستغرق في تفاصيل وظيفتي المهمة في مجال عملي، كان همِّي الأكبر أن أنجح في هذا العمل حتى أزداد رقيَّاً في الشركة التي أعمل فيها، ومكانةً مرموقة بين الناجحين في بلدي الكبير الذي يجوب العالم طولاً وعرضاً مسيطراً متدخلاً بقوته العسكرية في شؤون الناس.
وذات يومٍ كنتُ جالساً في مكانٍ، في لحظة استرخاء، ولفت نظري لأول مرَّة منظر عددٍ غير قليل من المسلمين سعوديين وغير سعوديين يتجهون إلى مسجد كبير كان قريباً من ذلك المكان، وكنت قد سمعت الأذان أوَّل ما جلستُ، وشعرتُ حينما سمعتُه بشعور لم أعهده من قبل - هبَّت من خلاله نسائم لا أستطيع أن أصفها، وانقدح في ذهني سؤال: لماذا يصنع هؤلاء الناس ما أرى، ومن الذي يدفعهم بهذه الصورة إلى المسجد، وكأنهم يتسابقون إلى مكان يدفع لهم نقوداً وهدايا ثمينة تستحق هذا الاهتمام؟؟
كان السؤال عميق الأثر في نفسي، جعلني اهتمُّ بمتابعة ما يجري بصورة أعمق وسمعت حركة صوت مكبِّر الصوت، ثم الإقامة، وبدأت أفكَّر بصورة جدَّية، وحينما سمعت الإمام يقول «السلام عليكم»، وجهت نظري إلى بوَّابة المسجد الكبيرة فإذا بحشود المصلِّين يخرجون يتدافعون، ويصافح بعضهم بعضاً بصورة كان لها أثرها الكبير في نفسي، ووجدتني أردِّد بصوت مرتفع «يا له من نظام رائع»، وكانت تلك بداية دخولي إلى عالم الإسلام الجميل، وفهمت بعد ذلك كلَّ شيء، ووجدت جواباً شافياً عن سؤال سألته ذاتَ يومٍ وأنا غاضب ، حيث كنت في سوق كبير من أسواق الرياض وكنت أريد شراء شيء على عجلةٍ من أمري ففوجئت بالمحلات التجارية تغلق أبوابها، وحاولت أن أقنع صاحب المحل التجاري الذي كنت أريد شراء حاجتي منه أن ينتظر قليلاً فأبى وقال: بعد الصلاة إن شاء الله، لقد غضبت في حينها، ورأيت أن هذا العمل غير لائق، وبعد أن أسلمت أدركتُ مدى الدافع النفسي الدَّاخلي القوي الذي يمكن أن يجعل ذلك التاجر بهذه الصورة.
أتمَّ عمرته قبل صلاة العشاء، وكان حريصاً على الصلاة في الصف الأوَّل المباشر للكعبة، وحقَّق له مرافقاه ذلك، وبدأت الصلاة، وكان الأمريكي المسلم في حالةٍ من الخشوع العجيب، يقول أحد مرافقيه: وحينما قمنا من التشهُّد الأوَّل لم يقم، وظننته قد استغرق في حالته الروحية فنسي القيام، ومددت يدي إلى رأسه منبها له، ولكنه لم يستجب، وحينما ركعنا رأيته يميل ناحية اليمين، ولم يسلَّم الإمام من صلاته حتى تبيَّن لنا أن الرجل قد فارق الحياة، نعم، فارق الحياة، أصبح جسداً بلا روح، لقد صعدت تلك الروح التي رأينا تعلُّقها الصادق بالله في تلك الرحاب الطاهرة، صعدت إلى خالقها يقول المرافق: لقد شعرت بفضل الله العظيم على ذلك الرجل رحمه الله ، وشعرت بالمعنى العميق لحسن الخاتمة، وتمثَّل أمام عيني حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، عن الرجل الذي يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، لقد عرفت هذا الرجل الأمريكي كافراً قبل أن يسلم، ورأيت كيف تغيَّرت ملامح وجهه بعد أن أسلم، ورأيت خشوعه لله في صلاته، ورأيته طائفاً ساعياً، ورأيته مصلَّياً ورأيته ميتاً في ساحة الحرم المكي الشريف، وودَّعته مشيعاً حيث تم دفنه في مكة المكرمة بعد استئذان أهله في أمريكا.
قال أحدهم: إنني أغبطه على هذه الميتة، قلت له: لماذا؟ قال: لأنه مات في أهم بقعة، وأعظم مكان في ميزان الدين الإسلامي الذي آمن به واعتنقه
اللهم انا نسالك حسن الختام يا رب الانام
اذا لم استعن بك يا الهي
فمن عوني سواك ومن مجيري ؟
اللهم اني اسالك حسن الخاتمة
وسلامتكم
السرعة قاتلة
جلس راشد على كرسيه المتحرك يراقب أطفالاً يلعبون الكرة، وصورته عندما كان لاعباً محترفاً في هذه اللعبة تتراءى أمام عينيه، وبركلة من أحد هؤلاء اللاعبين اتجهت الكرة صوبه، حتى استقرت أمام قدميه المشلولتين، فصاح به أحدهم:
ـ لو سمحت، يا عم، اركل لنا الكرة.
أحس راشد بغصة في حلقه، وراح يتذكّر تلك الحادثة المفجعة التي شلّته عندما كان مع صديقيه حمدان وجمعة في أحد المتنزهات وقت الأصيل.
وقال له حمدان: ـ البارحة اشترى أبي لي سيارة، تسابق الريح.
فقال راشد مستغرباً: ـ ولكنك ما زلت في السابعة عشرة من عمرك، والقانون لا يسمح لك بقيادة السيارة في مثل هذه السن.
وقال له جمعة: ـ أما أنا، فأبي اشترى لي سيارة كالصاروخ، لا تكاد ترى بالعين عندما تسير في أقصى سرعتها.
فقال حمدان متحدياً: ـ بل سيارتي هي الأسرع، وإن كنت لا تصدق، فلنتسابق معاً.
قال جمعة: ـ هكذا إذن! فليكن ـ يا صديقي ـ ما تريد. متى نتسابق وأين؟
فقال حمدان: ـ ليكن اليوم في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل على الطريق الصحراوي.
التفت حمدان إلى صديقه راشد، وقال له بنبرة ساخرة: ـ ها يا راشد.. يبدو أنك لن تشاركنا السباق اليوم، لأن أباك لم يشتر لك سيارة، أليس كذلك؟
والتفت إليه جمعة قائلاً بمزيد من السخرية: ـ هذا صحيح، فهو لا يزال صغيراً، لا يستطيع قيادة السيارات مثلنا.
وضحك ضحكة ساخرة مستفزة، جعلت راشد يخرج عن طوره، ويصيح قائلاً: ـ بل امتلك سيارة كالبرق، هي الأسرع في العالم، ستهزم سيارتيكما هزيمة نكراء. سأشترك معكما في السباق، وسأريكما من منّا الأسرع.
عاد راشد إلى بيته بائساً مهموماً، وهو يتساءل في سرّه: ـ كيف وافقتهما على هذا؟ ما الذي دفعني إلى الكذب؟ لماذا لم أخبرهما بالحقيقة؟ إذا لم أذهب إليهما، سيعرفان أنني أكذب، ويسخران منّي.
وحين أخذ يفكر بعمق، وهو يحك رأسه، صاح قائلاً: ـ وجدتها.. وجدتها.
انتظر راشد عودة أبيه من العمل على أحرّ من الجمر، وأخذ يراقبه من بعيد، حتى رآه يدخل إلى غرفته ليخلد إلى النوم، وبعد نصف ساعة من الانتظار، اطمأن أن أباه قد استغرق في النوم، فتسلل خلسة إلى غرفة أبيه، فتح بابها بهدوء مرتجفاً، وقلبه يخفق بشدة، حتى ظن أن أباه سيستيقظ على صوت قلبه، ثم خطف مفتاح سيارة أبيه بسرعة، وهو يبتسم ابتسامة ظفر وانتصار، ويقول في سره: ـ ها انذا قد ظفرت بك.
خرج راشد من الغرفة، وأغلق الباب بهدوء، ثم اتجه مسرعاً إلى الخارج، ولكن صوتاً فاجأه من خلفه قائلاً: ـ إلى أين يا راشد؟
سقط قلبه بين قدميه، وهو يلتفت بسرعة إلى الوراء، ليجد أمه أمامه، فبدا عليه التوتر والارتباك الشديد، وقال متلعثماً: ـ آ.. آ.. لا شيء غير أني شعرت بالملل فأردت أن أتنزه قليلاً في الخارج.
قالت الأم: ـ ولماذا تمسك بمفتاح سيارة أبيك؟
امتقع وجهه بشدة وأخذ العرق يتصبّب منه، وظل حائراً لحظة، ثم قال فجأة: ـ كنت قد نسيت محفظتي في السيارة، فأردت أن أحضرها.
خرج راشد من البيت، واتجه مسرعاً نحو سيارة أبيه، وهو ينظر إلى ساعته، ويخاطب نفسه قائلاً: ـ يجب أن أذهب إليهما بسرعة، فلم يعد لديّ متسع من الوقت.
فتح باب السيارة بحذر، وجلس وراء مقعد القيادة، ثم أدار المفتاح، فدار المحرك، وهو يبتسم ابتسامة عريضة قائلاً بزهو وخيلاء: ـ هأنذا قادم بسيارتي.
بدأ يضغط على دواسة الوقود ببطء وحذر، فبدأت السيارة تتحرك شيئاً فشيئاً، حتى بلغت سرعة فائقة، وأحسّ راشد في البداية برهبة مضنية، لم تلبث أن تحوّلت إلى سعادة غامرة وشعور بالظفر والرجولة، فقال راشد في نفسه: ـ الآن عرفت متعة القيادة.
أخذ يستعين باللوحات الإرشادية للوصول إلى المكان المنشود، وحين اقترب من المكان، وجد صديقيه يتبادلان أطراف الحديث، وجانب منهما سيارته، فزاد من سرعته ليتفاخر بها أمامهما، ثم ضغط فجأة على المكابح، لتصدر السيارة صريراً قوياً، وتتوقف مكانها، ثم نزل راشد من السيارة، ونفسه مملوءة بالزهو والفخر، ليرى صديقيه مذهولين من جمال سيارته وبريقها، فصاح به حمدان بذهول: ـ من أين حصلت عليها؟
فقال له جمعة: ـ إنها من أحدث طراز.
ضحك راشد ضحكة، تكسوها السخرية، وقال: ـ ألم أقل لكما إنها سيارتي، اشتراها لي والدي قبيل أيام.
قال حمدان بخبث: ـ هذا لا يعني أنها أسرع سيارة.
أخذ كل منهم موضعه من السباق، ورفع حمدان يده إيذاناً بالانطلاق.
ضغط راشد دوّاسة الوقود، فأصدرت الإطارات صريراً حاداً، وكأنها عاجزة عن إطاعة قائدها، وانطلقت بسرعة مرعبة، كأنها تسابق الريح، وزاد راشد من الضغط على دوّاسة الوقود، حتى بلغت السيارة سرعتها القصوى، فأحسّ راشد بالظفر والانتصار، وأخذ يضحك ضحكات مجلجلة، وهو يسير بسرعته الجنونية، وفجأة لمح شبحاً يعبر الطريق، فانفجر قلبه، وأدار المقود بسرعة إلى اليمين، وهو يضغط المكابح بأقصى قوته، ليتفادى الاصطدام بهذا المار، لكنه فقد سيطرته على السيارة، فانقلبت بعنف ثلاث مرات متتالية قبل أن ترتطم بعمود إنارة على جانب الطريق، وتستقر على جانبها، ولكن عجلاتها ما زالت تدور.
ولم تمض دقائق معدودة حتى سمع صوت سيارة إسعاف تقترب من بعيد بعد أن اتصل بها ذلك المار، وحمل راشد إلى المستشفى فاقداً الوعي، وهو في حالة خطيرة، وأخذوا يقدمون إليه الإسعافات اللازمة.
وبعد بضعة أيام استعاد راشد وعيه، فهرع الوالدان إلى رؤية نجلهما، ودلفت الأم إلى الحجرة، وقبّلت ولدها بحرارة، والدموع تذرف من عينيها، وهي تقول: ـ كيف حالك يا بني؟ هل أنت بخير؟
وقال الوالد: ـ هل أنت على ما يُرام؟ أرجو أن تكون بخير يا ولدي.
فقال راشد: ـ أنا بخير، والحمد لله، وسأتماثل للشفاء بإذن الله قريباً.
وهمّ راشد بالنهوض من سريره، فصاح به الطبيب: ـ لا تتعب نفسك يا راشد، إنك ما زلت مصاباً.
فقال راشد: أرجوك أيها الطبيب، سئمت من ملازمة هذا الفراش.
وهمّ راشد بالنهوض ثانية، ولكنه صرخ بارتياع: ـ إني لا أحس بقدمي هاتين!! ما الذي أصابني أيها الطبيب؟! بالله عليك أخبرني.
امتقع وجه الطبيب، وارتسمت على قسمات وجهه علامات الأسى والحسرة، وقال بصوت مخنوق: ـ للأسف يا بني، أصبت بشلل نصفي.
صرخ راشد صرخة مريعة، والندم يعتصر قلبه: ـ لا.. لا..
انتفض من كرسيه واستيقظ من ذكرياته، وترقرقت من عينيه دمعات ساخنة على وجنتيه، وهو يقول: ـ حقاً السرعة قاتلة
أختان تلتقيان بعد فرقة 30 عاما في المنطقة الشرقية
--------------------------------------------------------------------------------
نقلا عن ملحق محليات التابع لمجلة الشرق الأوسط
تروى المحررة جواهر الهياس على لسان الأخت الكبرى تقول :
قبل ثلاثين عاما تعرضت للخطف أنا وأختي الصغرى وكنت يومها في الثامنة وأختي في الخامسة في منطقة الدبا بين الفجيرة ودولة عمان وقد تمت تربيتي من قبل أحد شيوخ القبائل والذي أحسن إلي وزوجني عندما كبرت من رجل كان يعمل عنده ورزقت منه بثلاثة أولاد وفي صيف هذا العام كنت حاملا بالطفل الرابع وزت منطقة الشرقية وكنت في الشهر الاخير من حملي وأجائني المخاض فتوجه بي زوجي إلى مستشفى الدمام المركزي وبعد الولادة أخذت إلى غرفة وكانت هناك سيدة معي رزقت بطفلها الثالث تبادلنا الحديث وقالت لي إنها ترغب بتسمية ابنتها الوليدة على اسم أختها المفقودة منذ ثلاثين عاما وحكت لي تفاصيل الاختطاف التي مازلت اذكرها ولازالت هي تذكرها مع صغرها في تلك الفترة
قصة حقيقيه
قالت دلال : وأنت ألست راضية عن حظك بالحياة ؟
قالت وفاء : لا أنا ولا غيري ، ليس هناك من يرضي بحظه .
قالت : ولكن ماذا تطلبين من الحياة أكثر من هذا ، لقد جمعتك بمن تحبين وغمرت قلبك بالغبطة والسعادة والسرور .
قالت وفاء : منذ هنيهة كنت تقولين إن الإنسان يعيش أبداً في الأماني ، فهو يتمنى دائماً أن يكون غير ما هو عليه . ليس ثمة إنسان في سعادة كاملة على هذه الأرض يا دلال . لكل همهٍ ، ولكل مصيبته ، ولكل آلامه وأحزانه وعذابه .
قالت دلال : صدقت يا صديقتي . ليس هناك من يستطيع أن يقول أنا سعيد على هذه الأرض الفانية .
وكنت أستمتع دون أن اشترك معهما في الحديث .
غير أنني معجبة بآرائهما الصائبة في الحياة .
وانتقلنا إلى أحاديث فتحدثنا عن الأزياء التي وصلت إلى بيروت .
وأبدت وفاء استياءها من الثياب الفاضحة التي تكشف عن محاسن المرأة ، لاسيما عن ساقيها وصدرها . وقالت :
هذه الأزياء مؤامرة على المرأة . إنها مؤامرة سبك خيوطها الرجال كي يحطموا السور العالي الذي يفصلهم عن المرأة ويحببها إليهم ويثير الشوق في نفوسهم إليها . تصوري يا دلال امرأة تسير شبه عارية في الشارع وركبتيها ومعصميها . تصوري تلك العارية يصفر لها الشبان ويطاردونها ويلاحقونها ، وتلك المحتشمة ينظرون إليها نظرات الإعجاب والاكبار . إني أؤكد لك إن أي رجل يتمنى أن يحظى بابتسامة من المرأة الفاضلة التي تتشح بالحشمة والفضيلة ولا يحظى بقبلة من تلك . إن الثياب المحتشمة هي " الطعم " الذي تلقيه المرأة للرجل ، وهي الشرك الذي توقعه به بحبها . وعندما تتخلى المرأة عن هذا " الطعم " ، يفلت زمام الرجل من يدها وتعجز عن جره وراءها . عندي انه يتحتم على المرأة أن تحافظ على حشمتها لتحافظ على إعجاب الرجال وحبهم . إن قلب الرجل مقيد بفستان المرأة وكلما أخفى ذلك الفستان مفاتن المرأة كلما شد قلب الرجل إليها . على المرأة أن تدرك هذا وأن تنبذ هذه الأزياء الخليعة التي يقدمونها لها .
وأعجبت برأي وفاء . وأيدتها . فهي على حق .
كلما أخفت المرأة محاسنها عن الرجل كلما سعى الرجل إليها ولحق بها .
ووثبت دلال ووفاء إلى أحاديث الحب والعشق والغرام .
فتحدثنا عن الرجال الأغنياء الذين يستميتون في حب عشيقا تهم .
وعن الأزواج الذي تسيطر نساؤهم عليهم . وعن العلاقات الغرامية بين بعض الطالبات والفتيات صديقاتهن .
وسألت وفاء صديقتها دلال : قولي لي آلا تزال صديقتنا هانية تحب ذلك " الدب " الذي يتباهى بقوته وببطولته الرياضية ؟
فهزت دلال رأسها وهمست : يا أختي لا أعلم ماذا فعل لها هذا الشاب الرياضي فهي تستميت في هواه . لقد استطاع أن يسيطر عليها بصورة تدعو إلى الإعجاب بالرغم من أنه لا يملك من مواهب الرجولة التي تروق في عيون النساء إلا قوته . فهو دميم وقصير القامة وفقير وشرس الأخلاق . وكثيراً ما تحضر إلى المدرسة وعلى وجهها آثار صفعاته .. وبالرغم من كل ذلك فهي ما تزال تحبه وتتمنى الزواج منه .
والمعلمة وداد ؟ ألا تزال مغرمة بجارها " أبو العيون الزرق " الذي يرافقها كل يوم إلى باب المعهد ؟
نسيت أن أخبرك أن المديرة هددتها بالطرد إذا هي استمرت على علاقتها معه ، فقد وصلت أخبارها إلى المديرة وهي أخبار لا تسر صديقاً ولا عدواً .
بربك أخبريني ما هي تلك الأخبار ؟
لقد دهمتها إحدى الطالبات واقفة معه في زاوية الملعب في المدرسة قرب الجرس وكانا في وقفة مريبة .
والتفتت دلال مبتسمة لتقول : أخبريها القصة يا منى .
وقصة المعلمة وداد كانت انتشرت في المدرسة وكلنا يعرفها . كانت على خصام مع جبيبها " أبو العيون الزرق " فجاء إلى المدرسة " ليصالحها " ووقف وإياها في زاوية الملعب .
ولم يكن ثمة أحد هناك .
الطالبات والمعلمات كن في قاعات التدريس .
فاغتن " أبو العيون الزرق " الفرصة واختطف قبلة من حبيبته .
وشاهدته إحدى الطالبات فأخبرت رفيقتها ورفيقتها أخبرت رفيقتها . إلى أن وصل الخبر إلى المعلمات ثم إلى المديرة .
وأخبرت وفاء قصة المعلمة وداد وحبيبها فضحكت وتمتمت :
" المعلمة وداد كل عمرها مجذوبة .. " كيف تسمح لحبيبها بأن يدخل إلى المعهد .. ويقبلها هناك ؟ على المعهد " بيت أبوها " ؟
وتورطنا في أحاديث الهوى والغرام وأهلهما .
ومضى الوقت سريعاً .
وفي الساعة السابعة حضر زوج وفاء فسلم علينا .
وقدمتني وفاء إليه فقالت : إنها زميلتي في المعهد وصديقتي الآنسة منى راجي .
ونظر زوج وفاء إليّ ثم نظر إلى زوجته وكأنه يرى الفرق بين عمري وعمرها . أنا في الثالثة عشرة أو في مطلع الرابعة عشر من عمري وزوجته ما فوق العشرين ، فكيف أكون زميلتها ؟
إلا أنه لم يتكلم . ولم ينبس بحرف . بل انه اكتفى بأن أبتسم لي وتمتم : تشرفنا .
ولاح لي أن وفاء مسيطرة على زوجها سيطرة تامة . لقد كانا شاباً هادئاً خجولاً مهذباًُ . أما هي فكانت متمردة ثائرة حاكمة بأمرها .
لم يكن يستطيع أن يقول لها لا . كل ما تقوله مقدس لديه .
لها أن تأمر وعليه أن يطيع .
وجلس بيننا يحدثنا عن بعض أعماله .
ثم قمنا إلى العشاء فتناولها الطعام .
وكنت خجولة قلقة ، حيرى .
كنت مضطربة . أفكر بما سيكون بعد قليل وقد دخلت وفاء وزوجها إلى غرفة النوم ودخلت أنا ودلال إلى الغرفة المجاورة المحاذية لغرفتهما .
وبعد العشاء تناولنا القهوة ثم جلسنا نتحدث إلى الساعة العاشرة ..
وعندئذ حان موعد النوم ..
فتـــــــاة تعشــــــق شقيقـــــــها الأكبــــــر !!!!
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
فتـــــــاة تعشــــــق شقيقـــــــها الأكبــــــر !!!!
السلام عليكم ورحمة الله ...
هذه القصة في أحد الكليات في إحدى دول الخليج و البطولة تكون لأحد الفتيات اللي كانت تدخل الىغرف الدردشة أو chat room و في أحد الأيام تعرفت على شخص و لقد تعلقت به كثيرا و أحبته بجنون و هو كان يبادلها بنفس الشعور و كانت لا تعرف عنه أي شي سوى اسمه الأول و وظيفته و هي....
لم تخبره أي شي عنها و هو كانت يريد منها أن تخبره باسمها او حتى مكان بيتها حتى يذهب لخطبتها لكنها لم تخبره بأي شئ و استمرت قصة الحب هذه مدة ثمانية أشهر.
و في أحد الأيام بينها كان شقيق هذه الفتاة خارج المنزل دخلت الى غرفته قرأت أوراق مطبوعة من و بها الكلام الذي قالته لحبيبها و الكلام الذي كتبه لها فما أن رأت هذه الاوراق حتى أصيبت بإنهيار عصبي أدخلت بسببه الى غرفة العناية الفائقة.
كل ما حدث لأنها اكتشفت أن الشي الذي كانت تعشقه بجنون و هو متيم بها ليس سوى شقيقها الأكبر
و
تحياااتي
واخيرا اتمنى ان تقضوا وقت ممتع مع القصص وارجوا ان لا يكون مكرر
الممزر – يناير 1989:
"هندوووه.. هندوووه.. !!!! وين راحت هاذي ؟؟"
كانت سعاد واصلة حدها من الغيظ، ودوّرت هند في البيت بكبره..اللي يشوف سعاد تعجبه على طول، جميلة وأنيقة وأهم شي عندها ان مظهرها يكون حلو ومرتب.. شعرها كستنائي وطويل وناعم، بس لأنها حرمة أم عيال وعندها مسئوليات تعودت انها دوم تلفه..
سعاد أصلا عصبية بطبعها.. بس من بدت إجازة الصيف وهي تحس انه أعصابها خلاص تعبت.. بنتها هند اللي عمرها 15 سنة وايد متعبتنها، طول اليوم وهي بيت عمها وما ترد البيت الا الساعة تسع فليل.. ويوم ترمسها أمها ترد عليها بكل وقاحة وقلة أدب..
غمضت سعاد عيونها وحاولت انها ما ترتجف من القهر اللي فيها وقالت: " يا ربي متى بتبدا المدارس وبفتك من أذيتها!!.. على الأقل بتنشغل بدراستها.."
"سعاد يا حياتي خفّي على البنية شوي.." نصحها أبوها سعود الراهي اللي دش الصالة ولقى بنته مشتطة كالعادة.. "انتي تعرفين انه الضغط يولّد الإنفجار.. لا تكتمين أنفاسها عشان ما تنجلب ضدج بعدين.."
سعود الراهي ريال كبير في السن، كويتي الجنسية.. سكن في الإمارات عقب وفاة مرته مريم أم سعاد، وبما انه سعاد هي بنته الوحيدة، قدرت تقنعه انه ايي ويسكن عندها في دبي.. ومن 8 سنين وهو ساكن وياهم ..
عقب ما توفت مرته مريم اللي كان يحبها بجنون، كل شي صار يذكره فيها في بيتهم بالكويت.. وهذا هو السبب الرئيسي اللي خلاه يودر اهله وينتقل للإمارات..
يوم كانت سعاد ياهل، كانت دلوعة أمها وابوها.. وكبرت وصارت أنانية وحقودة.. وغيورة لأبعد الحدود.. لدرجة انها كانت تغار من بنتها هند..
ويوم تزوجت سعاد من حمدان ، كانت تعرف انها بتترك الكويت للأبد وما فكرت ولا لحظة في أمها وأبوها اللي يموتون فيها وما عندهم غيرها.. وعقب ما تزوجت سعاد.. مرضت أمها من الهم والوحدة وماتت ..
سعاد كانت تحب أبوها بس طبيعتها الأنانية وشخصيتها العصبية كانت تمنعها من انها تظهر هالحب أو تعبر عنه.. وكانت تفتشل منه ساعات لأنه كبير ويخرف.. وأحيانا كان يقول الصراحة وما يهمه حد.. بس هي كان في نظرها انه لسانه طويل..
سعود عمره ما حس انه واحد من أهل حمدان.. مع انه عاش باجي أيامه كلها في الإمارات .. بس كان دوم يحس بالغربة.. وهذا بعد كان إحساس سعاد.. اللي كانت دوم تحاتي انها ترتكب أي غلطة في تربية عيالها.. عشان لا يعايرونها و يقولون انها ما عرفت تربيهم لأنها كويتية..
قطعت الخدامة تينا حبل أفكار سعاد لما يت وقالت: " ماما موزة يريدج على التيلفون.."
سعاد: "تينا حطي العشا انتي وأم جمال.. الساعة الحين تسع وهند بعدها ما يت.. برايها بنتعشى عنها.."
تينا: "اوكى مدام.."
وراحت تينا تخبر أم جمال، المربية، إنهم بيتعشون من دون هند.. وتظايجت أم جمال اللي تحب هند وتعتبرها بنتها..
أم جمال لبنانية عمرها فوق الأربعين.. تشتغل في بيت حمدان بن ضاحي من أكثر من 12 سنة.. تعرفت عليها سعاد يوم كانت مسافرة لبنان ويا ريلها وأصرت عليه انه يكفلها عشان تساعدها في تربية عيالها... وعمرها ما ندمت على قرارها هذا لأنه أم جمال ما قصرت وياها وويا عيالها..
كانت سعاد تهتم بس بالأولاد ناصر وراشد، وأهملت هند بدرجة كبيرة.. أم جمال هي اللي كانت تهتم فيها وترقدها.. هي اللي ربتها ودلعتها.. وسعاد ارتاحت لأنه هند تعلقت في أم جمال لأنها من يوم يابتها وهي عايفتنها.. وبسبب معاملة سعاد لهند، ازدادت المشاكل بينها وبين ريلها حمدان..
اطالعت أم جمال ساعتها وتظايجت وايد.. الساعة الحين تسع.. وين راحت هند؟ أكيد امها مشتطة الحين ويمكن تظربها.. ليش هند جذي؟ دوم هي ومشاكلها؟ كأنها تدور على المشاكل.. بس أم جمال تعرف.. انه هند تسوي كل هذا عشان تجذب انتباه امها لها.. عشان تحسسها بوجودها..
دشت سعاد الصالة وهي بتموت من القهر
وشلت السماعة.. ويلست وغمضت عيونها عشان تخفف من صداعها.. موزة هي مرة مانع أخو حمدان.. وفي نفس الوقت يارتهم.. لأن حمدان ومانع ومحمد بيوتهم حذال بعض..
سعاد: "هلا أم هزاع، شحالج غناتي؟"
موزة: "هلا ام راشد حبيبتي.. بخير الله يعافيج.. اشحالج انتي؟"
سعاد: "الحمدلله بخير.."
موزة: "عاد بغيت أخبرج انه هند سارت العزبة ويا عيال عمها سلطان و شما.. وبعدهم ما ردوا.."
سعاد (وهي تصارخ): "شو مودنها العزبة؟؟ شو وصلها الذيد؟؟؟ أنا كم مرة قايلة لها ما تظهر ويا سلطان!! وبعدين ولدج هذا بيكمل 18 سنة وبعده ما عقل.. شله باليهال والبنيات ييلس وياهن؟ يا موزة انا نبهت عليج أكثر من مرة ما تخلينها تسير وياهم.."
أم هزاع يحليلها حست انه ويهها احترق.. وانقهرت وهي تسمع سعاد محتشرة بس كتمت غيظها وقالت: " أنا قلت لسلطان بس الله يهديه ما يسمع الرمسة.. تعرفينه شما ما تهون عليه ويوم قالت له بتسير العزبة ما رام يكسر بخاطرها.."
سعاد: " والله محد مخرب بنتي غير عيالج يا موزة.. اسمحيلي بس الحق ينقال.."
موزة: "خلاص.. اليوم يوم بيردون بهزبهم.."
سعاد: "تسوين خير.."
سكتت أم هزاع .. كانت تعرف انه سعاد بتنفجر في ويهها وعشان جي كانت مترددة انها تتصل.. والحين تنهدت وحاولت تغير الموضوع..
موزة: "يحليلج يا ام راشد باجر بتتعبين.. عازمتنا نحن وقوم محمد .. ما تبيني اساعدج الغالية؟"
سعاد: "لا ما يحتاي مشكورة.. البشاكير يسدن.. "
كانت سعاد قافطة لأنها احتشرت على موزة وهي تعرف انها مسكينة مب بإيدها وانه عيالها بروحهم شياطين.. وقالت: "اسمحيلي يا ام هزاع بس هند هاذي بتطلع لي قرون منها.. وايد تعاند.. والله انه اخوانها الصبيّان أهدى وأعقل عنها.. ما أعرف من وين ورثت هالاطباع.."
موزة: "ما يندرى والله.."
وفي خاطرها قالت " طالعه عليج بعد على منو بتطلع.."
في الذيد
كانت هند وعيال عمها مانع يالسين يسولفون ومب حاسين بالوقت..
تنهدت هند وهي تطالع النجوم وقالت: " ما أبا ارد بيتنا.. بتم هني الليلة.."
سلطان (وهو يطالع ساعته): " واخيبتيه الساعة تسع!! بسرعة خل نرد البيت.."
هند: "ليش نرد.. ؟ نتم هني احسن.."
شما: "هي سلطوون نتم.."
شما وهند عمرهم 15 سنة، دوم ويا بعض ومتفقين في كل شي.. بس شما كانت تموت في هند وتطيعها وتحترمها.. لأنه هند جريئة وواثقة من عمرها وهالشي تفتقده شما الخجولة الهادية.. وبما انه هند وشما ما عندهم خوات وعايشين في بيئة كلها شباب.. سوو لهم حزب خاص فيهم وكانوا يلعبون ويا بعض وكل وحدة تخبر الثانية بأسرارها..
سلطان: "اسمحولي ما فيه على لسان الكويتية.." << يقصد أم هند..
ومشى سلطان جدا موتره وهند وراه وهي تراقب ريوله.. سلطان يعري شوي لأنه كان مسوي حادث يوم كان عمره 12 سنة وتعورت ريوله وايد.. ومع العلاج اللي كان في أمريكا وبسبب شجاعة سلطان نفسه.. قدر انه يتغلب على هالشي ومحد كان يلاحظ إعاقته البسيطة الا اللي يدققون في مشيته..
بالرغم من هالحادث، كان سلطان رياضي وخيّال من الدرجة الأولى .. وأبوه مانع كان دوم يفتخر به جدام اخوانه..
هند: "سلطان اصبر.. بتمنى امنية قبل لا أركب الموتر.."
سلطان: "شو هالخرابيط؟ والله انج ياهل.."
هند: " أف منك!! شو دراك انته؟ يدي قال لي كل ما تروحين العزبة تمني أمنية وبتتحقق ان شالله.."
سلطان: "يدج هذا متفيج.."
هند: "يدي احسن عنك.."
سلطان: "محد قال شي انزين.. يالله تمني خلصيني.."
غمضت هند عيونها وتمنت.. وقلدتها شما بعد وتمنت..
أول ما بطلت هند عيونها سألت شما.. "شو تمنيتي؟"
شما: "ما بخبركم.. بتضحكون عليه.."
هند: "والله ما بضحك.. قولي.."
شما: " تمنيت أستوي مطربة.. لأنه صوتي حلو.."
ضحكت هند من الخاطر
وسلطان ابتسم وقال: "عاد هالامنية مستحيل تتحقق لأنه صوتج اخس عن صوت بقر أمايه.."
عصبت شما وقالت: "كنت متأكدة انكم بتضحكون.."
سلطان: "هنادي انتي شو تمنيتي؟"
هند: "باجر الجمعة.. يعني كلكم بتكونون في بيتنا وبتلعبون كورة شرات كل مرة صح؟"
سلطان: "صح.."
هند: "تمنيت تخلوني ألعب وياكم.."
سلطان: "لو تموتين ما بتلعبين ويانا.."
هند: "وليش ان شالله؟ تخافون أغلبكم؟"
سلطان: "تخسين والله لا نقطعج تقطيع.."
عصبت هند.. ما تحب حد يقلل من قدراتها وانقهرت أكثر يوم قال سلطان: "والله انج ياهل.. ألحين تأكدت انج ياهل.."
هند: "ياهل؟ أنا ياهل؟؟.. يكون في علمك اني بكمل 16 سنة عقب ثلاث شهور.. بستوي حرمة فديتني.."
سلطان (وهو يضحك): " هنادي انتي عمرج ما بتستوين حرمة لأنج أصلا ما فيج شي من الأنوثة.. " والتفت على اخته شما وقال: "شما مثلا.. كلها أنوثة.. بس انتي؟.. لا.."
احمرّ ويه هند من القهر وقالت: "وانته يا سلطان .. شو تمنيت؟"
سلطان: "أنا مب ياهل ولا بنية عشان اصدق هالخرابيط.."
ابتسمت هند، سلطان وايد يعيبها.. وحتى يوم يحاول يغيظها ما تزعل منه.. بالعكس تستانس لأنه يهتم فيها..
هند: "سلطان والله تخلوني ألعب وياكم باجر.."
سلطان: "حتى لو خليتج تلعبين.. أخوج ناصر ما بيطيع.."
هند: "نصور يعرف اني العب احسن عنه.. عشان جذه ما يبا يفتشل جدامكم.."
سلطان: "أنا ما يخصني.. خبري أبوج.. تراه يموت فيج وما يروم يرفض لج طلب.."
ضحكت شما وقالت: "كل حد يموت في هند.. مب بس أبوها.."
هند: "كل حد ما عدا امايه.. هي الوحيدة اللي تكرهني"
سلطان: "حرام عليج.."
شما: "صدق والله خالوه أم راشد ما تداني هند.."
هند من يوم ياهل وهي تتمنى تكون ولد.. عشان امها تحبها شرات ما تحب اخوانها الشباب.. كانت تكره ألعاب البنات.. وكبرت وهي تقلد الأولاد في كل شي.. بس محد كان يسوي لها سالفة كثر سلطان ولد عمها.. هو اللي علمها تركب الخيل وهو الوحيد اللي يرضى يلعب وياها كورة.. ودوم يدافع عنها وعشان جذي تعلقت هند بسلطان.. واعتبرته اخوها.. لأنه اخوانها راشد وناصر دوم يواجعونها وما يسوون لها سالفة..
سلطان بعد كان يحب هند ومعزتها عنده نفس معزة شما .. بس أخوه العود هزاع كان يكرهها .. ويقول عنها مغرورة وخبلة..
يوم ركبت هند الموتر اطالعها سلطان من الجامه وابتسم يوم يت عينه في عينها.. هند بشرتها حنطاويه وناعمة .. وعيونها فيها غرور كبير بالرغم من صغر سنها.. بس شخصيتها وايد حلوة وسلطان يعيبه فيها مرحها وعنادها.. ويوم تعصب محد يروم يوقف في ويهها.. باختصار كانت هند شعلة من النشاط والجاذبية.. وكان سلطان يعرف انه مكانته عندها كبيرة وتعاملها معاه غير عن تعاملها مع باجي عيال عمها..
سرحت هند في عالمها الخاص وتذكرت امنيتها الحقيقية.. طبعا مب الامنية اللي قالتها لعيال عمها.. اللي ما تعرفه شما ولا سلطان هو انه مشاعرها لسلطان بدت تتغير من شهر تقريبا.. بدل لا تعتبره اخوها.. صارت تشوفه حبها وفارس أحلامها.. ويوم كان يحط عينه في عينها كانت تستحي وقلبها يدق بقوة.. وحاولت أكثر من مرة انها تسيطر على مشاعرها بس من دون فايده.. أمنية هند كانت انه سلطان يكون من نصيبها في يوم من الأيام.. ويعطيها ولو جزء بسيط من حبه وقلبه..
كان سلطان متنرفز وهو يطالع ساعته..
سلطان: "الساعة عشر وربع.."
هند: "أمي يتقطّعني.." كانت بتموت من الخوف ...
سلطان: "وأنا بتشتمني.. وبتخبر أبويه يهزبني كالعادة.."
هند: "تستاهل.. محد قال لك تودينا العزبة.."
سلطان: "والله يالسبالة؟ انزين!! اللي يوديج هناك مرة ثانية.."
سكتت هند وردت تفكر بأمها اللي بتطلع حرتها فيها الليلة..
أول ما وصلوا البيت، طلعت لهم أم جمال..
أم جمال: "وينك يا هند؟ أمك بدها تدبحك.."
هند (وهي تضحك): "شوي شوي على عمرج يا أم جمال لا يرتفع ضغطج واطيحين هني علينا.."
بس ضحكة هند اختفت يوم دشت الصالة وشافت أمها اللي كانت شابة نار..
سعاد أول ما شافت بنتها داشة الصالة، وقفت وسارت صوبها وصرخت عليها..
سعاد: "إنتي ما تخافين ربج؟ وين هايتة لى هالحزة؟"
هند: "أمايه فديتج هدي شوي.. أنا سرت العزبة ويا سلطون وشموه.. ونسيت أخبرج.. "
راشد وناصر، اخوان هند الكبار، نزلوا من غرفهم عشان يطمشون..
يوم شافتهم هند قالت: "انتو بعد شو يايبنكم؟ هذا اللي ناقصني!!"
ناصر اللي عمره 23 ووغد لأبعد الحدود.."تستاهلين كل اللي بييج يالدبة.."
سعاد: "نصووووور صخ !! مب وقته الحين.."
تلفتت هند في الصالة ادور ابوها عشان يدافع عنها.. بس ما كان موجود.. ويدها أكيد راقد.. يعني ما شي محاميين..
وعقب ما هزبتها أمها وما خلت كلمة ما قالت لها اياها..
سعاد: "التعني حجرتج ما أبا أشوف ويهج لين باجر.."
هند: "أمايه انا بعدني ما تعشيت.."
سعاد: "ماشي عشا.. يالله ذلفي حجرتج.."
سارت هند حجرتها وهي تتأفف
وأول ما دشت الحجرة كانت بتطير من الوناسة لأن أم جمال كانت داخل ووياها صينية العشا.. وحمدت ربها لأنها تذكرتها خصوصا انها بتموت من اليوع..
في الصالة
اتصلت سعاد بريلها حمدان اللي كان بيت أخوه محمد..
سعاد: "وينك انت؟ تعرف انه بنتك توها رادة من الذيد؟ كنت أباك تهزبها.."
حمدان: "انزين ما فيها شي يا ام راشد، تراها سايرة ويا عيال عمها.."
سعاد: "محد بيضيع هندوه غيرك انت يا بوراشد.. وايد تدلعها.."
تظايج حمدان من رمسة مرته وتساءل في داخله ليش ما تحب هند؟ وين راحت الإنسانة اللي حبها من كل قلبه وتزوجها رغم معارضة امه وابوه؟؟ شو اللي غيرها وخلاها تتحول لوحدة أنانية وخالية من المشاعر؟؟
في هالوقت كانت هند منسدحة على شبريتها تحاول ترقد..
بس كل أفكارها كانت عند سلطان.. تتذكر كل كلمة قال لها اياها.. ويوم شافت عمرها مب رايمة ترقد.. قامت وطلعت مذكرتها من الدرج.. وكتبت..
" سلطان..
هناك في العالم الآخر..
هناك في المدى البعيد.. البعيد..
حين لا يكون للزمن قياس ولا للإحساس الصادق قيود أو فوارق..
هناك فقط أستطيع أن أراك.. أستطيع أن ألمسك..
أن أعيشك..
وأن أقول بأني أحبك مرات ومرات.. "*
ردت هند مذكرتها في الدرج وحاولت ترقد.. وعاهدت عمرها انه حبها لسلطان يكون سر بينها وبين نفسها.. لأنها متأكدة انه أمها اذا درت بتحاول قد ما تقدر انها تخرب كل شي.. وغمضت عيونها وهي تحلم فيه
قصة طفلين عاشا في القبر 15 يوما
بس اخليكم مع القصه!!!!!!!!!!
أسأل الله أن يثيبكم ويثبتكم لقراءة هذه القصة من قصص الاعجاز الالهى
هذه القصة حدثت بالفعل فى مصر وتم عرضها فى التليفزيون المصرى
فى برنامج خلف الأسوار
سيدة توفى زوجها وهى فى الشهور الأولى من الحمل وكانت لديها منه ابنة فى الرابعة تقريبا من عمرها وعندما اقتربت الولادة شعرت السيدة بأنها قد يتوفاها ملك الموت أثناء هذه الولادة فطلبت من أخيها أن يراعى بنتها والمولود الجديد فى حالة وفاتها ويبدو أنها كانت شفافة الروح وكانت تشعر بما ينتظرها من مجهول وعندما دخلت المستشفى لاجراء عملية الولادة توفاها ملك الموت فى الوقت الذى رزقها الله فيه مولدا لها وبعد ان قام الأخ بدفنها عاد الى بيته ومعه بنت أخته الصغيرة والمولود الجديد وإذا بزوجته تثور فى وجهه وتخبره أنه إما هى أو أبناء أخته فى البيت فقام هذا الخال للأبناء والعياذ بالله بالتوجه ليلا الى المقابر وقام بفتح قبر أخته ووضع المولود فى القبر وعندما أراد ان يضع الطفلة الصغيرة فبكت فقام باعطائها ( شخشيخة ) وقال لها اذا بكى الطفل قومى بالشخشخة للطفل وقال لها انا سوف احضر لكى يوميا الطعام ثم أغلق القبر وانصرف .
وفى صباح اليوم التالى وأثناء مرور التربى بجوار القبر فسمع صوت شخشيخة داخل القبر فخاف رعبا وانصرف على الفور ثم عاد مرة أخرى فى اليوم التالى فسمع نفس الأصوات للشخشيخة فانصرف على الفور من الخوف وظل يفكر ماذا الذى يحدث داخل هذا القبر ولكنه لم يذهب اليه فترة طويلة قاربت الخمسة خشر يوما ثم عاد ومر من جديد ليسمع نفس الصوت فذهب وأحضر مجموعة من الأشخاص وعرض عليهم الأمر فتوجهوا معه الى القبر وهناك سمعوا بالفعل أصوات الشخشيخة فقاموا بفتح القبر وهنا كانت المفاجأة التى تتزلزل لها الأبدان الطفلة والمولود أحياء بجوار جثة الأم فقاموا بابلاغ الشرطة والنيابة العامة والطب الشرعى وبسؤال الطفلة عما حدث فروت لهم ما حدث من خالها فسألوها وكيف قضيتى تلك الفترة وأنتى مازلتى على قيد الحياة وبدون طعام ولا شراب أنتى والمولود الصغير فأجابت :
كنت عندما يبكى أخى أقوم بالشخشخة له فتقوم أمى من النوم وترضعه ثم تنام مرة أخرى
وعندما أشعر أنا بالجوع كان يحضر لى ( عمو لا أعرفه ) يلبس ملابس بيضاء ويعطينى الطعام وينصرف
وبسؤال طبيب الطب الشرعى عن حالة الجثة عندما أخرجوا الطفل والطفلة فأجاب أن جثتها دافئة كما لو كانت على قيد الحياه وليس بعد مرور عشرين يوما على دفنها فسبحان الله تعالى
وعلى الفور قامت الشرطة بالقبض على هذا الخال الآثم قلبه ووجهت له النيابة تهمة دفن طفل وطفلة أحياء .
وفقكم الله الى ما فيه الخير
لا حرج في الحب
شابة في مقتبل العمر تقول : " نعم أنا على خلاف شديد مع شقيقتي ولا أستطيع أن أسامحها أو أغفر لها ، لأن ما فعلته هو أمر بشع لا يمكن غفرانه " .
سألها المذيع : وماذا ارتكبت أختك من بشاعة لتتخذي هذا الموقف منها ؟ أجابت : تصور أنها تزوجت خالي ، وخالها ، وهل ترى أبشع من ذلك ؟
سألها : وهل لديك مانع من مواجهتها هنا وأمام الكاميرا والجمهور ؟ أجابت : لا مانع أبدًا وسألقنها درسًا في الأخلاق والسلوك الاجتماعي أمامكم.
دخلت بعد لحظات شابة أخرى واضح أنها شقيقة الشابة الأولى والشبه بينهما كبير . بدت الشابة الثانية أكثر سعادة وانشراحًا من شقيقتها . حصلت مشادة بين الفتاتين انتهت بجلوس الفتاة الجديدة فوق كرسي إلى الجانب الآخر من المسرح.
سألها المذيع : شقيقتك تقول : إنك تزوجت من خالك ، فهل صحيح ما تقول ؟ أجابت بكثير من الجرأة والتحدي : طبعًا صحيح . أنا متزوجة من خالي ، وما الخطأ في ذلك ؟
صفق جمهور الحاضرين بحرارة لما تقوله هذه الفتاة مما يؤكد تأييده الكامل بحماسة.
سألها المذيع بعد هدوء عاصفة التصفيق الحاد : ولماذا فكرت بالزواج من خالك من بين جميع الرجال في هذا العالم ؟ أجابت بابتسامة عريضة : لأنني أحببته وسأبقى أحبه أبد الدهر .
سألها المذيع : هذه شقيقتك ، وعلمنا أيضًا أن أمك تعترض على هذه العلاقة بينك وبين خالك . أجابت : إنه زوجي الآن ، ولا يعنيني اعتراض أي كان ، سواء كانت أمي الـ (ال---) أو أختي (ال----) أو المجتمع بأسره . وصفق لها جمهور الحاضرين بحرارة أشد.
سألها المذيع : أنت تشتمين أمك وأختك بعبارات غير لائقة .. فلماذا ؟ أجابت بوقاحة : لأنهما كذلك .. سألها : وهل أنت مستعدة لشتم أمك في حضورها ؟ أجابته : لقد فعلت ، وسأفعل.
دخلت الأم إلى المسرح وحصلت مشادة كلامية بينها وبين ابنتها وصلت إلى التشابك بالأيدي . واستمر الحوار :
وجه المذيع كلامه إلى الفتاة (زوجة الخال) : هل أنت مقررة الإنجاب من هذا الزواج؟
أجابته : نحاول ذلك أنا وخالي ، أعني زوجي . سألها : إذا أنجبت طفلاً ، سيكون ابنك وفي الوقت نفسه ابن خالك أليس كذلك ؟
أجابت : صحيح ، هو كذلك بالضبط ، فأين الغرابة في ذلك ؟ وصفق الجمهور من جديد تأييدًا للفتاة الجريئة ودعمًا لموقفها.
وجّه المذيع سؤاله إلى الأم : وأنت ماذا تقولين :
أجابت بغضب : إن ما فعلته هذه ال --- تجاوز كل الحدود والأعراف والقوانين والأخلاق ، ويجب أن تفسخ هذه العلاقة فورًا ، ردت عليها ابنتها : أنت تقولين ذلك أيتها ال---- ؟ لماذا لم تعترضي على زوجك الذي ضاجعني بعد أن علمتِ بالأمر ؟ أجابت الأم : لم يكن زوجي ليفعل ذلك إذا رفضت أنت مبادرته ، فلماذا قبلتِ ولبيتِ طلبه ؟ أجابتها : لأنه يعجبني.
وازداد تصفيق الجمهور . سأل المذيع الأم : ماذا تفعلين بأخيك الذي تزوج من ابنتك إذا تقابلتما ؟ أجابت : سأؤنبه وقد ألطمه على وجهه.
دخل شاب بعد لحظات يبدو في مثل سن البنت (ابنة أخته) وهو يحمل باقة زهور قدمها إلى زوجته وجلس إلى جانبها ، وصفق الجمهور ترحيبًا بالعريس وأخلاقياته الراقية فهو لم ينس إحضار الزهور معه ليقدمها لعروسه!
حصلت مشادة بين الأم وابنتها من جهة ، وبين العريس وزوجته من جهة أخرى . انتهت بالهدوء واستماع الحوار مع الخال العريس.
سأله المذيع : لماذا اخترت ابنة أختك عروسًا لك من بين كل النساء؟
ضحك بسعادة وأجابه ببساطة واضحة قائلاً : لأنني أحبها . سأله المذيع : وماذا عن القانون والعادات والتقاليد والمحرمات؟
أجابه : مجنون هو من يحرم ممارسة الحب بذريعة العادات والتقاليد . أنا أحبها وهي تحبني ، ونحن نؤلف ثنائيًا رائعًا ، وهذا يكفي ..
سأله المذيع : لماذا أحببتها ؟ وتزوجتها؟
أجاب : لقد جربنا بعضنا ونجحنا في إسعاد أنفسنا كثيرًا . وماذا يريد الشخص من الأنثى أكثر من ذلك ليحبها ؟ وصفق الجمهور من جديد . وهدأ التصفيق وسأل المذيع : ألا تعلم أن هذا الزواج هو من المحرمات ؟ أجابه : لا محرمات أمام الحب . نحن في أميركا ونحن أحرار . نفعل ما نريد . إنها الحرية . إنها الديموقراطية . ونحن نفخر بانتمائنا لهذه الأمة الأميركية التي تعطينا الحرية المطلقة . وصفق الجمهور.
سأله المذيع : هل قررتما إنجاب أطفال ؟
أجابه : هذا ما نحاول حصوله كل يوم.
سأله : لنفترض أنه أصبح لديكما شاب وفتاة . وأحبا بعضهما مثلكما ، فهل توافق على زواجهما ؟ أجاب : بل أبارك هذه العلاقة ، وهذا الزواج إذا حصل ، نحن في أميركا ، بلد الحريات والديموقراطية.
دخل زوج الأم بعد لحظات من هذا الحوار وهو يحمل كتابًا بين يديه ، تقدم الرجل من الخال وقال له : هذا الكتاب المقدس أهديك إياه لتقرأه وهو يحرّم مثل هذا الزواج علك تتراجع .
أمسك الخال بالكتاب المقدس وألقى به أرضًا وهو يقول : هذا لا يعنيني ولا ولن أتراجع . في تلك اللحظة أمسك الرجل بتلابيب الخال العريس وأشبعه ضربًا ومزّق ثيابه الأنيقة .
احتج جمهور الحاضرين على هذا الفعل متعاطفًا مع الخال العريس . وتوقفت الكاميرا عن التصوير وانتقلت مع المذيع إلى الجمهور.
سأل المذيع إحداهن : ألديك تعليق على ما شاهدت وسمعت ؟ أجابته بفخر واعتزاز : إنها ممارسة الحرية والديموقراطية في أحلى وأبهى مظاهرها بعيدًا عن كافة القيود من عادات وتقاليد وأعراف وقوانين بالية أصبحت من الماضي . أنا مع هذه الفتاة التي مارست حريتها وتبعت ما اختاره قلبها وتزوجت من يحبها وتحبه . نحن فى امريكا، ويحق لنا أن نفعل ما نريد وأن نمارس حريتنا بلا حدود ..!!
قد تبدو هذه القصة " إبداعية " من نمط " وليمة لأعشاب البحر " التي تمارس المحرم بلغة الأدب ! لكن بالتأكيد سيُصدم القارئ أو القارئة حينما يعرف أنها قصة حقيقية بثت على شاشة إحدى القنوات التلفزيونية الفضائية الأميركية التي اعتادت بث حلقات من واقع المجتمع الأميركي ، قوام البرنامج إحضار بعض الأطراف المتخاصمة حول موضوع ما إلى استوديو التلفزيون لإجراء حوار ومناقشته أمام الجمهور الموجود في الأستوديو. وبالنهاية استخلاص نتيجة أو عبرة . إنها تعبر بحق - كما تقول زينب كريم راوية القصة - عن الحرية والديمقراطية على الطراز الأميركي .. ، بل إنها حقاً " الحضارة " التي أشعلت الولايات المتحدة الحرب في العالم لأجل الحفاظ عليها باعتزاز وفخر منقطع النظير
لا حول ولا قوة الا بالله
منقول
قصة حب ابكت العالم
اسمعو هذه القصه 00وركزوا وعيشوا اللحظات لانها قصه اروع من الخيال 00
دارت احداث هذه القصه بماليزيا بين كل من شاب وفتاه يعشقان
بعضهما عشقا رهيب لم يكن له مثيل ولا شبيه 00
وكان هؤلاء العشيقان يعملان في استديو لتحميض الاصور
((هذه البدايه والآن تابعوا القصه ))
كان هاذان الشابان يعشقان بعضهما الآخر لحد الموت وكانوا دائما
يذهبون سويا للحدائق العامه وياخذون من هذه الحدائق ملجأ لهم من
عناء تعب العمل المرهق في ذلك الاستديو 00وكانوا يعيشون الحب
باجمل صوره 00فلا يستطيع احد ان يفرقهم عن بعضهم الا النوم 00
وكانوا دائما يلتقطون الصور الفوتوغرافيه لبعضهم حفاظا على ذكريات هذا
الحب العذري 00
وفي يوم من الايام ذهب الشاب الى الاستوديو لتحميض بعض الصور
وعندما انتهى من تحميض الصور وقبل خروجه من المحل رتب كل شيء
ووضعه في مكانه من اوراق ومواد كيميائيه الخاصه بالتحميض لان حبيبته
لم تكن معه نظرا لارتباطها بموعد مع امها 00
وفي اليوم التالي اتت الفتاه لتمارس عملها في الاستوديو في الصباح
الباكر واخذت تقوم بتحميض الصور ولكن حبيبها في الامس اخطأ في
وضع الحمض الكيميائي فوق بمكان غير آمن 00وحدث مالم يكن
بالحسبان بينما كانت الفتاه تشتغل رفعت رأسها لتاخذ بعض الاحماض
الكيميائيه وفجأه00وقع الحمض على عيونها وجبهتها وماحدث ان اتى
كل من في المحل مسرعين اليها وقد راوها بحاله خطره واسرعوا
بنقلها الى المستشفى وابلغوا صديقها بذلك عندما علم صديقها بذلك
عرف ان الحمض الكيميائي الذي انسكب عليها هو اشد الاحماض قوه
فعرف انها سوف تفقد بصرها تعرفون ماذا فعل 00لقد تركها ومزق كل
الصور التي تذكره بها وخرج من المحل 00ولايعرف اصدقائه سر هذه
المعامله القاسيه لها 00ذهب الاصدقاء الى الفتاه بالمستشفى
للاطمأنان عليها فوجدوها باحسن حال وعيونها لم يحدث بها شيء
وجبهتها قد اجريت لها عملية تجميل وعادت كما كانت متميزتا بجمالها
الساحر 00خرجت الفتاه من المستشفى وذهبت الى المحل نظرت الى
المحل والدموع تسكب من عيونها لما رأته من صديقها الغير مخلص الذي
تركها وهي باصعب حالاتها 00حاولت البحث عن صديقها ولكن لم تجده
في منزله ولكن كانت تعرف مكان يرتاده صديقها دائما 00فقالت في
نفسها ساذهب الى ذلك المكان عسى ان اجده هناك 00000
ذهبت الى هناك فوجدته جالسا على كرسي في حديقه مليئه
بالاشجار اتته من الخلف وهو لايعلم وكانت تنظر اليه بحسره لانه تركها
وهي في محنتها 00وفي حينها ارادة الفتاه ان تتحدث اليه 0000
فوقفت امامه بالضبط وهي تبكي 00وكان العجيب في الامر ان صديقها
لم يهتم لها ولم ينظر حتى اليها 00اتعلمون لماذا 00هل تصدقون ذلك
ان صديقها لم يراها لانه اعمى فقد اكتشفت الفتاه ذلك بعد ان نهض
صديقها وهو متكأ على عصى يتخطا بها خوفا من الوقوع 0
اتعلمون لماذا 0اتعلمون 0هل تصدقون 00اتعلمون لماذا اصبح
صديقها اعمى 000اتذكرون عندما انسكب الحمض على عيون الفتاه
صديقته 000اتذكرون عندما مزق الصور التي كانت تجمعهم مع بعضهم
اتذكرون عندما خرج من المحل ولايعلم احد اين ذهب 000000
لقد ذهب صديقها الى المستشفى وسال الدكتور عن حالتها وقال له
الدكتور انها لن تستطيع النظر فانها ستصبح عمياء 0اتعلمون ماذا فعل
الشاب 000لقد تبرع لها بعيونه نعم 00لقد تبرع لها بعيونه 00فضل ان
يكون هو الاعمى ولا تكون صديقته هي العمياء 000لقد اجريت لهم
عمليه جراحيه تم خلالها نقل عيونه لها ونجحت هذه العمليه 0000
وبعدها ابتعد صديقها عنها لكي تعيش حياتها مع شاب آخر يستطيع
اسعادها فهو الآن ضرير لن ينفعها بشيء 000 فماذا حصل للفتاه عندما
عرفت ذلك وقعت على الارض وهي تراه اعمى وكانت الدموع تذرف
من عيونها بلا انقطاع ومشى صديقها من امامها وهو لايعلم من هي
الفتاة التي تبكي وذهب الشاب بطريق وذهبت الفتاة بطريق آخر 00
يا الاهي 000هل من الممكن ان يصل الحب لهذه الدرجه 00000000
هل كان يحبها الى هذا الحد 00000000
انتهت القصه
قصة شاب عجيبة
undefinedالسلام عليكم ورحمة اللة
قصة عجيبة فيها لكل عبرة لكل شاب
وقد حدثني بها أحد المشايخ وهي لشاب معروف لدى بعض الشباب
وقد أخبر بقصته لهم فقال:
كنت مقصراً بالصلاة أو بالأحرى لا أعرف المسجد.
وقبل رمضان عام (1420هـ) نمت في بيتي ورأيت في منامي عجباً. رأيت أني في فراشي نائم فأتت إلي زوجتي تريد إيقاظي فرددت عليها ماذا تريدين ولكن المفاجأة أنها لا تسمع كلامي ثم إنها كررت إيقاظي مراراً وكنت أرد عليها ماذا تريدين ولكنها كذلك لا تسمع كلامي. ثم ذهبت خائفة ونادت إخوتي فأتوا ومعهم الطبيب فكشف علي الطبيب فقلت له ماذا تريد؟ ولكن المفاجأة كذلك أن الطبيب لا يسمعني وأخبر إخواني أني قد توفيت ففزعوا وبكوا على وفاتي مع أني لم أمت ولكن لا أدري لماذا لم يسمعوا كلامي فقد كانت حالتي عصيبة جداً. حيث أرى زوجتي وإخواني وأكلمهم وأنظر إليهم ولكن لا يكلمونني ثم إني سمعتهم يقولون عن جنازتي عجلوا بها إن كانت خيراً تقدم وإن كانت شراً توضع عن الأعناق ثم ذهبوا بي إلى المقبرة وكنت أكلم كل من يواجهني في الطريق أني حي ولم أمت. ولكن لا يرد علي أحد. ثم لما وصلوا بي إلى المقبرة نزعوا ثيابي وغسلوني وكفنوني ثم ذهبوا بي إلى المسجد ثم إني كلمت الإمام وقلت له إني حي ولم أمت ولكن الإمام لا يرد علي حتى إنني أسمعهم وأنظر إليهم وهم يصلون علي وبعد الصلاة ذهبوا بي إلى المقبرة وكنت أنظر إلى الناس وهم يريدون دفني ثم وضعوني في اللحد. وكلمت آخر واحد أراه. كان بيني وبينه اللبن. فقلت له إنني لم أمت فلا تدفنوني ولكن لم يرد علي. ثم هالوا علي التراب وبدأت أتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الميت يسمع قرع النعال) فسمعت قرع نعالهم لما ذهبوا عن قبري. وبعد ذلك تأكدت الآن أني في مكان مظلم وأني في موقف عظيم وبعد ذلك أتى إلي رجلان هائلان مفزعان وقف واحد عند رجلي والآخر عند رأسي وسألني من ربك فبدأت أردد ربي ربي وأنا أعرف من هو ربي ولكن لا أدري كيف نسيت. وكذلك سألني من نبيك وما دينك فبدأت أردد نبيي نبيي فسألني: ما دينك؟ فقلت: ديني ديني ولم يخطر على بالي إلا زوجتي ودكاني وعيالي وسيارتي حتى أتي بمرزبة كبيرة وضربني ضربة قوية صرخت منها صرخة أيقظت من كان نائماً في المنزل وبدأت زوجتي تسمي علي. وتقول لي لماذا تصرخ وتصيح. وبعد ذلك عرفت أنها رؤيا ثم أذن الفجر مباشرة وقد كتبت لي حياة جديدة وكانت هذه الرؤيا سبباً لهدايتي والتزامي وتكسيري للدشوش وغيرها من المحرمات حتى أقبلت بحمد الله على الصلاة وطاعة ربي وأعيش الآن مع زوجتي وأولادي وإخواني حياة السعادة والراحة. فأسأل الله عز وجل أن يميتني على طاعته.
من كتاب الشباب بين العادة والعبادة تقديم فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين.
[Only registered and activated users can see links] قصة حب جميلة اتمنى لكم الاستمتاع (حب عذري)
لم يكن يغفل عن منى ولو للحظة
بريق عينيها السوداويتين وابتسامة رومانسية هادئة وشفتان متناسقتان وانفٌ صغير وشعرها
الملتوي
يحاول أن يَضمُها في عينيه وقد خشي على قدميها الناعمتين من الأرض القاسية الصلبة
وصوتها الجميل الذي سحره إلى أن يكون في عالمها, لقد أحبها بجنون وعشق رائحتها الوردية
وكلما تحرك فمها الصغير مبتسماً أغمي عليه وزادت لهفته لمكالمة صغيرة مباشرة يتكلمها معها,
رغم العبء الكبير الذي كان يتحمله إلا أن نظرةً منها تنسيه الدنيا وما فيها, لقد إنشغف بحبها ومما
زاد غيظهُ الأحلام المتتالية التي كانت تلا حقه والتي لم يجد لها معنى فقد اعتبرها كوابيس صاخبة.
الأيام تجري بما لا يشتهي وطائرة الزمان أقلعت ولم يعد باستطاعته أن يسمع نبضات قلبها عن
قرب فالظروف لا تسمح له, كان قلبه دائماً على شوك العشق وكلما ابتعد عنها ينزف قلبه حنيناً.
لم يعد يرى للحياة أي قيمة بدونها وكأنما حياته بين يديها تقتله متى تشاء وتضيق نفسه متى يحلو
لها وطبعاً هي لا تدري بأنها تعذبه ولم يعد يجد مكاناً يهرب فيه منها حتى إذا هرب إلى النوم
فإنها تراوده في أحلامه, وأظن أنه ارتكب خطأً كبيراً حين أحبها ولم يخبرها بذالك ولكني أعلم
انه لم يخبرها خوفاً من العواقب, شابُ في جيله وصل إلى درجة العشق ما لم يصل إليها غيره هذا
الأمر يثير الدهشة ولا بد أن في حبه لها أمراً ما يثير الشكوك كيف أوقعته في حبها ما لم تستطع عليه
غيرها وسألته ذات مرة أتحبها لجمالها أم لاجتهادها وذكائها؟, فأجابني قائلاً أحبها لكيانها لوجودها,
وهذا مما زاد فضولي لمعرفتها .
لم يشعر يوماً بالراحة التامة كما شعر بجانبها ولم يجد نعومة كنعومة يديها حين صافحها
ذات مرة أحس حينها أن يدها انعم من الحرير وأبيض من القطن , لسوء الحظ هذه لحظاتٌ قليلة
معها إلا أنها حافلة بالمتعة ومختلطة بالعذاب ولقد مضى على حبها وقتٌ طويل قد أتم سنة وسيكمل
السنين القادمة بحبها, لقد أحبها حباً أعمى .
أنا لم أجد حلاً له إلا أن أزوجه إياها , انه يليق لها شاعرٌ ومبدع , فانه يهديها كل فترة قصيدة غزلية
من عرق يده ولم يفكر يوماً أن يقتبس أي كلمة عن أي شاعر لأنه يحس أنها هديه غير كاملة,صحيحٌ
أنه قد أتعب القلم بكتاباته إلا أن القلم لم يتذمر لأن يده تخرج كلمات عذبة ورائحة كلامه أزكى من
العنبر .
لقد حاول أن يلفت انتباهها بقصيدة تلو القصيدة ولم يحصل من تعبه سوى الفشل ,لقد تمتع بالتغزل
بها كثيراً ورأى في وجهها عالماً أخر ً لقد انعكست صورتها في مخيلته. أصبحت شريكة أفكاره
إذا فكر يتذكرها وأينما ذهب اسمها الذهبي في قلبه وأكثر ما يحزن انه يضع أمالاً على الخيال فـانه
يجلس على سريره ثم يبدأ بالتفكير وتعلو على وجهه الابتسامة وتتوسع ابتسامته ويعلو في فضاء
الخيال , ويفكر في أمور خيالية مثل الزواج والأبناء وغيره ثم بين حين وأخر يعود إلى رشده وتغطي
وجهه الشاحب ابتسامة هزيلة حزينة كأن الابتسامة تسخر منه لوضعه المأساوي ,لقد فكر بأن يغادر
البلاد هرباً من شبح الحب وهو يدري انه هارب من الواقع, لقد حلم بقصرٍ ضخم وساحاتٍ واسعة
وحديقةٍ مزينه بالزهور وامرأة تثلج قلبه وأطفال تؤنس وحدته ومحاطٌ بأسوارِ عالية وحراسه من
جانبه وقطةٌ تداعب قدمه وسيارة فخمه سوداء اللون تقف أمامه ولاكن سرعان ما عاد إلى رشده
وتذكر قلة الوقت التي تخيفه, ما باستطاعته أن يفعل شيء سوى أن يقف جانباً ويمسك منديله الصغير
ويبكي وهو ينظر كيف ستمضي منى على ظهر قطار الزمان , ما نفعه التوجه إلى أفكاره الجهنمية
فعاد إلى ربه وهو يحمل خيبة الأمل فرفع يديه إلى السماء ودعا ربه نهاراً ومساء وقال لربه مستغيثاً
يا رب إني عجزت عنها ولا احد قادرٌ عليها سواك اللهم إن كانت خيراً لي فاكتبها من نصيبي , اكتبها
زوجةً تشفي غليل قلبي وتطفئ لهبه وتخمد حبي في صدرها اللهم يا مفرج الكروب فرج عني كربي
وأزل همي .
لم أر حينها شخصاً حزيناً يجر خطاه كخطى السجين كما رأيته ,عجز عن كل شيء إلا عن الدعاء
فإنه بقي سلاحه الوحيد وقطع كل الاتصالات الوهمية والصق في نفسه الاتصال بالله . حين كان شاباً
قوي العود صلباً متيناً فبمجرد أنه أصابته جرثومة الحب فقد انكسر عوده.........} يتبع..........{
استعد القلم إلى سرد وقائع اليوم واحراق بريته حزناً عليه, وصوت البلبل لم يعد كما كان فقد
شعر بالثقل الذي يشعره ذالك الشاب الذي يقف تحت عمود الكهرباء ينتظر الحافلة إلى أن تأخذه
إلى بلدٍ غير بلده وبنفس الوقت كان ذالك الشاب يراوده إحساسٌ أنها سوف تكون بلده ذات يوم.
عرقٌ صباحي بدون رحمة الشمس ولا عطف الغيوم يمسح وجهه بيده والعطش قد أرهقه ثم تأتي
الحافلة والأمر غير طبيعي لقد ركب الحافلة ووجهه مصفرٌ ورأسه ثقيلٌ من الإرهاق والتعب , عيناه كانت توحي بأنه مريض, جلس على مقعد الحافلة في مقدمتها وكان يضع نصف كفة يده اليسرى على الجانب الأيمن من وجهه وعيناه تدمع وقد لاحظت عليه ذالك وسألته ما بك فأجابني بتواضع وبابتسامة خفيفة انه على ما يرام سكت قليلاً لكني عاودت لأسأله مرةً أخرى فقال لي ما بك يا صديقي أنا على أحسن حال وتحركت شفتاه وأصبح يتمتم ولم افهم ما يقول لكني توقعت أنه مبحرٌ بالتفكير بها وأنه يناديها في تلك
اللحظة حزنت عليه حزناً شديداً لأنه مريضٌ بهلوسة الحب وخفت أن أمرض ذات يومٍ بمرضه الخطير
وأن أعشق فتاة كما يعشقها هو بشغف, نظرت إلى عينه فرأيتها تزداد دموعاً أخرجتُ من جيبي قطعة ورق وقلت له خفف من روعك يا صديقي ولا تجهد نفسك بالتفكير بها ثم تكاثفت الدموع
على عينيه وصرخ قائلاً أفٍ لها إنها تراودني في أحلامي أينما كنت حتى في أحلام اليقظة لا أكل ولا
اشرب ولا أتنفس بحرية لقد لفت بحبالها فوق عنقي, بعد وقت قصيرٍ عسير دخلنا القرية ووجهه كالشمس
الملتهبة يمسح وجهه والسعادة غادرت قلبه الكبير ثم تقف الحافلة ينزل وصوت خطاهُ ترن في أذني ومحبوبته
كانت تسير أمامه لاكنه لم يراها لان عيناه لم تغادر الأرض بعد وغزته من الخلف نظر إلي بطرف عينه قلت له انظر أمامك قال لي في سخرية لا تخف لن أقع قلت إني أردت أن أخبرك أن التي تعشقها أمامك نظر أمامه لكن سرعان ما خاب أملي حين رآها تتحدث مع شخص أخر ثارت مشاعره ثورة البحر الهائج ويا ليتني لم اخبره بذالك انقلبت خطاه من خطى السجين إلى خطى السجان ودخل صفه كأنه يدخل زنزانة لم يعد يرى الضوء جلس على المقعد وبدأت نظراته تنقذف الإحدى تلو الأخرى جلست بجانبه ورأيته كيف كان يضغط بيده على الأخرى ثم امسك القلم بقوة ورسم رسمه جَرحت قلبي وأردتُ حينها أن أبكي لقد رسم يد امرأة تعصر بيدها قلب وقلوب ملقاة على الأرض وقد عصرت والدم على يدها الناعمة الرقيقة وكتب فوق ألرسمه عبارة هزت بدني كتب ويلٌ لكِ يا ساديتي ثم انكسر القلم بيده مخرجاً صوتاً جذب المعلم له فنظر المعلم من بعيد إليه كنظرة السائح إلى البلاد الغريبة واقترب المعلم منه والطلاب محدقين به تحديق الرخم نظر المعلم إلى رسمته فأصبح ينظر تارة إلى الرسمه وتارة أخرى إلى الوجه الحزين فأمسك ألرسمه بسخرية وقدها من الدفتر وهو يتظاهر بالغضب ثم اتجه إلى لوح الصف وأنا أنظر إلى وجه صديقي الصاعق ويعرض المعلم الورقة ويقول انظروا هذا الطالب جاء ليتعلم ولكن للأسف الشديد اشغل نفسه بالرسم نظرت إليه بسرعة فإذا هو يلهث ويزداد نفسه ثم يغمى عليه هجمت عليه بسرعة ووضعت يدي على رقبته وإذا هو النفس قد توقف نظرت إلى المعلم بعين الاحتقار ثم حاولت أن اصنع له ضغطات تنفسية وصرخت احضروا الإسعاف في تلك اللحظة ارتجف المعلم وأحس بخوفٍ شديد فاتصل بالإسعاف وأنا على أمل أن يسترجع صديقي الحياة بعد وقت تجمهر طلابٌ من الصفوف الأخرى على باب الصف وأنا انظر إلى أولاد صفي بحزنٍ شديد وقد خط وجهي نهران من البكاء ومالت نظراتي لها وقلت في نفسي كله بسببك يا.. , صوت الإسعاف قد أراح بالي بعد أن فقدت الأمل حمل الطبيب صديقي على العربة وركضت بجانبه وأنا أودع صديقي قلت مخاطباً نفسي
هذا مأتم ادخل شريك صداقتي سيارة الإسعاف ومنعت من الركوب معه غادرني فبدأت بالبكاء وقلت هل الحب هو مرض يهلك الإنسان ؟ هل يمكن لإنسان أن يقتل الأخر بكل ليونة وأدب ؟ وهكذا هي فعلت بصديقي , لقد ضحى بكل وقته من اجلها لاكن بماذا قابلته !!! بلدغه في نفسه قتلت من كان يونس وحشتي ويشاركني أفراحي وأحزاني وأنا لا ادري هل سأفكر بعشيقةٍ مثلما فكر وهل سيؤدي هذا إلى الزواج مثلما إعتقد أم يؤدِي إلى مثلما أرى طبعاً ما عاد لنفسي من الآن حتى الموت أن أتزوج, أخاف أن أموت قهراً منها على أن أموت على فراش الموت. نظرت إلى الطلاب وهم ينظرون إلي ويتهامسون قائلين هذا هو صديقه نعم هذا هو صديقه, ازدادت عبوسة وجهي وسرت وفي راسي همٌ وحزنٌ كبير توجهت نحو شجرة كبيرة وجلست متربعاً تحتها وأصبحت أفكر أين مصير صديقي الجنة أم النار أم يعود للحياة من جديد
( لقد فقد الذاكرة وألان هو في المستشفى< أين أنا , من أنا ماذا أفعل هنا ما هذا البيت الغريب وما هذه الاجهزه ومن أحضرني إلى هنا ..ينظر إلى المرضى الذين بجانبه – ما هذا لماذا أنا حي .... ( ..يتبع.............)
يحل ظلام الليلة, وتحل السكينة حاملةً معها أشياء كثيرة, وعبراً مثيرة, وأما أنا فقد وقفت على شرفة بيتنا الحزين أتأمل الكواكب المعلقة في السماء, والشهب المتطايرة في الفضاء, وبدأ انفي يستنشق الهواء المنبعث من ذالك الشهاب , الذي كانت عيناي لا تغادره طوال الوقت ,وكأنما هذا الشهاب الأزرق اللون, كان يشع نوراً حاملاً معه عطور المسك والياسمين المغطى بثوب الحب الجليل, ركبت ذلك الشهاب معلناً عن بدء رحلةٍ جديدة, في عالم جديد. فصعدت بعيداً إلى العلا إلى عالم أخر ,عالم الخير ,لا أعداء لي, عالم خالٍ من العمل عالم بعيدٌ عن الكسل, عالمٌ خالٍ من العلم عالم لا يعرف الجهل, عالم بعيدٌ عن أوهام وأشباح الحب عالم المودة والسلام .
جلست على نجمةٍ في الفضاء انظر إلى أضواء الشوارع المنيرة انظر إلى الأزقة الفقيرة إلى عالم المادة إلى ارض الظلم والاغتصاب إلى حياة الغاب إلى الإنسان الظالم إلى الحيوان العالم إلى سادية صديقي وفجأة باغتني سهمٌ من أبي أسقطني في شرفة البيت فعدت راكضاً إلى الحياة الواقعية القاسية.
* إلى متى وأنت تفكر (الأب) ؟/ ماذا حصل مع صديقي (أنا) ؟/ لقد فقد الذاكرة(الأب)/ ثم انفعلت بسرعة وبدأ فكري يتشتت وعباراتٌ تغزو فكري ارتجفت قليلاً ثم هرولت راكضاً إلى غرفتي وألقيت بنفسي على السرير وغطيت في نومٍ عميق وأنا على أمل أن يأتي صباح جديد حامل معه كل الخير .
في صباحٍ مكسوٍ بالشوك دخل الطبيب إلى الغرفة فنظرت إلى الناس الذين حولي وحدقت في تلك المرأة التي تدعي بأني ابنها وقمت أتمشى داخل هذا المبنى فأصبحت أرى أناس وقت لفت ذراعهم أو رجلهم أو رقبتهم بمادة بيضاء. على الرغم من أن ألامرأة المشكوك في أمرها تناديني بابني إلا أني أصررت بأني لا اعرفها وكان ينتابني شعور القرابة منها وأكملت سيري في هذا المبنى الضخم فنزلت درجً طويلاً عريضاً وفي لحظات سهوت فتزحلقت قدمي فلم أر إلا الظلام ثم اختفت الصورة وفجأة بينما أنا مستلق على الأرض اقتربت مني فتاة ثم رفعتني عن الأرض بكل اعحوبه وأنا متفائلٌ سعيد بينما أنا متفائل بها فإذا هي تنقض علي وتمسكني من أعلى القميص وشدت على عنقي وصعدت بي إلى أعالي الفضاء وحطت بي على كوكبٍ اسود مليء بالكره والبغض وهو يدل على التشاؤم ثم أخذتني إلى أعالي جبل شامخ وكأنه جبل بركان اسود فأدخلتني إلى مغارةٍ حالكة الظلمة ووضعتني على تابوت اسود اللون فسألتها من أنتِ اجيبني فقالت بكل خبثٍ ولؤم أنا شيطانية الحب تقولها بكل رغبة وقالت لي سوف أعيدكَ إلى قاتلتك لكي تستمتع بتعذيبك فألقت بي نحو الأرض وصرخت لا دعيني ثم اختفت تلك الفتاة واقتربت مني فتاة أخرى حين كنت مستلقي على الأرض تلك الفتاة كانت أشبه بالملاك - آه لو كان للباسها الزهري فمٌ لخاطبني قائلاً كف النظر عني وكأني لم أكن لأنظر إلا إليه وما سمعت يوماً رنيناُ عذباً كرنين قدميها حين تخطو على الأرض وتهتز الجبال ميولً ورقصاً على إيقاع حذائها الفتان وجسمها اللطيف الذي فتن الذئاب وبنو اوى ولسانها الذي يداعب أثمن الوجبات الساحرة وأسنانها حين تبتسم ومع انعكاس أشعة الشمس عليها تبرق لبياضها وكأنها بلورات ياقوت في فمها وحين يتحرك شعرها الملتوي يصدر أصوات جميلة كأصوات النواقيس فأمسكتني تلك الفتاة وحلقت معها فوق الأرض ثم هبطت بي إلى عالم أخر عالم جبالهُ أكوامٌ من كلمات الحب، وأنهاره تصب في بحر الغزل، أصبحت أرتشف من ذلك النهرِ وأدخلتُ إلى حوصلتي معاني للحب لم يشعر بها ولم يعرفها أي من البشر، لأنها خاليه من قلوب الناس ولا يعرفها إلا العاشق ثم سرت إلى بحرٍ لجي واسعٌ شاسع ووقفت على رمال التمني وبدأت أمواج العشق تلاطم رجلي( وأنا أتمنى ألان أن تتحقق في ارض الواقع) وركضت على الرمال ممسكاً بيد الفتاة وبدأت تداعبني وتلاعبني وتشعرني بالسكينة والطمأنينة فكانت اسعد لحظات عمري ورقدنا تحدت شجرةٍ ظليلة على ارض فقطفت لي حبتين من شجرة الرجاء فتلذذت بطعمها حلو المذاق حتى أصبح لي ولها جناحان أبيضان فطرنا من جديد وانأ ما زلت مستغرباً وسرت معها فوق الجزيرة الصغيرة ونزلنا على طرف حلبة وقاعة يونانية في العصر القديم فرأيت قوى الحب تتصارع وأناس تلك الحلبة أشبه بالملائكة البيض ثم اتجهنا إلى أعمدة ضخمة أشبه بأعمدة روما القديمة فنظرت إلى الفتاة وهي تنظر إلي ثم اقتربت مني ودنوت منها ثم ازدادت قرباً مني وزدت قرباً منها فتلاقت العينان و........(يتبع)
وضعت يدها الناعمة على وجهي وقالت ماذا تتمنى أجبتها ودمع الفرح يتساقط من عيني أتمنى أن تبقي معي إلى الأبد قالت لي والحزن على وجهها إن وافق والدي على بقائي معك فأنا موافقة. فهتف قلبي وقلت لها بعجلة أين أبيكِ قالت أترى تلك القلعة البيضاء تلك قلعة والدي قلت إذاً هيا بنا لنذهب هناك فتوقفت وقالت وماذا إذا لم تجتز اختبارات أبي ... أجبتها باستغراب أي اختبارات هذه !! أجابتني نحن ملائكة الحب نتفوق على البشر بدرجة الحب والعشق حتى انه من عادتنا أن الذي يريد أن يتزوج من بني البشر يجب أن يجري للبشري امتحان حب لمعرفة إذا كان عاشقٌ مخلص أم كاذب محتال لذالك يجب عليك الامتحان .
فأوجست في نفسي خيفة لاكني أجبت بسرعة أني سوف انجح في الامتحان ولن يوقفني عنك احد . فقد وقعت أسيراً في شباككِ المتينة ثم سارت ورائها إلى أن وصلنا قلعة في السماء شامخة جدرانها من ذهب الحب وأبوابها من ياقوت العشق وأرضها من المرجان المطلي بالغرام وأعمدةُ تحمل قصر التشبب
والقلعة مفروشة بسجاد التمني فوقفت مذهولاً فتقدم نحوي رجلا سمينا أدركت انه أبيها فهو محاطٌ بملائكة الحب فقلت له بكل جرأه أريد ابنتك فلبث دقيقةً وهو ينظر نحوي فقاطعته ابنته قائلةً وأنا أريده فوضع يده على رأسه وقال لا بأس ولاكن ليس قبل أن يجتاز الامتحان فقلت بلهجة سرعةٍِ وخوف ولاكن ما هو الامتحان أريد أن امتحنه وأحسم الأمر. ضحك بسخرية لا تستعجل فالأمر ليس كما تتصور. لاكني أصررت أن امتحن ذالك الامتحان فطار في الهواء وتبعته أنا ومن أحببتها وألفٌ من الملائكة صعدنا إلى جبل عالي فوق الغيوم وقال لي أريدك أن تقفز عن ذلك المنحدر إلى الأرض فرحت بخبثٍ وقلت في عقلي سوف استعمل أجنحتي فنظرت نحو الأرض فإذا هي بعيدة جداً لم أكن أتصور أني سوف اقفز عن هذا البعد عدت أدراجي وودعت الحبيبة وأغمضت عيناي وقفزت حاولت أن اصفق بجناحي وللأسف اختفت أجنحتي واقتربت من الأرض أكثر ثم أكثر حتى أدركت أنها النهاية فاختفت الأرض من تحتي وتحولت إلى ظلام فغصت عميقاً داخل الظلام فأفقت من ذلك الحلم نظرت حولي فوجدت نفسي في المستشفى --- أمي كيف وصلت إلى هنا فركضت نحوي وضمتني إلى صدرها وقالت بني, الحمد لله على سلامتك وحينها تذكرت انه أغمي علي في الصف وتذكرت أخر حادثةٍ أصابتني وإحباطي من قبل المعلم وحينها وقفت قرب نافذة المستشفى استعرض الأحداث التي أصابتني فتناولت قلم وورقة من الممرضة وبدأت أسجل كل ما حدث معي أما أمي المذهولة فكانت تتصل بأبي لتخبره بالخبر السار , وبعد ساعة دخل على الغرفة صديقي الذي أغمي عليه من الفرح حين لم يصدق أني استعدت الذاكرة وحين استيقظ همس بأذني قائلاً لقد أخبرتها بكل الأمر وطمأنني قائلاً أنها موافقة على الزواج بك وان كان هذا الأمر مبكراً ثم عادت لي الطمأنينة بعد أن سلبتها مني وأما أنا ألان فاني ابكي على كل لحظة اكتب فيها قصصي الخيالية حتى ذلك الصديق لم يكن حقيقياً ولم يكن من بني البشر إنما كان قلمي العزيز الذي تعب في إفراز رصاصاته وأتمنى يوماً أن يجمعني بها القدر وان نعيش سعداء
هيا يا من أحب اقرئي كتاباتي ووافقي على أن نكون أسرة وها هي يدي قد تعبت من الكتابة ورصاصات قلمي أوشكت على النفاذ وقلبك أُفلتَ من قبضتي المتينة. وما زال قلبي ينزف شوقاً وحباً وأرجو منك أن تعطيني فرصةً للتعبير عن نفسي لكِ وتذكري أني أصارع الدنيا من أجلك وفي كل لحظةٍ اصرع فيها ولا تأتيني سكينة ولا ارتاح من أجلك .يا غالية.
هل سالت عني البحار أم الوديان والأنهار
بماذا أجبتيها يا فتاتي انه من اجلي يجول الأقطار
ما دمت احبك يا منى لن أخشى أي من الأخطار
أنت في الصبح شمس ساطعة وفي الليل تخشاك الأقمار
حين تهمس شفتاك لي أذوب وأصبح في الجو كالبخار
لا تعبسي في وجهي أرجوك يا منى فاني من ذالك انهار
يا عشيقة الماضي هيا معي داخل محيط الحب للإبحار
أهديك كل كتاباتي وأشعاري احتفظي بها تذكار
مازلت في انتظار
إلى اللقاء في قصة أخرى
قصة تهز القلب .. صح انها طويلة بس حلوة من القلب
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبيت اشارككم هذي القصة المؤثرة وارجو ان نستفيد منها جميعا
قصة شاب مستقيم يعاني من أهل بيته
في ظلمة الليل الحالك .. وحيث الضوء الخافت يختلس النور من الغلس ، فينشر رداءه في حجرة أحمد ..
لا تكاد تسمع إلاَّ همهمته وهو يدعو ربَّه في سجوده ، كأنه الجذع المنصوب ، قد اختلطت عِباراته بعبراته ..
انعكس ضوء القمر على دمعته الساخنة التي جرت على خده كحبة لؤلؤ منثور ..
وفجأة !
إذا بصوت [سيارة] يشق السكون .. يطعن الصمت بخنجر الضجيج ..
عجباً ! من سيأتي إلينا في آخر الليل ؟! ماذا يريد منا ؟ وما الذي جاء به إلينا ؟!
يقطع هذا الترقُّب وتلك التصورات صوت خالد ـ أخوه الأكبر ـ وهو يودِّع أصحابه في آخر الليل بعد أن قضى معهم سهرة طويلة .. ملئت بكلِّ رذيلة !
عبثٌ .. معاكسات .. مطاردات .. دخان .. أغان .. فواحش ..
سلسلة من القذارات تلطَّخت بها الأوقات ، وضاعت بها الأعمار ..
أرخى أحمد ستائر حجرته في وجه الظلام العابس . وأخذ يتمتم بالدعاء لأخيه الغافل ..
مسكين أنت يا خالد !
تطعن نفسك بسكين الغفلة ، وأنت لا تشعر !
والله لو ذقتَ ما أنا فيه من السرور والسكون لرغبت فيما أنا فيه من طاعة وعبادة .. وراحة وسعادة ..
ولكنه الشيطان .. عدو الأمن والإيمان .
أعوذ بالله منه .. أعوذ بالله منه ..
ثم قام ليتم القيام ..
وانطرح خالد في فراشه كالجيفة ..
ليلد الفجر من رحم الظلام !
*****************
خرج أحمد من منزله مصبحاً متوجهاً نحو المسجد ليصلي مع جموع المسلمين يخطو خطوة من بعد أخرى .. لتعصف الخواطر برأسه ، وتتفجَّر براكين الأسى بقلبه على أهله النائمين / المكبلين عن الطاعة بقيود المعصية .
رضوا بأن يكونوا من الخوالف !
يا لهف نفسي عليهم !
يحترقون .. يحترقون .. فمتى يفيقون من غفلتهم ؟! ومتى ينتبهون من رقدتهم ؟!
آه .. لو يذوقون لذَّة الطاعة !
لو يشعرون بحلاوة القرب من الله !
لو يتمتعون بنعيم الأنس بالله !
ماذا أصنع لهم لأخرجهم من شراك المعصية وشباك الغفلة ؟!
هل أقول لهم : أنتم أشقياء ! بؤساء ! تعساء ! معذَّبون !
يا ليتهم يشعرون ؛ ماذا يخسرون !
وإلى مقت من يتعرَّضون !
لقد كنت مثلهم .. في غفلتهم ..
كانت سلوتي في السهو واللهو .. وأحلامي حكراً على التفاهات ..
فريقٌ يفوز .. وآخر يخسر ..
هنا نرقص .. وهنا نفحِّط .. وها هنا نسهر !
هذا فيلم رائع ! وتلك مسرحية شائقة ! وتلك قصَّة رائقة !
كانت سعادتي في صوت حبيبتي المزيفة حين يخترق حُجب الصمت لينفذ كالسهم نحو حبَّة القلب .
كانت آمالي تنصبُّ على ملك سيارة فارهة ، وشقَّة فاخرة ، وجهاز اتصال .. ومال .. وجمال ..
أحلام بلهاء .. وآمال جوفاء ..
كسرابٍ بقيعة أو بيوت من رمال !
هكذا أردتني المعاصي ، وأخزتني الموبقات حتى كدت أهلك ..
فلك الحمد يا ربي !
أحييت قلبي بعد موته ، وأيقظت جذوة الإيمان في فؤادي بعد أن خبت تحت ركام السيئات ، وأنبتَّ بذرة اليقين في قلبي لتثمر طاعة لربي .. تسرُّ الناظرين !
انهمرت الذكريات على عقل أحمد كالمطر .. وتتابعت كموج البحر ..
ليلج إلى بيت ربه ، فيخلع على عتبة بابه دثار الهموم والغموم ..
إنَّه في ضيافة أكرم الأكرمين ، وكفى !
************
جلس أحمد في مكان صلاته ، يذكر الله تعالى ويستغفره ، حتى ارتفع قرص الشمس عن الأرض .. فراق يعقبه عِناق !
ليمرَّ عليه أصدقاؤه الصالحون / الناصحون .
ليذهبوا به إلى مقرِّ نشاطهم بجوار أحد المساجد حيث المتعة والفائدة ، والجو الإيماني العبق .. والصحبة الصالحة .
لا تسمع منهم ما يضرّ .. ولا ترى فيهم إلا ما يسرّ ..
كلمات حانية ، وبسمات راضية ، وأخلاق سامية ، ومعاملة فاضلة .
تشعر معهم أن قلبك يخفق بقوَّة ، كقوة الحب في الله التي تجمع هؤلاء الغرباء ، وكأنما أنت بينهم كلبنة بين جنبات بنيان عظيم .
ويعود أحمد إلى منزله قبل صلاة الظهر ليستقبله والده بوابل من السباب ، يوجع القلب ويمض الفؤاد ويعكِّر المزاج ..
أما قلت لك مراراً : لا تمشي مع هؤلاء [ المطاوعة ] !
أما حذرتك منهم ؟ ألم أنهك عنهم ؟
إنَّك تتلذّذ بعنادي ومخالفة أمري ..
يا لك من ولدٍ عاق ! سيئ الأخلاق !
لم تسكن هذه العاصفة الهوجاء من الهجاء إلا على دمعات حزينة تحدَّرت من محجر أحمد كانت كفيلة بإسكات الوالد الهائج كالبحر المائج .
هيَّا .. هيَّا ..
أُغرب عن وجهي .. أذهب من أمامي ، وإلاَّ أوسعتك ضرباً وركلاً بقدمي هذه ..
لملم أحمد حزنه في قلبه ، وكفكف دمعه في عيونه ، ومشى بخطوات ثقيلة نحو فراشه ليرمي بنفسه كالجريح ، ويلتحف بالغطاء ، ليجهش بالبكاء !
ربَّاه .. ربَّاه ..
متى يبزغ النور ؟! متى ينبلج الضياء ؟! متى يأتي الفرج ؟!
بهدايتهم .. أو .. بخروجي عنهم ؟!
يا ربِّ ! ثبتني .. فإني أتزلزل .. أتضعضع .. أتململ !
غدوت كشجرة خضراء تصفعها العاصفة وتلطمها الريح الهوجاء ..
************
البيت له دويٌّ قوي ..
فنغمات المعازف تكاد تدكدكه ..
انسَّل أحمد من حجرته ليخرج إلى مصدر الصوت .
إنَّه خالد !
يتراقص كالحيَّة ، ويتمايل كالثعبان ..
ويله من نفسه !
ألا يدري أن الله يسمعه ؟!
ألا يشعر أن مولاه يراه ؟!
أهكذا تُبدَّل نعمة الله كفراً ؟! وفضله وجوده جحوداً و نكراً ؟!
أهكذا نعصيه بنعمه ؟! ونتمرَّد عليه بفضله ؟!
فماذا نقول له إذا لقيناه ؟ وبأي حجة نعتذر منه إذا رأيناه ؟!
كم نغفل عمَّن لا يغفل !
الصراخ يتعالى .. والنداء يتوالى ..
يا خالد .. يا خالد ..
إنه أبي ينادي أخي !
اخفض صوت هذه الأغنية ، فإني في الحجرة المقابلة أتابع فيلم السهرة ..
لقد أزعجتني بهذا الصوت .. أذهبت متعتي ، وبدَّدت سلوتي ..
والد غافل .. وولد فاشل ..
عاد أحمد بعد أن رأى هذا المشهد ليضطجع على فراشه ..
وضع شريط القرآن في أداة التسجيل ليأتي صوت القارئ العذب كوابل يهمي فيلامس شِغاف القلب المكدود ، أو كديمة حالمة تعانق زهرة باسمة ، فتحت ذراعيها للسماء في صفاء !
كم أنتم ـ يا أهلي ـ في سبات !
والله لو تعلمون ما أنا فيه من السعادة لجالدتموني عليها بالسيوف !
كيف استبدلتم كتاب الله بهذا الغثاء القبيح ؟!
كيف سلوتم عن ذكر الله ، وتسليتم بالغفلة عنه ؟!
أما شعرتم بحرقة الحرمان منه ؟!
كم غرَّتكم أنفسكم ! وغرَّكم بالله الغرور !
***************
غرس أحمد وجهه بين دفتي كتاب نافع يقرأ فيه ، فإذا بصوت والدته يصيح فيه ..
فأجابها على الفور ..
أماه ! ماذا تريدين ؟
أريدك أن تذهب بي إلى السوق .
سمعاً وطاعة ، وحبَّاً وكرامة .. ولكن !
تبعثرت الحروف على شفتيه ، وتناثرت الكلمات في فيه ..
ماذا تريد أن تقول ؟
أماه ! إنه لا يجوز لك أن تخرجي إلى مجامع الناس بهذه العباءات المزركشة ، وهذه العطور الفائحة ، وهذه الأيدي والأرجل المكشوفة ، وهذا النقاب وهذه ...
انفجرت في وجهه كالبركان .. قذفته بالحِمم .. لتنكأ الجراح وتزيد في الألم ..
أيُّها العاصي ! لم يبق في الدنيا إلاَّ أنت ! تأمرني وتنهاني ..
ما هذه المصيبة العجيبة ؟!
من غيرَّ طبعك ؟ من بدَّل حالك ؟
كيف استطاع أن يقذفنا بهذه الداهية ؟ ويسيء إلينا بهذه الإساءة البالغة ؟
لهفي عليك !
استلَّت من معجم الألفاظ القاسية ما يوجع ، غرستها في قلبه كالسهام الجارحة ، ثم ولَّت جامحة ، لتركب مع سائقها لوحدها إلى السوق !
أما أحمد ، فعاد إلى حجرته ، والعود أحمد ..
ضاقت عليه جدرانها ، أطبقت على صدره أركانها ، حبس الهواء في جوفه وكأنما يتنفس في خرم إبرة ..
رفع بصره إلى السماء .. أغمض عينيه .. أحرقته حسرته ، فغلبته عبرته ، وعاد إلى كتابه لينيخ فوق صفحاته ركابه !
*******************
إيقاد شمعة في الظلام خير من لعنه ألف عام ..
فهيَّا .. هيَّا يا أحمد ..أوقد شمعة ضياء بين دياجير الظلام الحالك ..
أخذ كتابه بيده ، وذهب إليهم حيث يجتمعون ..
حسناً ! الجميع هنا .. ولكن حول هذا الشيطان الأكبر !
ينظرون فيه ، ويسمعون منه ، ما ينقص إيمانهم ، ويضعف يقينهم ، ويرجف في قلوبهم ..
نظروا إليه بنظرة واحدة ، ثم التفتوا عنه التفاتة واحدة ..
لم ينهزم ..
هكذا الأنبياء كانوا يفعلون !
صمود في وجه الصدود .. وجلد في مقارعة الجمود ..ومقاومة المقاومة ..
صبرٌ في البداية ، وظفرٌ في النهاية ..
بدأ يقرأ لهم من كتابه .. كلمات معدودة وأسطر محدودة ، فإذا بهم يتبادلون البسمات الساخرة في خلسة ، والغمزات المستهزئة في خفية ..
كتموها ، ثم أبدوها .. فإذا بضحكاتهم تجلجل في أذنيه كصوت الرعد القاصف ، وابتساماتهم تتردد في عينيه كالبرق الخاطف ..
الأم هنا .. والأب هناك ..
أما الأخ والأخت فانقلبا على ظهورهما ضاحكين ..
وبدأ الكلام كالسهام ..
يتندرون به ، ويضحكون عليه ، ويسخرون منه ..
حتى سالت دموعهم على خدودهم من الضحك ..
أما هو فسالت دمعته على صفحة خده من البكاء ..
رآها الجميع .. سقطت من عينيه لتقع عند قدميه ..
وذهب أحمد ، والحزن يعصف به من كل جانب ، والألم يحيط بقلبه من كل صوب
لقد رأى نفسه كالفريسة الضعيفة بين مخالب وأنياب من يمزقها إرباً إرباً ..
ألجمه الموقف بلجام الصمت .. حتى ما عاد يقوى على الكلام ..
وودَّ لو أنه صاح فيهم ؛ يا أهلاه !
أما لهذه الغواية من نهاية ؟!
أما لهذا الضلال من زوال ؟!
إنما هذه الحياة الدنيا متاع ، والآخرة هي دار القرار .
والعمر حلم عابر ، ولا بُدَّ لهذا الليل من آخر !
طوى حزنه بين ضلوعه ، وغمس ألمه في دموعه ، عاد إلى حجرته ، ليخلد إلى وحدته .
يتبع
***************
انكسر حاجز الصمت بينهم ..
فأصبح الأخوة يستهزئون بأحمد في كل وقت .. على عين الأب وسمع الأم ..
يسألون عن حكم المعازف ، فإذ قال حرام .. رفعوا صوتها عنده .. وانطلقوا في الضحك كالمجانين .
ويسألونه عن حكم مشاهدة المسلسلات .. فينهاهم عنها ويحذرهم منها ..
فإذ ما رأوا فيها موقفاً مشيناً ومنظراً مخزيا .. صاحوا فيه ؛ فما رأيك في هذا ؟! ثم ينطلقون في الضحك ..
فإذا سمع منادي الخير ينادي ؛ حي َّ على الصلاة ..
ناداهم إليها ، ورغبهم فيها ، وهم لا يبالون به ، ولا يلتفتون إليه ، فإذا ما زاد عليهم في الحديث ، سخروا منه ، وأعرضوا عنه ، وقالوا : يكفينا أنت [ يا مطوع !]
الإيمان في القلب ! ونحن قلوبنا نظيفة ! وأنت قلبك مريض ..
يزكون أنفسهم ، وكأنما إيمانهم في قلوبهم كالملائكة ..
ويلمزونه من طرف خفي ، ويطعنون في إخلاصه وصدقه ..
فإذا ما غلبتهم حجته ، قالوا في ثقة : ستعود كما كنت !
ولن تصبر أكثر من هذا ..
لن تقاوم التيار .. و تواجه الإعصار .. وستسقط من عليائك مع تعاقب الليل والنهار ..
فيصيح فيهم ؛ ولو تخطفتني الطير ! ولو مُزقتُ كلَّ ممزَّق ! إن شاء الله .
يصرون على الهلاك .. ويلحُّ على الفكاك ..
فسارت ركائبه ذات اليمين ، وأسرعت كتائبهم ذات الشمال ، فأنَّى يلتقيان ؟!
*********************
أوجس في نفسه خيفة من أبيه الذي يناديه في عنف ..
يجرُّ خطاه المثقلة بالخوف ، ليذهب إليه ، ويقف بين يديه ، فيصرخ فيه :
أما نهيتك عن صحبة هؤلاء الأوباش !
لا أريد أن أرى صورهم ! لا أحتمل أن أسمع أصواتهم !
إنهم متنطعون .. متطرفون .. متزمتون ..معقدون ..
قذفهم بكل داهية مخزية ، ورجمهم بكل رزية مزرية ..
ثم التفت إلى أحمد .. وأخذ يرعد ويزبد .. يصرخ فيه في هواجة ، ويضربه بعنف ، ويركله بقوة ، ويبصق في وجهه باستخفاف ..
ويصرخ : لم يبق في الدنيا من المصائب إلا الأطفال .. ينصحوني أنا ..
يضرب صدره بيده ، لينتفخ كالبالون ..
أنا بجلالة قدري وعظمة مكاني ، يأتيني أحد أصحابك فيوصيني بالرفق بك ..
هذا يعني أنك تشكوني لغيري ..
فماذا فعلت بك أيها الناكر للجميل ؟!
أنا لم اقصِّر عليك في شيء ..
أطعمتك أفضل الطعام ، وكسوتك أجمل اللباس ، وأسكنتك أفخم المساكن ، وأركبتك أحدث المراكب ..
فهل بعد هذا تراني قصَّرت في تربيتك ؟!
ابتسامة صفراء ـ فاقع لونها ـ علت على شفاه أحمد ، وهو يحادث نفسه : أهذه هي التربية ؟!
انهال عليه بأقذع السباب وأفظع الشتائم ..
طرده من بين يديه ، ثم لحق به إلى حجرته ، ليحمل ما فيها من كتب وأشرطة ..
هذه التي غيَّرت حالك ، وأبدلت فعالك ..
ثم خرج بها ، ليترك أحمد كالضائع في صحراء البؤس ، والتائه في فيافي الأحزان .
*******************
فكَّر أحمد وقدَّر ..
فإذا بذلك الجهاز الآثم قد أجهز على قلوبهم فأرداها ، وعقولهم فأغواها ..
وبدت له أوصاله الممتدة كأيدي الأخطبوط حالما تحيط بالفريسة أو كبيوت العنكبوت عندما تتشبَّث بالضحيَّة ..
لينةٌ رقيقةٌ .. لكنَّ المنية تجثم في أحضانها .
وكان القرار !
كاس ماءٍ بارد كفيلة بأن تسكته إلى الأبد !
قفزت على شفتيه ابتسامة صغيرة .. انتصارٌ واحد بين مئات الهزائم .
ضرب بقبضة يمينه في راحة شماله ، وقام كالضرغام .
الجميع نائمون .. بعد ليلة صاخبة ، سُمع فيها كلُّ شيء إلا صوت الحق .
دلف أحمد على عجل إلى المطبخ ليملأ كأساً من الماء ..
أوصاله ترتعش .. أطرافه تنتفض ..
نظراته العجلى توحي بما في قلبه من وجل !
تسلَّل إلى غرفة جهاز الاستقبال ، فأغرقه بالماء .. ثم استدار إلى الوراء ..
تعثَّر في خطاه .. وثب كالأسد ..حتى لا يراه أحد ..
وخرج من البيت .. تسبقه أنفاسه اللاهثة وخفقات قلبه الواجفة ..
آه .. يا ويلي !
الكأس ما زال في يدي !
قذف بما بقي فيه في فيه ، ثم نضح بما بقي منه على وجهه ..
سكت عنه الخوف .. فانفجر ضاحكاً في سرور !
*******************
عاد أحمد إلى منزله في المساء ..
فإذا بأهله في انتظاره .. قد أحاطوا بأبيهم إحاطة السوار بالمعصم ..
صمتٌ مطبق و سكون خانق ، و كأنما على رؤوسهم الطير ..
أدرك أحمد أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة !
ألقى السلام ..
تراجع للخلف .. تقدَّم للأمام ..
لا مجيب !
ومن عمق السكون انفجر البركان ..
هل بلغت بك الجرأة أن تعطب ممتلكاتنا .. أيها الوغد !
انطلق عليه بلسانه ويده وقدمه ..
كاد يهشم عظامه ، ويحطم أركانه ..
انسحق أحمد كالرميم ، انطبق على بعضه حتى عاد كالعرجون القديم ، والسياط على ظهره كأذناب البقر ..
والشتائم كالرماح تنكأ في الجراح ..
اختلفت معالم الوجه .. واختفت علائم الجاه ..
رقَّ قلب الأم .. فاستلَّته من بين يدي أبيه الذي كاد ـ من غضبه ـ أن يقضي عليه ..
تعلَّق بأمِّه كالغريق ..
صاح فيه ؛ أخرج من بيتي .. لا تبق أمامي .. أخرج !
انطلق أحمد على وجهه هائماً كالغريب ..
ضاقت عليه الدنيا بما رحبت ..
أطبقت على صدره الهموم ..
اختلطت في وجهه مجاري الدموع ..
ما عادت تتَّسع لقلبه الضلوع ...
انطلقت به خطاه إلى بيت مولاه !
أفرغ ما في جعبته من هموم وغموم مع أول سجدة بين يدي الله ..
دعاه بصدق .. ورجاه بإخلاص .. فجاءه الخلاص ..
دبَّ إلى قلبه الرضا بالقضاء ..
فقام كأنما نشط من عقال !
**************
عاد الجسد المثخن بالجراح إلى المنزل الذي أصبح كالسجن الخانق تضيق فيه الأنفاس ، وتظلم فيه القلوب ..
الأنوار ساطعة ، والأضواء باهرة ، لكنه محروم من نور الطاعة ، مسلوب من نعيم الإيمان ..
ويتذكَّر أحمد أنَّ لمنزله ملحقٌ صغير في طرف الفناء ، يتكون من حجرتين صغيرتين ..
دخل إليه ، وانطرح فيه ، وحالما لامس جسده الأرض عانقها في شوق ، لينطلق في سبات عميق .
أنست روحه لهذا المكان .. أدرك فيه بُغيته ..وأصاب منه نهمته ..
هنا أعبد ربي ، ويسلم قلبي ..
حيث الهدوء والسكينة ، والراحة والطمأنينة ..
لا يتعكر صفو الحياة بمعصية الله فيما نسمع ونرى ..
ولا يتكدَّر الخاطر بالغفلة عن اليوم الآخر
لقيمات يقمن صلبه كانت تأتيه من والدته التي أشفقت عليه مع عدم رضاها عنه كفيلة بحمايته من دخول ذلك البيت الكبير المملوء بالغفلة والمسكون بالمعصية ..
حيث الاختلاط .. التبرج .. المعازف .. ترك الصلوات .. بغض الصالحين .. الفواحش .. الغيبة .. سلسلة من المآثم كبلت أقدام هذا البيت من النهوض من قعدته والانتباه من رقدته ..
وما لجرحٍ بميِّت إيلام !
*****************
كرَّ الليل ، وفرَّ النهار ..
وانبثق الفلق ، واحترق الشفق ..
وتلاحقت الليالي وتعاقبت الأيام على أحمد وهو في ملحق المنزل ، وحيدٌ طريد ..
لا جليس يسامر ، ولا أنيس يناظر
أدرك أنه استعجل قطف الثمار ، فبيتٌ عشعش المنكر فيه لسنوات طوال لن يتغيَّر في لحظة واحدة إلا بإذن الله ..
اتكأ على أريكته ..
رحل مع قطار التذكر ..
وقعت أمام عينه صورة [ باسم ] صديقه المستقيم ..
كم أنت في سعادة يا باسم !
أبٌ صالح ، وأُمٌ مستقيمة ..
يتعاونون على العمل ، ويتنافسون على الطاعة ، ويسارعون إلى الخيرات ..
هنا يغدو للعيش معنى ، وللحياة قيمة !
وتنطوي صفحة باسم .. لتفتح صفحة خالد .. أخوه الغافل ..
يعيش هملاً بلا قيود .. ينطلق حيث يشاء ..
لا أحد يردعه ، ولا حياء يمنعه ، ولا خوف يفزعه .
يتظاهر بالسعادة ، ويتغنى بالسرور ..
زفرةٌ مُرَّة كادت تمزق أضلاعه ..
يطوي الزمن في قبضته ، ليرحل بمخيلته إلى الرعيل الأول !
يتذكر قصة مصعب بن عمير .. عبد الله بن عبد الله بن سلول .. أبو عبيدة .. أبو هريرة .. وغيرهم كثير وكثير .
حقَّاً !
إن الإمامة في الدين لا تكون إلا بالصبر واليقين !
والعاقبة للمتقين !
انفسح الصدر وانشرح ..
سبحان الله !
كم هي حكمة الله ! وكم هي رحمته !
يهدي من يشاء بفضله ، ويضل من يشاء بعدله ، ولا يظلم ربُّك أحداً !
***************
أرسل إليهم بالأشرطة ، بعث لهم بالرسائل ، بثَّ بينهم الكتب ..
سُدَّت في وجهه المنافذ .. أغلقت أمامه الأبواب
وبقي الباب الذي لا يُغلق !
إنَّه باب الحي الذي لا ينام !
وفي آخر الليل .. وحيث الظلام الدامس يلامس وجه الأرض ، فيغطش ليلها ، وينحر نورها ..
قام أحمد يصلي صلاة القيام ..
نورٌ في وسط الظلام !
يدعو ربَّه .. يتملَّقُه .. يتضرع بين يديه .. يعرض حاجته عليه ..
فمن ذا الذي طرق بابه فطرده ؟!
أو سأله رِفده فردَّه ؟! وهو الجواد الكريم !
خزائنه لا تنضب ، وفضله لا يُحد ، وعطاءه لا يُعد .
ويرتفع الدعاء من الأرض إلى السماء ..
اللهمَّ أعيتني الحيل .. وانقطعت بي السُّبل ..
فإليك ألتجئ ، ولفضلك أر تجيء
اللهم أصلح والدي .. اللهم أهد والدتي وأخوتي ..
اختلط الدعاء بالدموع في خضوع ..
دخل والده إلى فناء الدار .. بعد ليل مليءٍ بالذنوب والأوزار
الظلام يلف المكان ، سوى ذلك النور الخافت في غرفة أحمد ..
ماذا يصنع هذا الغلام في هذا الظلام ؟!
تقاربت خطاه .. حبس أنفاسه ..
استرق السمع ..
يا للعجب !
إنه يدعو لي ! يا ربِّ اهد والدي ...
بعد هذا كلِّه !
نعم ! إنَّه الدين .. الإيمان .. التقوى ..
وبينما كان أحمد منتصباً كالطود الشامخ ؛ يدعو ويرجو ..
يرتل القرآن غضَّا نديَّاً كما أنزل .. بصوت ندي شجي ..
وإذا برِجلٍ تنتصب بجوار رجله .. وجسد يستقيم بجنب جسده ..
أدرك أحمد أنه والده !
خفق القلب .. ارتعشت الأطراف .. أنحبس الصوت .. فاضت الدموع .. تغشاهما الخشوع ..
بكيا كثيراً .. دعيا كثيراً .. تضرَّعا كثيراً وكثيراً ..
فرغا من صلاتهما .. بعد أن تغسَّل القلب من أدرانه ..
ضمَّ الوالد ولده .. قبله بين عينيه ..
أقبل أحمد على أبيه .. يقبله على رأسه ويديه ..
ماذا حصل يا أبى ؟!
يا بني !
لقد عشنا مع الشيطان عمراً طويلاً .. وقد آن الأوان أن نعيش ما بقي لنا منه مع الرحمن !
أحرقتنا الذنوب .. عذبتنا المعاصي .. جعلنا الخطايا مطايا ، وقد أزف وقت الرجوع .
لقد حان الزمان الذي نجدد فيه مسيرنا إلى الله !
[ أفمن شرح الله صدره إلى الإسلام فهو على نور من ربه . فويل للقاسية قلوبهم ]
هطلت سحائب الفرح .. رقصت فراشات المرح ..
أقبلت السعادة بنور العبادة ، و جمعت الذنوب أوراقها لتحرقها أنوار التوبة الصادقة .
وأشرقت شمس الطاعة على بيت أحمد ليهنأ فيه ويسعد !
وخرجت الشياطين تعض على أصابعها من الغيظ .. قل : موتوا بغيظكم !
منقوووول
مأساة شاب سعودي مع زوجته البحرينيه ..
undefinedالرياض: موسى بن مروي..جريدة الوطن السعودية..عدد الاثنين 29 أبريل 2002م:
يعيش شاب سعودي في الثلاثينيات من عمره منذ أكثر من أربع سنوات حياة مأساوية بكل أبعادها، ومازالت مأساته مستمرة،وبدأت متاهة الشاب" ر، ع" عندما تعرف أثناء رحلة سياحية في دولة البحرين على فتاة بحرينية عاش معها قصة حب " على حد قوله" وعلى الرغم من رفض أهل الطرفين لعملية الزواج " بسبب الاختلاف المذهبي" تم زواجهما في 24 نوفمبر 1998 م وكان الشاب في تلك الأثناء ميسور الحال على الرغم من أنه ليس موظفا حيث نال نصيبه من إرث أحد الأقارب، وانتقلا بعد الزواج للعيش في السعودية "محافظة القيصومة"، وقام بإسكان زوجته في منزل العائلة وبعد فترة قاما بزيارة والدة زوجته وأسرتها في البحرين وطلبت والدة زوجته منهما السكن معها خصوصا أنها وحدها وبالبحث عن عمل في البحرين، رضخ الشاب لتوسلات زوجته ووالدتها بالبقاء في البحرين مع انعدام فرصة العمل التي يمكن أن يعيش منها" في ظل البطالة المتفشية بين البحرينيين أنفسهم " وتغيرت ظروف العيش وبدا حاله يسوء إلى أن باع "سيارته" آخر ما يملك، في هذه الأثناء بدأ الشاب البحث عن سبيل للقمة العيش فقام باستئجار سيارة من شركة بحرينية لتأجير السيارات وممارسة نقل الركاب خصوصا السعوديين إلى النقطة الحدودية بين السعودية والبحرين على جسر الملك فهد وكان العائد المادي بالكاد يعيشه هو وزوجته، وبعد تسعة أشهر من الزواج ذهب الشاب إلى المنطقة الشرقية في السعودية للبحث عن عمل فلم يجد أمامه سوى وظيفة "حارس أمن في شركة السلامة" في الخبر وكان المرتب بسيطا " 1200 ريال" خصوصا أنه يتنقل يوميا بين البحرين والخبر عن طريق المواصلات ولم يستمر في العمل سوى شهر، ورجع للاستقرار في البحرين بعد أن "رزق بولد" في 10 / 11 / 1999 م، وزاد حاله سوءًا خصوصا بعد أن التقى بشباب سعوديين عن طريق أحد أقارب زوجته، وقال "إنه فرح بمعرفته لهؤلاء الشباب متأملاً أن يساعدوه للخروج من مأزقه" ببعض المال لتسديد مخالفات مرورية أعاقت استلامه سيارة قام بشرائها من أحد معارض المنطقة الشرقية في السعودية" ليعمل في نقل الركاب، هؤلاء الشباب استغلوا حاجته، حسب قوله، وطلبوا منه إيصال علبة مغلفة" تبين فيما بعد أنها تحتوي على مواد مخدرة" إلى أحد الأشخاص كان ينتظر في أحد المقاهي، لم يتردد الشاب في خدمة شباب بلده الذين وعدوه بمساعدته في الظرف الصعب الذي يمر به، وفي لحظة تسليمه وقع الشاب في فخ سلطة مكافحة المخدرات البحرينية، وعرف الشاب "متأخراً" إنه وقع بسذاجته في شباك مروجي المخدرات، وأودع السجن بعد أن وضعت مكافحة المخدرات فخا من خلاله للقبض على المروجين الذين أرسلوه، تم القبض عليهم، وتمت محاكمته وعوقب بالسجن ودفع غرامة مالية وإبعاده من البحرين ووضعه على القائمة السوداء لمنعه من الدخول مجددا،على إثر تلك الحادثة رفعت الزوجة وأسرتها دعوى للطلاق من زوجها الذي مازال في السجن، في ظل هذا الوضع جاء أحد إخوة الشاب من السعودية للبحث عن أخيه بعد أن انقطعت أخباره لفترة طويلة، وقام بدفع الغرامة المادية وإخراجه من السجن وبعد خروجه استطاع الشاب إقناع زوجته بالعدول عن دعواها واستطاع على الرغم من الخلافات التي نشبت مع أسرة زوجته الخروج بزوجته وطفله مع أخيه من البحرين، وبعد وصولهم إلى المنطقة الشرقية قام باستئجار شقة وعجز عن إيجاد مصدر للدخل ماعدا توصيل الركاب وأثناء قيامه بنقل ركاب بين السعودية وقطر ألقي القبض عليه في نقطة الحدود السعودية بسبب دعوى إساءة سمعة نتيجة لقضيته في البحرين وتم نقله إلى الأحساء وتم تسجيل سابقة بحقه، مما أعاق حصوله على فرصة للحصول على لقمة العيش لطفله وزوجته وأخذ يتلقى المساعدات من فاعلي الخير والمؤسسات الخيرية، إلا أن الوضع استمر على حاله وأخذ يتنقل بين الشقق المفروشة، وفي هذه الحالة الصعبة طلبت الزوجة من زوجها الذهاب لأهلها في البحرين والبقاء عندهم إلى أن يحصل على عمل ويستطيع أن يكون له منزل يعيشون فيه، وبقت زوجته وطفله فترة في البحرين ثم عادا إليه، في السعودية، بعد تأكيده لهم أن حاله تحسن وبعد عودتهم في عيد الأضحى الماضي تمسك بجواز سفر ابنه مقسما ألا يتركه يذهب بعيدا عن أنظاره خارج بلده مهما كان الثمن، وبعد شهرين تقريبا من توسلات الزوجة وبكائها سلمها جواز ابنه وقام أخيراً أحد إخوة زوجته بزيارتهم وتمكن هو وأخته من التأثير عليه ليسمح بذهاب ابنه وزوجته إلى البحرين للزيارة ثم العودة وبعد عدة أيام اكتشف أنهم خدعوه، خصوصا حينما منع من الاتصال بزوجته وطفله على الرغم من الاتصالات الكثيرة التي يجريها يوميا إلا أنه فقد الاتصال نهائيا حتى بأهل زوجته، هذا الشاب الذي تعرض لظروف مأساوية ناشد القيادة السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني وسمو وزير الداخلية للتدخل العاجل لإرجاع طفله وزوجته وتأمين العيش الكريم لأسرته، كما ناشد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى الخليفة بالسماح له بدخول مملكة البحرين لرؤية طفله وزوجته ومساعدته في إرجاعهم للسعودية مضيفا: " أناشد أي قلب يرحم أبا لا يستطيع رؤية ابنه"، قائلا: "إنه ضحية للغربة والظروف القاسية".
"الوطن" التقت الشاب في العاصمة الرياض بعد أن اتجه إليها في سبيل بحثه عمن يأخذ بيده ويفك طلاسم محنته وغادرها وهو يتيه في شوارع الرياض يحمل في سيارته العتيقة مابقي من متعلقات وألعاب طفله الذي لم يتجاوز السنتين وسبعة أشهر.
[Only registered and activated users can see links] قصه واقعيه ((حصلت في الإمارات)) ___ مؤثره جدا___
هذي سالفة حصلت في الأمارات ورواها لي صديق صاحب السالفة وتقول انه في واحد من الشباب كان عنده دوام في الخطوط الخارجيه يعني كان يداوم , وكان دوامه انه يصيد السيارات الي تسرع عن 120 كيلو وهذا نظام جديد تم تطبيقه بعد عجز اجهزة الرادار عن ردع الشباب الي يسرعون بسياراتهم وفعلا" ادى هذا النظام في الحد عن السرعة المهم نا اطلع عن الموضوع كان *(سعيد)* وهو صاحب السالفة مداوم في ذاك اليوم على خط خارجي ويقود الدوريه وكان ملان وكل شوي يطالع الساعه ويقول : اوووف متى ها الزام بيخلص ... مليت من ها الدوام ..... المهم وهو يكلم عمره الا شاف لك سيارتين على اخر موديل وتحمل لوحات *( دبي)* سياره X5 وسياره مرسيدس S 500 وكل وحده ورا الثانيه ومسرعات كنهم يلعبون ببعض .... سعيد ما سوى لهم سالفه الحبيب شغل اللواحات ورده جير ثلاث ودعس وجا وراهم وعطاهم فل ليت الجماعه مطنشينه ولا معطينه وجه طبعا" شو الي جاب X5 ومرسيدس عند لاند كروزر المهم في النهايه قدر انه يتجاوزهم وأمرهم بالوقوف والجماعه الظاهر انهم ملوا منه ووقفوا ........... شوفوا الي حصل .
نزل سعيد ومعاه دفتر المخالفات وهو حاط في باله انه يعطيهم مخالفه سرعة زائده عن الحد المسموح وما بيقبل الأعذار منهم مهما كانت , ويوم انه نزل وقرب من جامة السيارة X5 الا شاف وحده سبحان من صور وحده آيه في الجمال والسياره فيها بنات كل وحده احلى من الثانيه وكلهم يتضاحكون بصوت عال وهذا حال السياره الي وراها , والله انه يحلفلي الرجال انه تم يمكن دقيقه وهو مبلم ولا يدري وش يقول وكنه نايم لين ما صحاه صوت ها البنت وقالتله: خير شو عندك مسوي حفلة وراي ( تقصد اللواحات وأللوانها الأحمر والأزرق) سعيد ذاك الوقت مايدري شو يقول يعني بصعوبه قدر يتكلم وقالها اختي ... ووين الرخصة والملكيه , قالتله بكل تكبر ليش شو الي استوى ( يعني ما كنها مسوي شىء), قالها: مافي شىء بس الظاهر انكم مستعجلات شوى وحاب اعرف السبب ؟؟؟؟ يعني سيارتين آخر موديل وفيها بنات وحاطات المكياج والساعه 4 الفجر يعني اكيد في سبب ... ردت عليه البنت هههههه تبي تعرف السبب .. مو من صالحك روح وامسك التكاسي احسن لك ... طبعا" سعيد حس انه جاه بكس من مايك تايسون بوجهه .طبعا" وفي هذه الأثناء كان الجهاز داخل سيارة سعيد ينادي بأسم سيارته اولا" ..... من العمليات الى دوريه رقم كذا كذا ..... وسعيد ما كان سامع شىء طبعا" ^^ ما ألومه^^ وأستمر النداء اكثر من مره وفي آخر نداء ....يا سعيد يا حمار رد .... يا سعيد يا حمار رد ....المشكله ان سعيد نسى يوطي على صوت الجهاز والبنات سمعوا ذا النداء وأضحكوا عليه وقالوله : كنه يكلمك ههههههههههه ... طبعا" سعيد وجه احمر من الخجل والعصبيه وكان تلفونه النقال معاه في جيبه الا شوي ويرن التلفون وكان على الخط الثاني ....تصوروا من ........ الضابط المناوب : يا سعيد شو عندك ما ترد على النداء شو اطرش ما تسمع .... سعيد : لا يا سيدي بس انا كنت مشغول شوي جالس اخالف جماعه مسرعين . رده علي الضابط : المهم اسمع بتجيك سيارتين وحده X5 والثانيه مرسيدس خلهم ولا توقفهم .
طبعا" سعيد تلعثم ونسى شو يقول حق الضابط وقاله : على امرك يا سيدي . المهم راح لعند السيارتين وقال لراعية ال X5 تفضلي اليسن والملكيه ويالله روحي وتوكلي على الله طبعا" ردة عليه بنظرت احتقار من فوق لين تحت وقالتله : ما قلتلك روح ووقف لك التكاسي احسن لك ههههههه وضحكوا عليه الجماعه وما استحوا منه (الله يهديهم) المهم البنات كملوا سرعتهم وما بالوا بأي شىء , وسعيد الله يذكره بالخير راح لعند الدوريه وطفى اللواحات وكمل دوامه على نفس الشارع المهم ما مر وقت طويل الا سمع على الجهاز : الى كل الدوريات نرجو التوجه على الشارع الفلاني والسيطره على المكان والسبب حادث مروري , طبعا" سعيد شغل اللواحات وداس على البترول وراح يشوف الحادث ويأدي واجبه شاف على جنب الشارع المطلوب حريق هائل يشب من احد السيارات وشاف على جنب الطريق سيارة اختفت معالمها كانت مقسومه الى قسمين وجثث او بالمعنى الأصح بقايا أشلأء أدميه على منتصف الطريق هب الرجال من مكانه طبعا" السيارة المحترقه ما قدر يسويلها شىء لأن الحريق كان هائل .... المهم راح لعند السيارة الى في منتصف الشارع وحصلها السيارة الى كان بيعطيها مخالفة كانت ال X5 وكان منظر رهيب .....يقول انه طلب اجازة مفتوحه عقب ما خطط للحادث ........ وكان في أخر الشارع عذرا" ......رأس آدميه ولمن راح يشوف تصوروا انه شاف البنت المتكبره الى كلمته من طرف خشمها الله ينجي السامعين المهم وأنا ما أقدر اقول شو الي شافه مراعاة للقارئين عرف انه سبب الحادث كانت صدمة خلفيه ادت لتدهور السياره الأماميه وضربها للحاجز الي يفصل الشارعين ولمن فحصوا الجثث عرفوا انه راعيت المرسيدس كانت سكرانه على الأخر وباقي البنات ولمن سأل عن سبب تواجدهم في هذا الوقت في خط خارجي عرف انهم رايحين لحفله خاصه .
شكرا
تحياتي
امريكى يموت فى الكعبة المشرفة...
بسم رب العباد
لم يكن يخطر بباله قبل أنْ يأتي إلى المملكة العربية السعودية أن يفكِّر في دين الإسلام، أو يشغل ذهنه بالمسلمين وبما هم عليه من هُدَى الإسلام، فهو موظف كبير في شركة كبيرة، مكانته في عمله مرموقة، وحياتُه حافلةٌ بالعمل الجاد الذي مكًّنه من الحصول على عددٍ من الشهادات والأوسمة من كبار المسئولين في شركته وفي دولته «العظمى» أمريكا، يقول عن نفسه: «قبل أن آتي إلى الرياض مسئولا كبيراً في الشركة الأمريكية لم أكن أشغل بالي بالدين، ونصوصه وتعاليمه، حياتي كلُّها مادةٌ وعمل وظيفي ناجح، وإجازاتٌ أروِّح عن نفسي فيها بما أشاء من وسائل الترويح المباحة وغير المباحة، شأني في ذلك شأن ملايين البشر في هذا العالم الذين يعيشون حياتهم بهذه الصورة المملَّة من الحرية المزعومة.
ومرَّت بي شهور في عملي الجديد في مدينة الرياض وأنا مستغرق في تفاصيل وظيفتي المهمة في مجال عملي، كان همِّي الأكبر أن أنجح في هذا العمل حتى أزداد رقيَّاً في الشركة التي أعمل فيها، ومكانةً مرموقة بين الناجحين في بلدي الكبير الذي يجوب العالم طولاً وعرضاً مسيطراً متدخلاً بقوته العسكرية في شؤون الناس.
وذات يومٍ كنتُ جالساً في مكانٍ، في لحظة استرخاء، ولفت نظري لأول مرَّة منظر عددٍ غير قليل من المسلمين سعوديين وغير سعوديين يتجهون إلى مسجد كبير كان قريباً من ذلك المكان، وكنت قد سمعت الأذان أوَّل ما جلستُ، وشعرتُ حينما سمعتُه بشعور لم أعهده من قبل - هبَّت من خلاله نسائم لا أستطيع أن أصفها، وانقدح في ذهني سؤال: لماذا يصنع هؤلاء الناس ما أرى، ومن الذي يدفعهم بهذه الصورة إلى المسجد، وكأنهم يتسابقون إلى مكان يدفع لهم نقوداً وهدايا ثمينة تستحق هذا الاهتمام؟؟
كان السؤال عميق الأثر في نفسي، جعلني اهتمُّ بمتابعة ما يجري بصورة أعمق وسمعت حركة صوت مكبِّر الصوت، ثم الإقامة، وبدأت أفكَّر بصورة جدَّية، وحينما سمعت الإمام يقول «السلام عليكم»، وجهت نظري إلى بوَّابة المسجد الكبيرة فإذا بحشود المصلِّين يخرجون يتدافعون، ويصافح بعضهم بعضاً بصورة كان لها أثرها الكبير في نفسي، ووجدتني أردِّد بصوت مرتفع «يا له من نظام رائع»، وكانت تلك بداية دخولي إلى عالم الإسلام الجميل، وفهمت بعد ذلك كلَّ شيء، ووجدت جواباً شافياً عن سؤال سألته ذاتَ يومٍ وأنا غاضب ، حيث كنت في سوق كبير من أسواق الرياض وكنت أريد شراء شيء على عجلةٍ من أمري ففوجئت بالمحلات التجارية تغلق أبوابها، وحاولت أن أقنع صاحب المحل التجاري الذي كنت أريد شراء حاجتي منه أن ينتظر قليلاً فأبى وقال: بعد الصلاة إن شاء الله، لقد غضبت في حينها، ورأيت أن هذا العمل غير لائق، وبعد أن أسلمت أدركتُ مدى الدافع النفسي الدَّاخلي القوي الذي يمكن أن يجعل ذلك التاجر بهذه الصورة.
أتمَّ عمرته قبل صلاة العشاء، وكان حريصاً على الصلاة في الصف الأوَّل المباشر للكعبة، وحقَّق له مرافقاه ذلك، وبدأت الصلاة، وكان الأمريكي المسلم في حالةٍ من الخشوع العجيب، يقول أحد مرافقيه: وحينما قمنا من التشهُّد الأوَّل لم يقم، وظننته قد استغرق في حالته الروحية فنسي القيام، ومددت يدي إلى رأسه منبها له، ولكنه لم يستجب، وحينما ركعنا رأيته يميل ناحية اليمين، ولم يسلَّم الإمام من صلاته حتى تبيَّن لنا أن الرجل قد فارق الحياة، نعم، فارق الحياة، أصبح جسداً بلا روح، لقد صعدت تلك الروح التي رأينا تعلُّقها الصادق بالله في تلك الرحاب الطاهرة، صعدت إلى خالقها يقول المرافق: لقد شعرت بفضل الله العظيم على ذلك الرجل رحمه الله ، وشعرت بالمعنى العميق لحسن الخاتمة، وتمثَّل أمام عيني حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، عن الرجل الذي يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، لقد عرفت هذا الرجل الأمريكي كافراً قبل أن يسلم، ورأيت كيف تغيَّرت ملامح وجهه بعد أن أسلم، ورأيت خشوعه لله في صلاته، ورأيته طائفاً ساعياً، ورأيته مصلَّياً ورأيته ميتاً في ساحة الحرم المكي الشريف، وودَّعته مشيعاً حيث تم دفنه في مكة المكرمة بعد استئذان أهله في أمريكا.
قال أحدهم: إنني أغبطه على هذه الميتة، قلت له: لماذا؟ قال: لأنه مات في أهم بقعة، وأعظم مكان في ميزان الدين الإسلامي الذي آمن به واعتنقه
اللهم انا نسالك حسن الختام يا رب الانام
اذا لم استعن بك يا الهي
فمن عوني سواك ومن مجيري ؟
اللهم اني اسالك حسن الخاتمة
وسلامتكم
السرعة قاتلة
جلس راشد على كرسيه المتحرك يراقب أطفالاً يلعبون الكرة، وصورته عندما كان لاعباً محترفاً في هذه اللعبة تتراءى أمام عينيه، وبركلة من أحد هؤلاء اللاعبين اتجهت الكرة صوبه، حتى استقرت أمام قدميه المشلولتين، فصاح به أحدهم:
ـ لو سمحت، يا عم، اركل لنا الكرة.
أحس راشد بغصة في حلقه، وراح يتذكّر تلك الحادثة المفجعة التي شلّته عندما كان مع صديقيه حمدان وجمعة في أحد المتنزهات وقت الأصيل.
وقال له حمدان: ـ البارحة اشترى أبي لي سيارة، تسابق الريح.
فقال راشد مستغرباً: ـ ولكنك ما زلت في السابعة عشرة من عمرك، والقانون لا يسمح لك بقيادة السيارة في مثل هذه السن.
وقال له جمعة: ـ أما أنا، فأبي اشترى لي سيارة كالصاروخ، لا تكاد ترى بالعين عندما تسير في أقصى سرعتها.
فقال حمدان متحدياً: ـ بل سيارتي هي الأسرع، وإن كنت لا تصدق، فلنتسابق معاً.
قال جمعة: ـ هكذا إذن! فليكن ـ يا صديقي ـ ما تريد. متى نتسابق وأين؟
فقال حمدان: ـ ليكن اليوم في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل على الطريق الصحراوي.
التفت حمدان إلى صديقه راشد، وقال له بنبرة ساخرة: ـ ها يا راشد.. يبدو أنك لن تشاركنا السباق اليوم، لأن أباك لم يشتر لك سيارة، أليس كذلك؟
والتفت إليه جمعة قائلاً بمزيد من السخرية: ـ هذا صحيح، فهو لا يزال صغيراً، لا يستطيع قيادة السيارات مثلنا.
وضحك ضحكة ساخرة مستفزة، جعلت راشد يخرج عن طوره، ويصيح قائلاً: ـ بل امتلك سيارة كالبرق، هي الأسرع في العالم، ستهزم سيارتيكما هزيمة نكراء. سأشترك معكما في السباق، وسأريكما من منّا الأسرع.
عاد راشد إلى بيته بائساً مهموماً، وهو يتساءل في سرّه: ـ كيف وافقتهما على هذا؟ ما الذي دفعني إلى الكذب؟ لماذا لم أخبرهما بالحقيقة؟ إذا لم أذهب إليهما، سيعرفان أنني أكذب، ويسخران منّي.
وحين أخذ يفكر بعمق، وهو يحك رأسه، صاح قائلاً: ـ وجدتها.. وجدتها.
انتظر راشد عودة أبيه من العمل على أحرّ من الجمر، وأخذ يراقبه من بعيد، حتى رآه يدخل إلى غرفته ليخلد إلى النوم، وبعد نصف ساعة من الانتظار، اطمأن أن أباه قد استغرق في النوم، فتسلل خلسة إلى غرفة أبيه، فتح بابها بهدوء مرتجفاً، وقلبه يخفق بشدة، حتى ظن أن أباه سيستيقظ على صوت قلبه، ثم خطف مفتاح سيارة أبيه بسرعة، وهو يبتسم ابتسامة ظفر وانتصار، ويقول في سره: ـ ها انذا قد ظفرت بك.
خرج راشد من الغرفة، وأغلق الباب بهدوء، ثم اتجه مسرعاً إلى الخارج، ولكن صوتاً فاجأه من خلفه قائلاً: ـ إلى أين يا راشد؟
سقط قلبه بين قدميه، وهو يلتفت بسرعة إلى الوراء، ليجد أمه أمامه، فبدا عليه التوتر والارتباك الشديد، وقال متلعثماً: ـ آ.. آ.. لا شيء غير أني شعرت بالملل فأردت أن أتنزه قليلاً في الخارج.
قالت الأم: ـ ولماذا تمسك بمفتاح سيارة أبيك؟
امتقع وجهه بشدة وأخذ العرق يتصبّب منه، وظل حائراً لحظة، ثم قال فجأة: ـ كنت قد نسيت محفظتي في السيارة، فأردت أن أحضرها.
خرج راشد من البيت، واتجه مسرعاً نحو سيارة أبيه، وهو ينظر إلى ساعته، ويخاطب نفسه قائلاً: ـ يجب أن أذهب إليهما بسرعة، فلم يعد لديّ متسع من الوقت.
فتح باب السيارة بحذر، وجلس وراء مقعد القيادة، ثم أدار المفتاح، فدار المحرك، وهو يبتسم ابتسامة عريضة قائلاً بزهو وخيلاء: ـ هأنذا قادم بسيارتي.
بدأ يضغط على دواسة الوقود ببطء وحذر، فبدأت السيارة تتحرك شيئاً فشيئاً، حتى بلغت سرعة فائقة، وأحسّ راشد في البداية برهبة مضنية، لم تلبث أن تحوّلت إلى سعادة غامرة وشعور بالظفر والرجولة، فقال راشد في نفسه: ـ الآن عرفت متعة القيادة.
أخذ يستعين باللوحات الإرشادية للوصول إلى المكان المنشود، وحين اقترب من المكان، وجد صديقيه يتبادلان أطراف الحديث، وجانب منهما سيارته، فزاد من سرعته ليتفاخر بها أمامهما، ثم ضغط فجأة على المكابح، لتصدر السيارة صريراً قوياً، وتتوقف مكانها، ثم نزل راشد من السيارة، ونفسه مملوءة بالزهو والفخر، ليرى صديقيه مذهولين من جمال سيارته وبريقها، فصاح به حمدان بذهول: ـ من أين حصلت عليها؟
فقال له جمعة: ـ إنها من أحدث طراز.
ضحك راشد ضحكة، تكسوها السخرية، وقال: ـ ألم أقل لكما إنها سيارتي، اشتراها لي والدي قبيل أيام.
قال حمدان بخبث: ـ هذا لا يعني أنها أسرع سيارة.
أخذ كل منهم موضعه من السباق، ورفع حمدان يده إيذاناً بالانطلاق.
ضغط راشد دوّاسة الوقود، فأصدرت الإطارات صريراً حاداً، وكأنها عاجزة عن إطاعة قائدها، وانطلقت بسرعة مرعبة، كأنها تسابق الريح، وزاد راشد من الضغط على دوّاسة الوقود، حتى بلغت السيارة سرعتها القصوى، فأحسّ راشد بالظفر والانتصار، وأخذ يضحك ضحكات مجلجلة، وهو يسير بسرعته الجنونية، وفجأة لمح شبحاً يعبر الطريق، فانفجر قلبه، وأدار المقود بسرعة إلى اليمين، وهو يضغط المكابح بأقصى قوته، ليتفادى الاصطدام بهذا المار، لكنه فقد سيطرته على السيارة، فانقلبت بعنف ثلاث مرات متتالية قبل أن ترتطم بعمود إنارة على جانب الطريق، وتستقر على جانبها، ولكن عجلاتها ما زالت تدور.
ولم تمض دقائق معدودة حتى سمع صوت سيارة إسعاف تقترب من بعيد بعد أن اتصل بها ذلك المار، وحمل راشد إلى المستشفى فاقداً الوعي، وهو في حالة خطيرة، وأخذوا يقدمون إليه الإسعافات اللازمة.
وبعد بضعة أيام استعاد راشد وعيه، فهرع الوالدان إلى رؤية نجلهما، ودلفت الأم إلى الحجرة، وقبّلت ولدها بحرارة، والدموع تذرف من عينيها، وهي تقول: ـ كيف حالك يا بني؟ هل أنت بخير؟
وقال الوالد: ـ هل أنت على ما يُرام؟ أرجو أن تكون بخير يا ولدي.
فقال راشد: ـ أنا بخير، والحمد لله، وسأتماثل للشفاء بإذن الله قريباً.
وهمّ راشد بالنهوض من سريره، فصاح به الطبيب: ـ لا تتعب نفسك يا راشد، إنك ما زلت مصاباً.
فقال راشد: أرجوك أيها الطبيب، سئمت من ملازمة هذا الفراش.
وهمّ راشد بالنهوض ثانية، ولكنه صرخ بارتياع: ـ إني لا أحس بقدمي هاتين!! ما الذي أصابني أيها الطبيب؟! بالله عليك أخبرني.
امتقع وجه الطبيب، وارتسمت على قسمات وجهه علامات الأسى والحسرة، وقال بصوت مخنوق: ـ للأسف يا بني، أصبت بشلل نصفي.
صرخ راشد صرخة مريعة، والندم يعتصر قلبه: ـ لا.. لا..
انتفض من كرسيه واستيقظ من ذكرياته، وترقرقت من عينيه دمعات ساخنة على وجنتيه، وهو يقول: ـ حقاً السرعة قاتلة
أختان تلتقيان بعد فرقة 30 عاما في المنطقة الشرقية
--------------------------------------------------------------------------------
نقلا عن ملحق محليات التابع لمجلة الشرق الأوسط
تروى المحررة جواهر الهياس على لسان الأخت الكبرى تقول :
قبل ثلاثين عاما تعرضت للخطف أنا وأختي الصغرى وكنت يومها في الثامنة وأختي في الخامسة في منطقة الدبا بين الفجيرة ودولة عمان وقد تمت تربيتي من قبل أحد شيوخ القبائل والذي أحسن إلي وزوجني عندما كبرت من رجل كان يعمل عنده ورزقت منه بثلاثة أولاد وفي صيف هذا العام كنت حاملا بالطفل الرابع وزت منطقة الشرقية وكنت في الشهر الاخير من حملي وأجائني المخاض فتوجه بي زوجي إلى مستشفى الدمام المركزي وبعد الولادة أخذت إلى غرفة وكانت هناك سيدة معي رزقت بطفلها الثالث تبادلنا الحديث وقالت لي إنها ترغب بتسمية ابنتها الوليدة على اسم أختها المفقودة منذ ثلاثين عاما وحكت لي تفاصيل الاختطاف التي مازلت اذكرها ولازالت هي تذكرها مع صغرها في تلك الفترة
قصة حقيقيه
قالت دلال : وأنت ألست راضية عن حظك بالحياة ؟
قالت وفاء : لا أنا ولا غيري ، ليس هناك من يرضي بحظه .
قالت : ولكن ماذا تطلبين من الحياة أكثر من هذا ، لقد جمعتك بمن تحبين وغمرت قلبك بالغبطة والسعادة والسرور .
قالت وفاء : منذ هنيهة كنت تقولين إن الإنسان يعيش أبداً في الأماني ، فهو يتمنى دائماً أن يكون غير ما هو عليه . ليس ثمة إنسان في سعادة كاملة على هذه الأرض يا دلال . لكل همهٍ ، ولكل مصيبته ، ولكل آلامه وأحزانه وعذابه .
قالت دلال : صدقت يا صديقتي . ليس هناك من يستطيع أن يقول أنا سعيد على هذه الأرض الفانية .
وكنت أستمتع دون أن اشترك معهما في الحديث .
غير أنني معجبة بآرائهما الصائبة في الحياة .
وانتقلنا إلى أحاديث فتحدثنا عن الأزياء التي وصلت إلى بيروت .
وأبدت وفاء استياءها من الثياب الفاضحة التي تكشف عن محاسن المرأة ، لاسيما عن ساقيها وصدرها . وقالت :
هذه الأزياء مؤامرة على المرأة . إنها مؤامرة سبك خيوطها الرجال كي يحطموا السور العالي الذي يفصلهم عن المرأة ويحببها إليهم ويثير الشوق في نفوسهم إليها . تصوري يا دلال امرأة تسير شبه عارية في الشارع وركبتيها ومعصميها . تصوري تلك العارية يصفر لها الشبان ويطاردونها ويلاحقونها ، وتلك المحتشمة ينظرون إليها نظرات الإعجاب والاكبار . إني أؤكد لك إن أي رجل يتمنى أن يحظى بابتسامة من المرأة الفاضلة التي تتشح بالحشمة والفضيلة ولا يحظى بقبلة من تلك . إن الثياب المحتشمة هي " الطعم " الذي تلقيه المرأة للرجل ، وهي الشرك الذي توقعه به بحبها . وعندما تتخلى المرأة عن هذا " الطعم " ، يفلت زمام الرجل من يدها وتعجز عن جره وراءها . عندي انه يتحتم على المرأة أن تحافظ على حشمتها لتحافظ على إعجاب الرجال وحبهم . إن قلب الرجل مقيد بفستان المرأة وكلما أخفى ذلك الفستان مفاتن المرأة كلما شد قلب الرجل إليها . على المرأة أن تدرك هذا وأن تنبذ هذه الأزياء الخليعة التي يقدمونها لها .
وأعجبت برأي وفاء . وأيدتها . فهي على حق .
كلما أخفت المرأة محاسنها عن الرجل كلما سعى الرجل إليها ولحق بها .
ووثبت دلال ووفاء إلى أحاديث الحب والعشق والغرام .
فتحدثنا عن الرجال الأغنياء الذين يستميتون في حب عشيقا تهم .
وعن الأزواج الذي تسيطر نساؤهم عليهم . وعن العلاقات الغرامية بين بعض الطالبات والفتيات صديقاتهن .
وسألت وفاء صديقتها دلال : قولي لي آلا تزال صديقتنا هانية تحب ذلك " الدب " الذي يتباهى بقوته وببطولته الرياضية ؟
فهزت دلال رأسها وهمست : يا أختي لا أعلم ماذا فعل لها هذا الشاب الرياضي فهي تستميت في هواه . لقد استطاع أن يسيطر عليها بصورة تدعو إلى الإعجاب بالرغم من أنه لا يملك من مواهب الرجولة التي تروق في عيون النساء إلا قوته . فهو دميم وقصير القامة وفقير وشرس الأخلاق . وكثيراً ما تحضر إلى المدرسة وعلى وجهها آثار صفعاته .. وبالرغم من كل ذلك فهي ما تزال تحبه وتتمنى الزواج منه .
والمعلمة وداد ؟ ألا تزال مغرمة بجارها " أبو العيون الزرق " الذي يرافقها كل يوم إلى باب المعهد ؟
نسيت أن أخبرك أن المديرة هددتها بالطرد إذا هي استمرت على علاقتها معه ، فقد وصلت أخبارها إلى المديرة وهي أخبار لا تسر صديقاً ولا عدواً .
بربك أخبريني ما هي تلك الأخبار ؟
لقد دهمتها إحدى الطالبات واقفة معه في زاوية الملعب في المدرسة قرب الجرس وكانا في وقفة مريبة .
والتفتت دلال مبتسمة لتقول : أخبريها القصة يا منى .
وقصة المعلمة وداد كانت انتشرت في المدرسة وكلنا يعرفها . كانت على خصام مع جبيبها " أبو العيون الزرق " فجاء إلى المدرسة " ليصالحها " ووقف وإياها في زاوية الملعب .
ولم يكن ثمة أحد هناك .
الطالبات والمعلمات كن في قاعات التدريس .
فاغتن " أبو العيون الزرق " الفرصة واختطف قبلة من حبيبته .
وشاهدته إحدى الطالبات فأخبرت رفيقتها ورفيقتها أخبرت رفيقتها . إلى أن وصل الخبر إلى المعلمات ثم إلى المديرة .
وأخبرت وفاء قصة المعلمة وداد وحبيبها فضحكت وتمتمت :
" المعلمة وداد كل عمرها مجذوبة .. " كيف تسمح لحبيبها بأن يدخل إلى المعهد .. ويقبلها هناك ؟ على المعهد " بيت أبوها " ؟
وتورطنا في أحاديث الهوى والغرام وأهلهما .
ومضى الوقت سريعاً .
وفي الساعة السابعة حضر زوج وفاء فسلم علينا .
وقدمتني وفاء إليه فقالت : إنها زميلتي في المعهد وصديقتي الآنسة منى راجي .
ونظر زوج وفاء إليّ ثم نظر إلى زوجته وكأنه يرى الفرق بين عمري وعمرها . أنا في الثالثة عشرة أو في مطلع الرابعة عشر من عمري وزوجته ما فوق العشرين ، فكيف أكون زميلتها ؟
إلا أنه لم يتكلم . ولم ينبس بحرف . بل انه اكتفى بأن أبتسم لي وتمتم : تشرفنا .
ولاح لي أن وفاء مسيطرة على زوجها سيطرة تامة . لقد كانا شاباً هادئاً خجولاً مهذباًُ . أما هي فكانت متمردة ثائرة حاكمة بأمرها .
لم يكن يستطيع أن يقول لها لا . كل ما تقوله مقدس لديه .
لها أن تأمر وعليه أن يطيع .
وجلس بيننا يحدثنا عن بعض أعماله .
ثم قمنا إلى العشاء فتناولها الطعام .
وكنت خجولة قلقة ، حيرى .
كنت مضطربة . أفكر بما سيكون بعد قليل وقد دخلت وفاء وزوجها إلى غرفة النوم ودخلت أنا ودلال إلى الغرفة المجاورة المحاذية لغرفتهما .
وبعد العشاء تناولنا القهوة ثم جلسنا نتحدث إلى الساعة العاشرة ..
وعندئذ حان موعد النوم ..
فتـــــــاة تعشــــــق شقيقـــــــها الأكبــــــر !!!!
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
فتـــــــاة تعشــــــق شقيقـــــــها الأكبــــــر !!!!
السلام عليكم ورحمة الله ...
هذه القصة في أحد الكليات في إحدى دول الخليج و البطولة تكون لأحد الفتيات اللي كانت تدخل الىغرف الدردشة أو chat room و في أحد الأيام تعرفت على شخص و لقد تعلقت به كثيرا و أحبته بجنون و هو كان يبادلها بنفس الشعور و كانت لا تعرف عنه أي شي سوى اسمه الأول و وظيفته و هي....
لم تخبره أي شي عنها و هو كانت يريد منها أن تخبره باسمها او حتى مكان بيتها حتى يذهب لخطبتها لكنها لم تخبره بأي شئ و استمرت قصة الحب هذه مدة ثمانية أشهر.
و في أحد الأيام بينها كان شقيق هذه الفتاة خارج المنزل دخلت الى غرفته قرأت أوراق مطبوعة من و بها الكلام الذي قالته لحبيبها و الكلام الذي كتبه لها فما أن رأت هذه الاوراق حتى أصيبت بإنهيار عصبي أدخلت بسببه الى غرفة العناية الفائقة.
كل ما حدث لأنها اكتشفت أن الشي الذي كانت تعشقه بجنون و هو متيم بها ليس سوى شقيقها الأكبر
و
تحياااتي
واخيرا اتمنى ان تقضوا وقت ممتع مع القصص وارجوا ان لا يكون مكرر